عادي

إنجي المقدم: «قواعد الطلاق الـ45» أرهقني

تنتظر دوراً يغريها في السينما
23:53 مساء
قراءة 4 دقائق

القاهرة: أحمد الروبي:

حقق مسلسل «قواعد الطلاق ال45» نجاحاً جماهيرياً كبيراً، وهو من بطولة إنجي المقدم، التي تمكنت من تقديم أول بطولة لها بشكل لافت؛ إذ نال العمل إعجاب الجمهور، لتناوله أسباب الطلاق بشكل كوميدي زاد من شعبية العمل. ورغم نجاح المقدم في الدراما التليفزيونية، فإنها في الوقت نفسه تؤكد في الحوار معها أن الدور الذي يقدمها للسينما بشكل جيد لم يأتِ.

* قواعد «الطلاق ال45»، هل كان يدور في خاطرك التواجد بعمل يحقق نفس مردود نجاح «الاختيار»؟

= لا، أنا لا أقيس اختياراتي من هذا المنطلق، أو أنني لا أفكر دائماً أنه يجب أن يحقق العمل الذي أشارك فيه أضعاف نجاح العمل الذي سبقه، ولكني أسعى إلى التنوع والاختيارات المختلفة، وأبحث في كل دور أقدمه عن الجديد في الدور والعمل بشكل عام، وألا أعيد تكرار نفسي، وألا أتواجد في تلك المناطق الآمنة من خلال تكرار الأدوار التي تحقق نجاحاً، ولكن أبحث عن الذي يناسبني، وأتمكن من تقديمه بشكل جيد، أما النجاح فمن عند الله في النهاية.

* شخصية «فريدة» التي قدمتها مملوءة بالتفاصيل.. فهل كنت متعاطفة مع الشخصية؟

= بالفعل كنت متعاطفة مع الشخصية جداً، لأنها تمثل شريحة واسعة من النساء اللاتي يحاولن باستمرار أن يحققن نجاحات كبيرة في كل المجالات اللاتي يتواجدن فيها، وهذا أمر خاطئ تقع فيه المرأة العاملة، فهي تسعى للكمال طوال الوقت، من دون أن تطلب المساعدة لتثبت أنها على قدر المسؤولية، لكننا كبشر جميعاً نخطئ ونطلب المساعدة، ونعاون بعضنا، وفريدة كانت تمثل الشخصية التي تعبر عن كل العاملات، أنا كنت سعيدة بها جداً، وسعدت بردود أفعال الجمهور الذي وصف العمل بأنه «يضرب في الصميم» وهو تعبير مجازي يعني أن العمل استطاع أن يضع يده على أزمة العاملات، وتعرضهن للطلاق لأسباب قد يكون بعضها لا دخل لهن فيها.

* رغم أن العمل يتناول الطلاق وأسبابه، إلا أنه حقق نسب مشاهدة مرتفعة رغم قتامة القصة.. فما السبب برأيك؟

= أسلوب التناول قد يكون هو السبب الذي جذب الجمهور للعمل، فعلى الرغم من قتامة الفكرة العامة، كوننا نتحدث عن الطلاق، والخلافات بين الزوجين وأسبابها، ولكن مضمون التناول يعد سلساً وخفيفاً، وغير قاتم، وهو ما جعل الجمهور يحب العمل ويتفاعل معه بشكل كبير؛ بل ويتلقى كثيرون به، فأنا يأتيني مئات الرسائل، وحتى الجمهور في الشارع يحدثني عن العمل، ويعربون عن حبهم له وللقصة المختلفة.

* تحدثت عن أن هذا الدور من أصعب الأدوار التي جسدتها في الدراما.. فهل كان هناك تحضيرات خاصة ومختلفة لشخصية «فريدة»؟

= بالفعل هذا العمل كانت له مكانة خاصة داخلي، كنت أريد تقديم الشخصية بشكل مختلف، ناهيك عن كونها أولى بطولاتي المطلقة في الدراما، وكنت أسعى أن تظهر بشكل جيد؛ لذلك تلقيت دروساً في التمثيل لأجل هذا الدور، وحضرت له فترة كبيرة، لأتمكن من الإلمام بتفاصيل الشخصية، وأكون على قدر مسؤولية العمل والحمد لله أن هذا جاء بنتيجة إيجابية.

* هل أثر الدور في نفسيتك؟

= ربما بالفعل كان هناك الكثير من المشاهد المرهقة نفسياً، وعلى مدار كثير من حلقات العمل، لكنها لم تؤثر في نفسيتي على الإطلاق، وربما يرجع لذلك لسببين أولهما أنني بالفعل تحضرت للدور بورشة تمثيل قبل تمثيله، وثانيهما مخرج العمل الذي كان يساعدني بألا أتأثر لوقت طويل بعد المشاهد الصعبة، وهو ما جعل الدور رغم التقلبات النفسية الصعبة فيه لم يؤثر فيّ.

* هل تخوفت من تقديم مسلسل يدور في 45 حلقة على الرغم من انتشار المسلسلات القصيرة والتي تعلق بها الجمهور؟

= كنت أشعر بالرعب بكل تأكيد من عدم قبول الجمهور للعمل من الحلقات الأولى، فنحن فقط كنا نحتاج إلى أن يتعلق بالحلقات الأولى، وأنا على ثقة بأنه سينجذب لبقية الحلقات حتى النهاية، وهذا ما كان يقلقني، فلو لم نستطع جذب الجمهور من البداية فلن يتعلق بنا، ولن ينجح العمل، لكن الحمد لله الجمهور تفاعل معه، وتعلق به، وحقق بوجهة نظري مردوداً رائعاً.

* في رأيك هل جمهورك على المنصات يشبه جمهور السينما، فهو يشترك لمشاهدة الممثل الذي يجبه؟

= أنا لم أفكر فيها بهذا الشكل، رغم أن هذا الكلام صحيح، فالجمهور يشترك في المنصات لمشاهدة أعمال الممثلين الذين يحبهم، لكن تظل السينما لها سحرها الخاص.

* هل أنت من الفنانين الذين يحرصون على ثقل موهبتهم بورش تمثيل؟

= بكل تأكيد فأدوات الفنان يجب أن تطور، وأن يتم تدريبها، فالوجه عضلة يجب تدريبه باستمرار؛ لذلك أحرص على الحصول على ورش تمثيل من آن لآخر، وحتى الأدوار الصعبة يمكن أن أحصل على ورشة تمثيل لأجلها بشكل خاص.

* هل ترين أنك غير محظوظة في السينما؟

= ليست مسألة حظوظ، لكن لم يأتِ الدور الذي يقدمني بشكل جيد في السينما، ويكون بوابة تواجدي فيها، فأنا أعشق السينما، وأي ممثل يكن للسينما حباً خاصاً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"