عادي

كوريا الشمالية تطلق صاروخي "كروز"

15:00 مساء
قراءة 3 دقائق
كوريا الشمالية

سيؤول - أ ف ب
أطلقت كوريا الشمالية صاروخي كروز على ما يبدو صباح الثلاثاء، حسبما أعلنت سيؤول، ما من شأنه أن يكون خامس تجربة لأسلحة تقوم بها بيونج يانج التي تستعرض قوتها العسكرية فيما تتجاهل العروض الأمريكية لإجراء حوار.
وآخر مرة أجرت فيها كوريا الشمالية مثل هذا العدد من التجارب خلال شهر كانت في 2019 بعد انهيار المحادثات الرفيعة المستوى بين الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.
وهذه السنة أجرت بيونج يانج سلسلة تجارب في انتهاك للعقوبات الدولية بما يشمل صواريخ أسرع من سرعة الصوت بعدما جدد كيم التزامه بتحديث الجيش في خطاب مهم ألقاه أمام الحزب الحاكم في كانون الأول/ديسمبر.
وفرضت واشنطن عقوبات جديدة رداً على ذلك ما دفع بيونج يانج إلى مضاعفة تجارب الأسلحة وألمحت الأسبوع الماضي إلى أنها قد تتخلى عن قرارها تجميد التجارب النووية والصواريخ البعيدة المدى الذي تلتزم به منذ سنوات.
وقالت قيادة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان إن "كوريا الشمالية أطلقت صاروخي كروز مفترضين" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأضافت أن وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والأمريكية تقوم بتحليل المعطيات.
وصواريخ كروز غير محظورة ضمن العقوبات الدولية الحالية المفروضة على بيونج يانج، كما أن سيؤول لا تعلن دائماً عن إطلاق مثل هذا الصواريخ في الوقت الذي تحصل فيها كما تفعل بالنسبة لتجارب الصواريخ البالستية.
وآخر مرة أجرت فيها كوريا الشمالية تجربة على صاروخ كروز كشف عنها كانت في أيلول/سبتمبر 2021.
وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي لوكالة يونهاب إنه في حال "إطلاق مثل هذا الصاروخ في اتجاه الجنوب فإن أنظمتنا للرصد والاعتراض ليس لديها أي مشكلة في التصدي لها".
اختبار رد الفعل
تبدو تجربة بيونج يانج الأخيرة مثل محاولة لاستفزاز إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي عرضت محادثات "بدون شروط مسبقة" لكن بدون أن يحصل أي حوار السنة الماضية.
وقال يانغ مون-جين الأستاذ في جامعة دراسات كوريا الشمالية: "يبدو أن كوريا الشمالية تريد اختبار رد فعل واشنطن مع استعراض وجودها على الساحة الدولية".
وأضاف أنه عبر إطلاق صاروخ كروز "لا تنتهك بيونج يانج عقوبات الأمم المتحدة لكن لا يزال بإمكانها محاولة جذب انتباه العالم بينما تتجاهل الولايات المتحدة".
وتأتي التجارب في عام 2022 في وقت حساس في المنطقة، إذ تستضيف الصين أكبر حلفاء كيم، الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر المقبل، فيما تستعد كوريا الجنوبية لانتخابات رئاسية في آذار/مارس.
محلياً، تستعد كوريا الشمالية للاحتفال بالذكرى الثمانين لمولد الزعيم الراحل كيم جونغ إيل في شباط/فبراير وكذلك الذكرى ال110 لمولد مؤسس البلاد كيم إيل سونغ في نيسان/إبريل.
لم تجر بيونج يانج تجارب على صواريخ بالستية عابرة للقارات أو تجارب نووية منذ 2017، إذ جمدتها حين بدأ كيم دبلوماسية رفيعة المستوى عبر عقد ثلاثة لقاءات مع دونالد ترامب.
لكن بيونج يانج أعلنت الأسبوع الماضي أنها قد تنظر في استئناف هذه الأنشطة المعلقة مؤقتاً.
والدولة الفقيرة التي أغلقت حدودها للحد من انتشار الفيروس، استأنفت بهدوء التجارة الحدودية مع الصين في وقت سابق هذا الشهر.
وعطلت روسيا والصين الأسبوع الماضي في مجلس الأمن فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ رداً على التجارب الأخيرة.
وقال المنشق الذي بات باحثا آهن تشان إن التجارب قد تكون محاولة من بيونج يانج للضغط على الصين.
وأضاف أن "الألعاب الأولمبية في بكين لا يمكن ان تكون مهرجان سلام بدون سلام في شبه الجزيرة الكورية".
وخلص إلى القول: "السلام في شبه الجزيرة الكورية يعتمد على كوريا الشمالية".

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"