عادي

الجناح الإسباني في «إكسبو» غابة ذكية من أجل الحياة

11:57 صباحا
قراءة 3 دقائق
لم تترك إسبانيا مجالاً إلا وتطرقت له؛ من خلال جناحها الذكي المتكامل، عبر معرض إكسبو 2020 دبي، إذ مثل الجناح رحلة استثنائية في عالم إسباني متطور يتسابق إليه زوار إكسبو من كافة الأعمار، من خلال عمارة مميزة تسلّط الضوء على الروابط بين إسبانيا والعالم العربي، استطاعت أن تكون نموذجاً للإبداع الذكي القادر على توحيد الشعوب حول مشروعات مستدامة في مجالات العلوم، والتقنية، والإنتاج، والتعليم، والفن.
ويعتبر الجناح الإسباني في إكسبو، معرضاً غامراً يتعلق بأجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، ويبدأ بالذكاء البشري المتمثل في تجمع رقع الشطرنج في مدخل البهو الرئيسي، حيث بطولة الشطرنج العالمية في إسبانيا لأطفال من 293 مدرسة و53 دولة للتباري في لعبة الشطرنج، باعتباره أداة تعليمية تجسد الشعار الرئيسي لإكسبو «تواصل العقول وصنع المستقبل»، ثم يأخذك الجناح رويداً رويداً إلى غابة ذكية متطورة؛ بما يعزز فكرة الحوار بشأن المستقبل الذي نريد أن نعيش فيه والقدرة على التأثير فيه.
ويأخذ الجناح موقعه في منطقة الاستدامة، على مساحة 6000 متر مربع، من مواد مستدامة قابلة لإعادة الاستخدام مثل الخشب والحديد والنسيج، ويحتوي الجناح على منطقتين للمعارض بموضوعين مختلفين، مع سلسلة من الإنجازات التي تستعرض مشاركة إسبانيا بالثقافة العالمية.
وتلقي الضوء على ارتباط ثقافتهم بالثقافة العربية، كما يستحضر روح الحضارة الإسلامية الضاربة بجذورها في تاريخ الدولة الأندلسية في إسبانيا، التي مهدت للتقدم والنمو في كل المستويات؛ حيث حرص القائمون على الجناح على تصميمه لعرض الروابط التاريخية الوثيقة بين إسبانيا والعالم العربي، ومنها مجسم يحوي ما يقرب من 4000 كلمة مشتركة بين اللغتين العربية والإسبانية.
وجرى تصميم كل ركن من أركان جناح إسبانيا، بدءاً من مواد الواجهة إلى الأثاث، ليعبر عن شعار أنشطته المختلفة، فالغابة الذكية الموجودة أسفل الجناح، بها أشجار صنعت من مادة خاصة تمتص ثاني أكسيد الكربون، وتحتوي على ابتكارات إسبانية تعبر عن التزام البلد الأوروبي بأجندة 2030 للتطور المستدام.
داخل الغابة الذكية؛ ستجد معلومات فريدة حول الطحالب الدقيقة ضد التغييرات المناخية والتي تمتص ثاني أكسيد الكربون واستخدامها كعامل مضاد للسرطان، إضافة إلى شرح واف حول طرق الالتزام فيما يخص المحافظة على البيئة، مروراً بأجمل المتنزهات والشواطئ الإسبانية الشهيرة، وشاشات عرض عن نسب استهلاك المياه العذبة في العالم المستخدمة في إنتاج الغذاء، وعرض أفضل التكنولوجيات في مراقبة المحاصيل.
ويعرض الجناح سبل الاستفادة من الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، وكيفية فتح أسواق جديدة للتسويق والتركيب لتلك الطاقات النظيفة، واستخدام الهيدروجين الأخضر كطاقة بديلة، بالإضافة إلى إيجاد طرق شحن ذكية لتعزيز اعتماد المركبات الكهربائية والاستخدام المستدام للطاقة، فضلاً عن تصميم حلول تقنية لجعل إنترنت الأشياء ممكناً حيث تتيح مستشعرات «ليبيليوم» اللاسلكية توصيل العالم المادي بالعالم الرقمي.
وإسبانيا بلد يعتني بتراثه، وهو الأول عالمياً من حيث عدد محميات المحيط الحيوي لليونيسكو الذي يبلغ 52 محمية، لذا وضع على عاتقه مسألة الحد من النفايات من أجل الاستدامة، وحماية الأرض من الآثار الكربونية المهددة لها، كما ينقلك الجناح إلى استوديو دانييل كانوجار لتشاهد أحد أكبر مشاريعه «دينامو»، وهو تركيبة مرئية ومسموعة صٌممت خصيصاً لجناح إسبانيا، وصُنعت بالتعاون مع الملحن فرانسيسكو لوبيز.
ويعرف عن الإسبان شهرتهم في صناعة «الفن»، وقبل أن تصل محطتك النهائية وجهتها داخل الجناح الإسباني بإكسبو دبي، ستبهرك كبسولة نظام النقل فائق السرعة «هايبرلوب» من إنتاج شركة زيليروس Z01، باعتبارها تجسيداً لمستقبل قطاع التنقل الذكي الذي يسلط الجناح عليه الضوء للمستقبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"