عادي

وستمنستر تحبس أنفاسها قبل نشر تقرير يُحدّد مصير جونسون السياسي

21:55 مساء
قراءة 3 دقائق

لندن - أ ف ب

واصلت الطبقة السياسية البريطانية حبس أنفاسها، الخميس، بانتظار تقرير حاسم، لا ينفكّ يؤجّل نشره باستمرار، عن الحفلات التي أقيمت في داونينغ ستريت خلال فترات الحجر الصحّي لمكافحة تفشّي كوفيد-19، ما يضع مستقبل بوريس جونسون السياسي على المحكّ.

وتعيش وستمنستر حرب أعصاب حقيقية في انتظار نشر نتائج تحقيق داخلي تجريه المسؤولة في الخدمة المدنية سو جراي بشأن هذه الحفلات التي أقيمت في حديقة داونينغ ستريت بمناسبة انتهاء خدمة موظفين، أو أعياد ميلاد أشخاص من دوائر السلطة، وأثارت صدمة لدى البريطانيين الذين كانوا مضطرين آنذاك للتخفيف بشكل كبير من لقاءاتهم ببعضهم البعض.

وبعدما كان متوقّعاً صدور التقرير الأربعاء، قد لا يُنشر هذا التقرير قبل الأسبوع المقبل، بحسب تقديرات الصحف البريطانية التي أصبحت أكثر حذراً بشأن توقعاتها. وقال متحدّث باسم رئيس الوزراء البريطاني الخميس: «لم نتلقّه بعد»، فيما أكّد جونسون، على هامش زيارة له إلى ويلز، أنّه «لا يسعى على الإطلاق» لإيجاد مخرج.

ووصلت القضية أيضاً إلى الشرطة التي أعلنت أنّها تحقّق في «مناسبات» عدة لتحديد ما إذا كانت قد تتخلّلتها «انتهاكات محتملة للقواعد المرتبطة بكوفيد-19» يمكن أن تفرض بشأنها غرامات.

وفي وقت يشدّد فيه جونسون على أنّ التقرير سيُنشر كاملًا، سيتأخّر تسليم التقرير بسبب المناقشات حول المسألة الدقيقة لتحديد ما يمكن وما لا يمكن نشره لئلّا يضرّ بتحقيق الشرطة.

وقد يكون مضمون التقرير حاسماً لمستقبل زعيم حزب المحافظين المتّهم بالكذب، والذي أظهرت استطلاعات رأي تدهور شعبيته، ودعته المعارضة للاستقالة، وهو ما سارع إلى رفضه، مؤكّداً أنّه يركّز جهوده على الانتعاش الاقتصادي والأزمة الأوكرانية.

وحتى داخل الأغلبية المحافظة يتصاعد الغضب على جونسون الذي أفلت من تصويت بحجب الثقة يمكن إجراؤه بناءً على طلب 54 نائباً من معسكره. وقد يُطلق نشر التقرير سباقاً داخل المحافظين اعتباراً من الأسبوع المقبل يُصبح على أثره الرئيس الجديد للحزب رئيساً للحكومة تلقائياً.

ويحاول مناصرو جونسون داخل الحكومة تهدئة التوترات التي يتسبب بها النواب المعارضون.

ولمّح البعض إلى إجراء انتخابات مبكرة في حال تعيين رئيس جديد للحكومة، في وقت تتمتع فيه المعارضة بتقدّم نادر ومريح على حزب المحافظين من حيث نوايا التصويت. ولا يُستبعد أيضًا أن ينجو جونسون، القوي في عادته في الخروج من المواقف الأكثر تعقيداً، من تصويت عدم الثقة، فتكون الإطاحة به بعد ذلك غير ممكنة طيلة عام.

وطلب زعيم حزب العمال كير ستارمر أن يُنشر التقرير «كاملاً»، مؤكّداً أن البريطانيين يستحقون «الحقيقة» بعد «التضحيات الهائلة» التي قبلوا بها خلال الجائحة.

وبحسب صحيفة ديلي ميل، في وقت تتزايد فيه الاجتماعات بين جونسون ونواب في الكواليس، يُرجّح أن يكون بعض النواب قالوا إنهم سيدعمون جونسون بشرط تراجعه عن رفع الضريبة الاجتماعية في ظلّ تآكل القدرة الشرائية للبريطانيين. لكن برزت قضية أخرى أثارت تساؤلات إضافية حول مصداقية رئيس الوزراء.

فبعد أن كُشف عن رسائل الكترونية لوزارة الخارجية في إطار اجتماع لجنة برلمانية، اتُّهم جونسون بالكذب بعدما أكّد أنه لم يتدخّل في الإجلاء المثير للجدل لكلاب وقطط من ملجأ يديره عسكري بريطاني سابق في كابول في أغسطس/ آب الماضي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"