عادي

«قسد» تلاحق جيوب الإرهابيين في سجن الحسكة

بيدرسون يطالب ب«دبلوماسية جادة» لبناء الثقة بين السوريين
01:17 صباحا
قراءة دقيقتين

واصلت القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، أمس الخميس، ملاحقة العشرات من الإرهابيين المتحصنين داخل سجن الصناعة بحي غويران في مدينة الحسكة غداة إعلانها السيطرة عليه من مجموعة تابعة لتنظيم «داعش» هاجمته قبل نحو أسبوع، مؤكدة أن عشرات العناصر من التنظيم لا يزالون يتحصنون في أجزاء من السجن، فيما اتهمت موسكو الإدارة الذاتية الكردية والقوات الأمريكية بأنها عاجزة عن ضمان أمن شمال شرقي سوريا، في حين دعا المبعوث الأممي إلى سوريا جير بيدرسون، الأطراف المعنية ل«إجراء مناقشات دبلوماسية جادة لبناء الثقة بين السوريين وأصحاب المصلحة الآخرين».

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة من التحالف الدولي، في بيان أصدرته أمس الخميس أنها أطلقت «حملة تمشيط دقيقة ومسح أمني وعسكري» في مهاجع السجن التي تحصن فيها «الدواعش» الذين هاجموا السجن في وقت سابق من الشهر الجاري. وأشارت «قسد» إلى أن قواتها خلال هذه العملية كشفت عن «جيوب إرهابية مموهة» ضمن المهاجع الشمالية للسجن، حيث لا يزال عدد من «الدواعش» يقدر عددهم ما بين 60 و90 شخصاً يتحصنون ويحاولون «الحفاظ على مسافة للاشتباك»، مشيرة إلى أنها «وجهت نداء للاستسلام الآمن لهؤلاء». وأوضحت أن نحو 3500 من السجناء التابعين للتنظيم استسلموا لها حتى الآن. وفي بيان آخر أصدرته ليلاً، ذكرت القوات الكردية أنها «تلاحق خلايا إرهابية نائمة لداعش في الريف الغربي الجنوبي على أطراف مدينة الحسكة». وأعلن المرصد السوري أن «طائرة للتحالف (الدولي) قصفت بعد منتصف ليل الأربعاء مجموعة من الإرهابيين قرب سجن غويران ما أدى إلى مقتل سبعة منهم» على الأقل. وأوقعت الاشتباكات منذ بدئها الأسبوع الفائت نحو 156 قتيلاً من عناصر التنظيم و55 من القوات الكردية، إضافة إلى سبعة مدنيين، بحسب حصيلة جديدة أعلنها المرصد.

من جهة أخرى، رأت الخارجية الروسية أن الاضطرابات الأمنية الأخيرة التي شهدتها مدينة الحسكة تشير إلى عجز الولايات المتحدة والسلطات الكردية عن ضمان الأمن في هذه المنطقة. وقال نائب مدير إدارة الإعلام والصحافة في الخارجية الروسية، أليكسي زايتسيف، أثناء إحاطة صحفية، أمس الخميس، في معرض تعليقه على هجوم تنظيم «داعش» الأخير على سجن الصناعة في الحسكة: «من الواضح أن الأمريكيين والسلطات الكردية المحلية عاجزون عن تحقيق أهداف ضمان الأمن على نحو راسخ في الأراضي الخاضعة لسيطرتهما في شمال شرقي سوريا».

على صعيد آخر، قال بيدرسون، في إفادة قدمها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي انعقدت أمس الأول الأربعاء حول مستجدات الأزمة السورية، «أدعو من جديد لإجراء مناقشات دبلوماسية جادة حول مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تؤثر في ديناميكيات الصراع وبناء بعض الثقة بين السوريين، وبينهم وبين أصحاب المصلحة الآخرين». وأضاف: «سأواصل الانخراط مع الأطراف في محاولة للتوصل لفهم واضح، وإنني مستعد لعقد جلسة سابعة للجنة الدستورية في جنيف بمجرد التوصل إلى هكذا تفاهمات». وأكد المبعوث الأممي أن «عمل اللجنة الدستورية حتى الآن لا يزال مخيباً للآمال.. وإنه لتحد هائل أن يكون بمقدورنا إحراز تقديم حقيقي يحدث تغييراً في حياة الشعب السوري». (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"