عادي

محـمـد بـن زايـد والسـيـسي يبـحثـان العلاقات الأخوية ومستجدات المنطقة

استقبل ضيف البلاد في قصر الوطن ونقل إليه تحيات خليفة
00:00 صباحا
قراءة 5 دقائق
محمد بن زايد

بحث صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، أمس الأربعاء، العلاقات الأخوية الراسخة، ومختلف جوانب التعاون والعمل بين البلدين، وسبل تنميته في جميع المجالات، بما يحقق مصالحهما المتبادلة وتطلعاتهما إلى مواصلة التقدم والتنمية الشاملة، فضلاً عن مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

الصورة
محمد بن زايد

جاء ذلك خلال استقبال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، الرئيس المصري والوفد المرافق في قصر الوطن بأبوظبي. ورحب سموّه بزيارة أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي. معرباً عن سعادته بتجدد اللقاء به. ونقل إليه تحيات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته له موفور الصحة والعافية، ولمصر العزيزة وشعبها دوام التقدم والاستقرار. فيما حمّله الرئيس السيسي، تحياته إلى صاحب السموّ رئيس الدولة، وأطيب تمنياته له بالصحة والسعادة، ولدولة الإمارات مزيداً من التطور والازدهار.
واستعرض سموّه والرئيس السيسي، مسارات التعاون الذي يشهد نمواً متزايداً وتطوراً نوعياً، خاصة في المجالات الحيوية التنموية والاقتصادية والاستثمارية، والفرص الواعدة لتوسيع قاعدة هذا التعاون، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين وشعبيهما الشقيقين.

الصورة
محمد بن زايد

كما تطرقا إلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها. فضلاً عن المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية، والتحديات والأزمات التي تواجه بعض دولها، وتقف عائقاً أمام تقدمها وتنميتها، وتحقيق استقرارها. مؤكدَّيْن في هذا السياق أهمية تفعيل العمل العربي المشترك، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للمنطقة وشعوبها.
وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، أن العلاقات بين دولة الإمارات، وجمهورية مصر العربية، تاريخية وأخوية متينة. وهناك دائماً رغبة مشتركة ومتجددة، لتعزيزها في مختلف القطاعات الحيوية الاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات التي تشهد  تقدماً وتطوراً باستمرار.
وأعرب عن سعادته واهتمامه بالخطوات المتسارعة التي تخطوها الشقيقة مصر، في تنفيذ المشاريع التنموية الحيوية والنوعية، لصناعة مستقبل مستدام ومزدهر لأجيالها المقبلة.
كما ثمّن سموّه، موقف مصر تجاه الاعتداءات الحوثية على المواقع والمنشآت المدنية في دولة الإمارات. وقال «أنتهز الفرصة أخي فخامة الرئيس، لأعبّر عن شكرنا واعتزازنا بمواقف مصر الشقيقة المتضامنة مع دولة الإمارات، إثر الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على أراضيها. وهي مواقف تجسد ثوابت مصر الأصيلة في حماية أمن المنطقة». وقال سموّه إن المنطقة تشهد تطورات متسارعة وتحديات مختلفة، تتطلب منا جميعاً تعزيز التعاون والتشاور، للحفاظ على أمنها واستقرارها.
فيما أعرب الرئيس المصري، عن شكره لحفاوة الاستقبال الذي حظي به والوفد المرافق. مؤكداً متانة العلاقات المصرية الإماراتية، وقوتها وما تتميز به من خصوصية، وحرص مصر على تطوير التعاون والتنسيق الوثيق، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والأمة العربية، خاصةً بتكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات بين كبار المسؤولين من البلدين، بصورة دورية، للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي تشهدها حالياً منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز وحدة الصف والعمل العربي والإسلامي المشترك، في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.
كما أكد أن زيارته الحالية إلى دولة الإمارات، تأتي دعماً لمسيرة العلاقات الوثيقة والمتميزة التي تربط البلدين، وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، وتعزيزاً للتعاون على جميع الصُّعُد. مجدداً في هذا الإطار تأكيده تضامن مصر حكومة وشعباً، مع دولة الإمارات، من جرّاء الهجوم الإرهابي الأخير الذي أسفر عن وفاة وإصابة عدد من المدنيين. مؤكداً إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيات الحوثي، لاستهداف أمن دولة الإمارات وسلامتها واستقرارها ومواطنيها، ودعمها كل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها، في إطار موقف مصر الراسخ، من دعم أمن الإمارات واستقرارها، والارتباط الوثيق بين الأمن القومي المصري وأمن الإمارات.

الصورة
محمد بن زايد

وأكد ثوابت الموقف المصري تجاه تسوية الأزمات الإقليمية، التي ترتكز بالأساس على تقويض التدخلات الخارجية، ومحاربة العنف والجماعات المتطرفة والإرهابية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بهدف استعادة الأمن والاستقرار في الدول التي تعاني تلك الأزمات، والحيلولة دون تهديدها للأمن الإقليمي. وقال إن التكاتف ووحدة الصف العربي واتساق المواقف، يعدّ من أقوى السبل الفعالة لدرء المخاطر الخارجية عن الوطن العربي كله.
وشدد الرئيس السيسي، على ما يشكله أمن دول الخليج، من امتداد للأمن القومي المصري. مؤكداً عدم السماح بالمساس به، والتصدي بفاعلية لما تتعرض له من تهديدات ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقرارها.
وأكد الجانبان في ختام الاجتماع، مواصلة العمل معاً، من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بثّ الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة، والتعاون كونهما جبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب والدول الداعمة له.
وكان الرئيس السيسي، وصل أمس الأربعاء، إلى الدولة في زيارة رسمية، وتقدم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، مستقبليه لدى وصوله والوفد المرافق إلى مطار الرئاسة في أبوظبي.
وجرت لضيف البلاد مراسم استقبال رسمية لدى وصوله إلى قصر الوطن، حيث اصطحب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، الرئيس السيسي إلى منصة الشرف، وعزف السلام الوطني لدولة الإمارات وجمهورية مصر العربية. فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة، ترحيباً بالرئيس المصري، واصطفت ثلة من حرس الشرف تحية له.
وصافح الرئيس السيسي، الشيوخ والمسؤولين الذين رحبوا بزيارته ضيفاً عزيزاً على دولة الإمارات.

الصورة
1

فقد كان في الاستقبال، سموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسموّ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، وسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار الشؤون الخاصة في وزارة شؤون الرئاسة، والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعلي بن حماد الشامسي، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، عضو المجلس التنفيذي، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء فارس خلف المزروعي، القائد العام لشرطة أبوظبي، عضو المجلس التنفيذي.
فيما يرافق الرئيس السيسي، سامح شكري، وزير الخارجية، واللواء عباس كامل، رئيس جهاز المخابرات العامة، واللواء أحمد علي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، واللواء محسن عبد النبي، مدير مكتب رئيس الجمهورية، واللواء مصطفى شوكت، قائد الحرس الجمهوري، وشريف البديوي، سفير مصر لدى الدولة. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"