ميتاهيلث

00:44 صباحا
قراءة دقيقتين

كل خطوة نحو الخمسين الجديدة في حياة الإمارات لا شك ستكون مدروسة بعناية، وتحمل الكثير من التطور والرؤية المستقبلية التي تتماشى مع الخطة الخمسينية للدولة والتي تشمل كافة مناحي الحياة والقطاعات.
من الخطوات الجديدة الإيجابية نحو المستقبل الأكثر إشراقاً، ما كشفت عنه وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الصحة العربي المقام في مركز دبي التجاري والذي ينتهي اليوم الخميس، وهو عبارة عن تطور صحي تقني مهم ولا يستمد أهميته من كونه الأول من نوعه في العالم فقط، بل أيضاً لأنه يجمع بين عالمي الواقع والافتراض بشكل عملي يعود بالنفع على الإنسان أولاً.
إطلاق أول مركز افتراضي لسعادة المتعاملين في الفضاء الرقمي ثلاثي الأبعاد بتقنية «ميتافيرس»، هو أول تجربة من نوعها في العالم، والتي تعتبر «بداية حقبة جديدة من الواقع الرقمي والتفاعل بين الإنسان والحاسوب في خدمات الرعاية الصحية الحكومية» كما تقول الوزارة.
تسخير التكنولوجيا من أجل مصلحة الإنسان أينما كان، هذا هو الهدف الذي من المفترض أن يضعه كل شخص وكل مؤسسة نصب عينيه كي نتمكن من تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة وللعالم كله، خصوصاً أن الذبذبات السلبية كثيرة والتحريض على سوء استخدام التقنيات الحديثة كثير من كل الاتجاهات عالمياً، والساعون نحو الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والصحي والعلمي وحتى السياسي ليسوا كُثراً.
الخدمة الصحية الجديدة تبدأ العمل رسمياً منتصف العام الجاري، ما الفائدة منها وما هي تحديداً؟ التواصل بين المتعامل والمتلقي من جهة «الصحة» ستمكن المتعاملون من الحصول على كل ما يحتاجون إليه من استشارة وخدمات بواسطة الحضور الافتراضي، أي دون اضطرارهم إلى الحضور شخصياً، لا من أجل طلب المعلومات ولا تقديم المستندات ودفع الرسوم. موظف حقيقي لا افتراضي يرد على المتصل داخل عالم «ميتاهيلث» وهو ما سينعكس إيجاباً على قطاع كبير من المجتمع لا سيما كبار السن وأصحاب الهمم وأصحاب الأمراض الصعبة الذين يصعب عليهم التنقل بسهولة، وقد مررنا بتجربة صعبة خلال جائحة كورونا جعلت العالم أكثر تباعداً وصار التعامل عن بعد ضرورياً حتى الاستشارات الطبية. لكن هذه المرة، يمكن للعميل أو المريض التواصل بالصورة والصوت مع أشخاص يراهم ويتفاعل معهم ويستشيرهم بشكل واقعي وإن كان افتراضياً وعبر الفضاء الرقمي الثلاثي.
خطوة مهمة تبشرنا وزارة الصحة بأنها «استعداد لتأسيس قطاع صحي مستقبلي جديد»، نتمنى أن نرى ثمارها سريعاً ومنتصف العام ليس ببعيد، ولا شك أنها ستسعد كل المتعاملين.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"