عادي

لبنان يوقع عقداً مع الأردن لاستجرار الكهرباء عبر سوريا

01:39 صباحا
قراءة 3 دقائق

بيروت: «الخليج»- وكالات:

وقّع لبنان، أمس الأربعاء، عقداً مع الأردن لاستجرار الطاقة منه عبر سوريا، في خطوة تأتي في إطار الجهود الرسمية لتحسين واقع قطاع الكهرباء المتداعي في البلاد الذي يشكل إصلاحه وتحسين خدماته واحداً من أبرز شروط المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي، في وقت رحب الرئيس اللبناني، ميشال عون، خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، يوانا فرونيسكا، بالمبادرة الكويتية، مشيراً إلى أن الرد عليها سيتم خلال الاجتماع الوزاري العربي في الكويت، في حين واصل مجلس الوزراء جلساته لدرس مشروع قانون موازنة 2022، بينما اعتصم قطاع النقل البري وأغلق مداخل الطرق في محيط السراي الحكومي وسط بيروت، احتجاجاً على عدم تنفيذ الحكومة للاتفاق الذي جرى معها بخصوص مطالبه.

اتفاق الطاقة والعبور

وقال وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الأردني صالح الخرابشة، والسوري غسان الزامل «إنها لحظة تاريخية مهمة للبنان.. ليس بحجمها وإنما برمزيتها». وأضاف «نرسّخ اليوم العمل العربي المشترك... بواسطة الاتفاقية المتواضعة لكن ذات الأهمية الكبيرة للشعب اللبناني الذي يحتاج إلى كل ساعة كهرباء». ويتعيّن على البرلمان اللبناني المصادقة على العقد المموّل من البنك الدولي. وتوقّع فياض أن يتم إنهاء التفاصيل المتعلقة بالتمويل خلال الشهرين المقبلين، تمهيداً لدخول العقد حيز التنفيذ. وسيحصل لبنان من الأردن على طاقة تصل إلى نحو 250 ميجاواط، ما سيترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً. وكان وزراء الطاقة في البلدان الثلاثة اتفقوا في عمان في أكتوبر/ تشرين الأول، على خريطة طريق لتزويد لبنان بجزء من احتياجاته من الكهرباء. ووقع الجانبان اللبناني والأردني، أمس الأربعاء، عقد تزويد الطاقة، قبل أن يوقعا مع الجانب السوري اتفاقية عبور الطاقة. وشدّد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، على أهمية الخطوة التي تأتي «في ظرف حساس وصعب يواجهه إخواننا في لبنان، ما يكسبها أهمية إضافية». وأكد وزير الكهرباء السوري، غسان الزامل، من جهته أن بلاده أنهت كامل الترتيبات للربط الكهربائي من الأردن إلى لبنان. وأضاف «نحن جاهزون في أي وقت للربط الكهربائي».

ترسيم الحدود البحرية

من جهة أخرى، أكد عون، خلال استقباله للمنسقة الأممية، أن «لبنان يرحب بالمبادرة الكويتية، وأن الأجوبة اللبنانية عليها سينقلها وزير الخارجية، عبدالله بو حبيب، إلى الاجتماع الوزاري العربي في الكويت». وفي سياق آخر، قال عون: «لبنان جاهز لمعاودة التفاوض لترسيم الحدود البحرية الجنوبية (مع إسرائيل) على نحو يحفظ حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها». كما أبلغ عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان أن «تحقيقاً فتح في حادثة الاعتداء على دورية «اليونيفيل» في بلدة رامية، تمهيداً لتحديد المسؤولية»، مؤكداً «رفض لبنان التعرض للقوات الدولية العاملة في الجنوب وضرورة التنسيق مع الجيش تفادياً لتكرار مثل هذه الاعتداءات». وقالت يوانا فرونيسكا، بعد لقائها الرئيس عون: «مجلس الأمن سيعقد في مارس/ آذار المقبل جلسة حول لبنان يقدم خلالها الأمين العام تقريراً عن تطور الأوضاع اللبنانية». وفي السياق، ذكرت وزارة الطاقة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن ترسيم حدودها البحرية مع لبنان، وأن تلك المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، اعتصم قطاع النقل البري في محيط السراي الحكومي وسط بيروت تلبية لدعوة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بهدف الضغط لوضع الاتفاق مع الحكومة الذي حصل في سبتمبر/ أيلول الماضي على جدول أعمال مجلس الوزراء، وعمد السائقون إلى التجمع وقطع السير في عدد من الطرقات الرئيسية، فيما تعمل قوى الأمن وشرطة البلدية على إبقاء الطرق في محيط السرايا مفتوحة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"