قمة ثلاثية

00:00 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

للوطن رجال يحمونه، يذودون عن كل حبة من ترابه بأرواحهم، يحملونها على أكفهم، ويجودون بها دفاعاً عنه متى ما اقتضت الحاجة.. قلوبهم تنبض بحبه، ودماؤهم الزكية التي روت الأرض في ساحات الواجب، دفاعاً عن المستضعفين، ونصرة للمظلومين، وإحقاقاً للحق، أينع غرسها شموخاً لدى أبطال قواتنا المسلحة، درعنا الحصين، والعين الساهرة على حماية ربوع الوطن، من كل من تسول له نفسه التعدي على دار، كل أبنائها جنود أشاوس، يسيرون خلف قيادتنا الرشيدة، التي أعلت لواء الحق المطرز بالإنسانية، باسطة يداً بالخير، وممسكة بالأخرى على الزناد.
الإمارات التي انتصر لها العالم ضد اعتداء ميليشيات الحوثي الإرهابية، مُديناً الهجمات التي تعرضت لها، ليست مكسِر عصا، أو ضلعاً قاصراً في المعادلة الإقليمية، وهي قادرة على رد الصاع صاعين، وتحصيل حقها، الذي توجهت به لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، والذي بدوره استنكر تلك الهجمات ودانها، واصفاً إياها بالإرهابية، وهو ما أجمعت عليه جامعة الدول العربية في اجتماعها، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا لسنا بمعتدين، وأن العالم بمختلف دوله وهيئاته ومنظماته، يرى فينا منارة للسلام والاستقرار، وحصناً للأمن والأمان.
منذ الاعتداءات وإلى هذه الساعة، والتضامن معنا لم يتوقف، سواء عبر الاتصالات الهاتفية التي ما يزال يتلقاها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من رؤساء وقادة الدول الصديقة، أو تلك التي تلقاها سموّ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، من نظرائه الذين دانوا واستنكروا الاعتداءات الإرهابية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، معربين عن تضامن بلادهم الكامل معنا في كافة الإجراءات التي نتخذها لصون أمن وسلامة مواطنينا وسيادة أرضنا.
هذا التضامن تجلى بأبهى صوره عربياً بعقد قمة ثلاثية في أبوظبي، جمعت صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين الشقيقة، وعبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة.
الموقف العربي من العدوان الحوثي واضح؛ حيث التضامن المطلق مع الإمارات، ودعم كل الخطوات التي تتخذها؛ لضمان المحافظة على أمنها وسلامة أراضيها، ومثل هذه اللقاءات ضرورة مُلحة للتنسيق عربياً، والتشاور بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم القضايا العربية وشعوب الأمة.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"