عادي

البنتاغون: الحرب بين روسيا وأوكرانيا ستكون مروعة لكنّها ليس حتميّة

01:28 صباحا
قراءة دقيقتين

واشنطن - أ ف ب

أكّد وزير الدفاع ورئيس الأركان الأمريكيان، الجمعة، أنّ اندلاع حرب بين موسكو وكييف «ليس أمراً حتمياً»، ولكن إذا حصل فإنّ كلفته البشرية ستكون «مروّعة»، محذّرين من أنّ روسيا حشدت على حدودها مع أوكرانيا، ما يكفي من القوات لاجتياح جارتها الموالية للغرب.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع لويد أوستن، قال رئيس الأركان الجنرال مارك ميلي، إنّه «بالنظر إلى نوع القوات المنتشرة: قوات برية، مدفعية، صواريخ بالستية، سلاح الجو. يمكنكم تخيّل ما قد يبدو عليه الوضع في مناطق حضرية مكتظة بالسكّان»، متوقّعاً سقوط «عدد كبير من الضحايا» في حال اجتاحت القوات الروسية أوكرانيا.

وشدّد رئيس الأركان الذي نادراً ما يعقد مؤتمرات صحافية على أنّ «الأمر سيكون مروّعاً، سيكون فظيعاً»، مؤكّداً أنّ حصول «هذا الأمر ليس ضرورياً. نعتقد أنّ الحلّ دبلوماسي».بدوره اعتبر وزير الدفاع أنّ اندلاع نزاع عسكري بين روسيا وأوكرانيا «ليس حتمياً».

وأضاف: «لا يزال هناك وقت ومجال للدبلوماسية»، مشدّداً على أنّه ليس هناك «أيّ مبرّر» ليفضي هذا الوضع بالضرورة الى نزاع عسكري.وقال أوستن: «يستطيع السيد بوتين أيضاً أن يفعل ما ينبغي القيام به»، في إشارة الى الرئيس الروسي الذي ينفي أي نية لديه لاجتياح أوكرانيا، مع تأكيده أنّ بلاده مهدّدة بتوسّع محتمل لحلف شمال الأطلسي وبالدعم الغربي لكييف.

وأضاف: «يمكنه اختيار وقف التصعيد. يمكنه أن يأمر قواته بالانسحاب».

من ناحيته، لفت ميلي إلى أنّ السهول الأوكرانية الخصبة التي جعلت من هذا البلد «سلة خبز» الاتحاد السوفياتي السابق، تتجمّد بسهولة بسبب انخفاض عمق منسوب المياه الجوفية.وحذّر من أنّ «هذه ظروف مثالية» لتقدّم المدرّعات، مشدّداً على أنّ المراكز الحضرية الأوكرانية الرئيسية تصبح والحال هذه مهدّدة بشكل مباشر.

وأضاف: «إذا اندلعت حرب على النطاق الممكن حالياً، فإنّ السكان المدنيّين سيعانون بشكل رهيب».وتابع«نشجّع روسيا بقوّة على الانسحاب. القوة المسلّحة يجب أن تكون دائماً الملاذ الأخير».

من ناحيته، توقّع وزير الدفاع أنّ الرئيس الروسي لم» يتخّذ بعد قرار استخدام هذه القوات ضدّ أوكرانيا، محذّراً من أنّ سيّد الكرملين «لديه الآن إمكانية واضحة لغزو أوكرانيا»، لأنّه حشد على حدود جارته الغربية ما يكفي من القوات لغزوها.

وأضاف:«بوتين لديه خيارات عدة، بما في ذلك الاستيلاء على مدن كبيرة وأراض شاسعة».

وينتشر أكثر من مئة ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية منذ نهاية 2021، الأمر الذي تعتبره واشنطن مؤشراً إلى اجتياح وشيك، لكن موسكو تنفي وجود أي نوايا للغزو وتطالب باحترام مطالبها الأمنية بعدم توسع الناتو في المنطقة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"