عادي

وزير الدفاع الأمريكي يأمر بإصلاحات لتقليل خسائر الضربات الجوية في صفوف المدنيين

14:33 مساء
قراءة دقيقتين
واشنطن - أ ف ب
أمر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن مسؤولي البنتاجون بإجراء إصلاحات لتقليل عدد القتلى المدنيين من الضربات العسكرية، بعد سقوط عدد من هؤلاء الضحايا في حوادث غير مبررة.
وأكد أوستن في مذكرة إلى القيادة العسكرية نشرت الخميس أن حماية المدنيين «واجب استراتيجي وأخلاقي».
وأضاف: «سنراجع طرق تقييمنا للحوادث التي قد تكون ألحقت أذى بمدنيين، وسنعترف بالأضرار التي لحقت بالمدنيين، ونستخدم الدروس المستخلصة منها في التحضير للعمليات المستقبلية وتنفيذها».
وأمهل أوستن البنتاجون ثلاثة أشهر ليقدّم إليه خطة عمل لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين قدر الإمكان، ثم ثلاثة أشهر إضافية لتطوير تعليمات جديدة لمشغلي الطائرات بدون طيار وتسلسل قيادتهم.
كما قرر إنشاء «مركز امتياز» لتطوير أدوات أفضل قادرة على الحد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، وجمع كل الحوادث التي واجهتها مختلف قيادات الجيش الأمريكي في العالم، في قاعدة بيانات واحدة بهدف استخلاص العبَر منها.
وتمت التوصية بهذه الإجراءات في تقرير صادر عن مركز الأبحاث «راند» بتكليف من البنتاجون بناءً على طلب الكونجرس.
وخلص هذا التقرير الذي قُدِّم في فبراير 2021 إلى البنتاجون ونُشر الخميس، إلى أن القيادات المختلفة للجيش الأمريكي لا تُشارك بشكل كافٍ الدروس المستخلصة من أخطائها وأن وزارة الدفاع الأمريكية لا تعوّض أسر الضحايا بطريقة مناسبة.
وقال مايكل ماكنيرني أحد معدّي التقرير: إن الجيش الأمريكي منح في كثير من الأحيان تعويضات «على شكل هبات»، أي تعويضات مالية لأسر الضحايا من دون الاعتراف بمسؤوليته القانونية، في أفغانستان والعراق.
وأضاف ماكنيرني: إن «البنتاجون بحاجة إلى أن يوضح بشكل أكبر الغرض من هذه المدفوعات. هل هي موجودة لمساعدة القوات الأمريكية أو قادة الوحدات كما استخدمها البعض في أفغانستان؟ أم ينبغي استخدامها للاعتراف بالأخطاء وللمحاسبة؟».
وتأتي هذه الإصلاحات بعد نشر تحقيقات عدة في صحيفة نيويورك تايمز تظهر أن ضربات الطائرات المسيّرة التي بات الجيش الأمريكي يفضل اللجوء إليها منذ 2014 في حربه ضد الجماعات المتطرفة في أفغانستان والعراق وسوريا تسببت في سقوط آلاف الضحايا المدنيين، بينهم كثير من الأطفال.
كما اتهمت الصحيفة قوة أمريكية خاصة تعمل في سوريا، أحياناً في سرية تامة، بقصف مجموعة من المدنيين ثلاث مرات في مارس 2019 بالقرب من الباغوز، آخر معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، ما أدى إلى مقتل 70 شخصاً بينهم نساء وأطفال.
وكان أحدث خطأ عسكري أمريكي وقع في 27 أغسطس في كابول، في الأيام الأخيرة من الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، عندما تسببت غارة نفذتها طائرة بدون طيار، بمقتل 10 مدنيين بطريق الخطأ، بينهم سبعة أطفال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"