عادي

الأكراد يضيّقون الخناق على «داعش» بسجن غويران في سوريا

01:41 صباحا
قراءة دقيقتين

كثفت القوات الكردية، أمس الثلاثاء، محاولاتها لتضييق الخناق على عناصر تنظيم «داعش» المتحصنين داخل سجن غويران في شمال شرقي سوريا، بعد خمسة أيام من شنّهم هجوماً مباغتاً تلته اشتباكات لم تبلغ خواتيمها بعد.

وشارك أكثر من مئة من مقاتلي التنظيم الموجودين داخل السجن وخارجه، في هجوم منسّق بدأ مساء الخميس على المرفق الذي يشرف عليه الأكراد في مدينة الحسكة، في عملية تعتبر «الأكبر والأعنف» منذ إعلان القضاء على التنظيم في سوريا قبل ثلاث سنوات. ولا تزال قوات سوريا الديموقراطية، التي يعدّ الأكراد أبرز مكوناتها، تعمل على استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تعمل القوات الكردية على تضييق الخناق على عناصر التنظيم المتحصنين في القسم الشمالي من السجن، بموازاة عمليات تفتيش حذرة للأبنية» في الأقسام الأخرى. وذكرت قوات سوريا الديموقراطية في بيان، أمس الثلاثاء أن 250 عنصراً جديداً من التنظيم استسلموا، بعد «عمليات مداهمة دقيقة» لبناء تحصنوا فيه داخل السجن، ما يرفع العدد الإجمالي للعناصر الذين سلموا أنفسهم إلى 550.

ولم تتضح الوجهات التي يتم نقل هؤلاء إليها. وأفاد المرصد بأن عشرات الأطفال ممن التحقوا سابقاً بالتنظيم والمحتجزين في السجن، كانوا في عداد من تم نقلهم في حافلات من السجن يوم الاثنين. وأوقعت الاشتباكات المستمرة منذ الخميس، وفق آخر حصيلة للمرصد، 114 قتيلاً من عناصر التنظيم و45 من القوات الكردية، إضافة إلى سبعة مدنيين. وتتقدّم قوات سوريا الديموقراطية وقوات الأمن الكردية (الأساييش) ببطء داخل السجن، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، خشية من وجود عناصر متوارية للتنظيم في بعض الأبنية ومن وقوع «حمام دم».

وقال عبد الرحمن «تراهن قوات سوريا الديموقراطية على عامل الوقت للضغط على تنظيم داعش من أجل الاستسلام». وأكّد أن «لا خيار آخر لدى التنظيم سوى القتال حتى النهاية أو الاستسلام». وأضاف «ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، يمكن أن تحدث مجزرة يقتل خلالها المئات». وتجري مفاوضات بين الجانب الكردي والتنظيم من أجل التوصل إلى اتفاق ينصّ على توفير الطبابة لجرحى التنظيم، مقابل إفراج الأخير عن رهائن يحتجزهم من حراس السجن وموظفيه، وفق عبد الرحمن. وبحسب المرصد، يلقى التفاوض موافقة العناصر السوريين من التنظيم، بينما تعارضه العناصر الأجانب. وبحسب المرصد، يحتفظ عناصر التنظيم المتطرف بقرابة 27 رهينة داخل السجن، فيما لا يزال مصير أربعين آخرين مجهولاً. ولم تنشر القوات الكردية أي معلومات بهذا الصدد.

ويشارك التحالف الدولي في دعم قوات سوريا الديموقراطية عبر شن غارات محددة ونشر قوات. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي يوم الاثنين أن القوات الأمريكية شاركت في القتال عبر «سلسلة غارات.. لضمان دقة استهداف مقاتلي» التنظيم الذين يهاجمون قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة. وأوضح أن القوات الأمريكية قدمت دعماً «محدوداً» على الأرض للمساعدة على«إنشاء مناطق آمنة شملت تمركز عربات برادلي المدرعة والمقاتلة على طرق تؤدي إلى السجن».

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"