يوم بلا أعذار

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

عندما تشعر بأنك مشغول طوال الوقت، ومع هذا تجد أنك غير راضٍ عن إنتاجيتك، وترى بأنها ما تزال قليلة، فيجب عندها البدء بتطبيق قاعدة «يوم بلا أعذار»، وهي تتكون من عدة أفكار كفيلة بتغيير طريقة تفكيرك في يومك، وتعاملك مع الوقت الثمين. عندما نأخذ الموضوع من ناحية الحسابات، سنجد أن ترتيب الوقت ليس بتلك الصعوبة، لكننا نقضي وقتاً في التفكير بانشغالنا وضغوطاتنا، أكثر من الوقت الذي نمضيه في التعامل مع تلك الأعمال.
لديك أربع وعشرون ساعة يومياً، ولك الخيار في تقسيمها بالطريقة التي تراها مناسبة، إلا أن الخطأ الذي يرتكبه معظم الناس، هو عدم تقسيم الوقت. يجب أن يتم تحديد وقت النوم، ومن ناحية صحية على الأغلب سيكون نحو ثماني ساعات، يتبقى الآن 16 ساعة من الوقت لنشاطات مختلفة ومتنوعة.. وإذا افترضنا أنك تعمل بدوام كامل من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساء، سيتبقى لديك سبع ساعات أخرى في يومك. سوف تشعر بالإرهاق بعد عودتك من العمل، لذلك قد تأخذ غفوة لمدة ساعتين أيضاً.. والآن لديك خمس ساعات متبقية، يمكنك خلالها فعل أي شيء تريده، في يوم كنت تعتبره مشغولاً دائماً.
مما لا شك فيه أن كتابة هذا التنظيم كنصوص، ليس بنفس صعوبة تنفيذه. لذلك نحن بحاجة إلى التخلص من عدة عوائق حتى نتمكن من تنظيم يومنا بشكل فعال. أحد تلك العوائق التي يقع فيها العديد من الناس وتزيد انشغالهم، هي التجول والقيام بأشياء ثانوية تستهلك الجهد، بلا طائل أو دون فائدة. أيضاً قد نستهلك وقتنا في تصفح مواقع التواصل على الهاتف المحمول، دون وضع سقف زمني ومحدد. في هذا السياق، يجب ملاحظة أن معظم وقتنا يمضي في ثلاثة أركان يومية مهمة: النوم، العمل، المجتمع. لذا يجب الحرص على كل جانب دون هدر وتفريط، نحرص على النوم، مثل الحرص على العمل والعلاقات الاجتماعية، إن اختلال النوم كفيل بإرباك باقي الأركان المهمة في يومك. دراسة علمية أجراها البروفيسور نيتش تشاولا، من جامعة نوتردام، ذُكر فيها أن حدوث خلل في مواعيد النوم يجعل الناس عرضة للمشاكل النفسية والصحية أكثر من غيرهم.
قم بتسمية نظامك الجديد ، قاعدة يوم بلا أعذار، وانطلق في بداية جديدة لتنظيم يومك. من المؤكد أنك لن تعيش مثل الرجل الآلي، سيكون هنالك العديد من الهوامش، لكنك لن تضطر إلى أن تعيش في يوم مملوء بالمشاغل الفكرية والفراغ الإنتاجي.
[email protected]
 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"