عادي

«وول ستريت» تسجل أفضل يوم في 2022.. بنهاية أسبوع صاخب

أسوأ أداء أسبوعي للأسهم اليابانية في شهرين
01:30 صباحا
قراءة 5 دقائق
وول ستريت

صعدت بورصة وول ستريت، الجمعة، مسجلة أفضل يوم لها حتى الآن في 2022 بعد جلسة متقلبة أخرى لتنهي أسبوعا صاخبا اتسم بأرباح الشركات المختلطة والاضطرابات الجيوسياسية وازدياد قوة تأثير الاحتياطي الفيدرالي.
وبدأت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة على انخفاض، لكنها ارتفعت بشكل متزايد مع تقدم الجلسة. وكان الارتفاع الأكبر لأسهم شركات التكنولوجيا.
أغلق مؤشرا ستاندرد أند بورز وداو على ارتفاع للأسبوع بعد خمسة أيام من التداول المتقلب، لكن مؤشر ناسداك ظل ثابتا بشكل أساسي على مدى الأسبوع. مكاسب «داو» الأسبوعية 1.3% هي الأولى منذ مطلع العام، وارتفع ستاندرد أند بورز 0.8%. 
ورغم تحقيق «أفضل المكاسب اليومية لهذا العام» إلا أن المؤشرات ظلت منخفضة نوعا ما حيث انخفض مؤشر ستاندرد أند بولز بنسبة 7 في المئة حتى الآن في عام 2022، مع انخفاض مؤشري ناسداك وداو 12 في المئة و4.4 في المئة خلال نفس الفترة الزمنية.

نمو الاقتصاد الأمريكي 

وخلال الأسبوع، تم نشر العديد من البيانات الإيجابية، حيث تسارعت وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع مع اتجاه الشركات إلى إعادة ملء مخزوناتها المستنفدة لتلبية الطلب القوي على السلع، مما ساعد البلاد العام الماضي على تحقيق أفضل أداء لها منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وقالت وزارة التجارة الأمريكية، في تقديرها المسبق لنمو الناتج المحلي الإجمالي إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بمعدل سنوي 6.9% في الربع الأخير. ويأتي ذلك في أعقاب وتيرة نمو 2.3% في الربع الثالث.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.5%. وتراوحت التقديرات من معدل منخفض يصل إلى 3.4% إلى معدل مرتفع يصل إلى 7%.
ونما الاقتصاد 5.7% في عام 2021، وهو النمو الأقوى منذ عام 1984. وكان الاقتصاد قد انكمش 3.4% في عام 2020، وهو أكبر انخفاض منذ 74 عاما.

انخفاض إعانات البطالة 

ونمو العام الماضي مدفوع إلى حد كبير بحوافز مالية ضخمة بالإضافة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل كبير. ومع ذلك، يبدو أن الزخم تلاشى بحلول ديسمبر جراء موجة جديدة من عدوى كوفيد-19 يغذيها انتشار المتحور أوميكرون من فيروس كورونا، وهو ما ساهم في تقويض الإنفاق وكذلك اضطراب أنشطة المصانع وشركات الخدمات.
وأظهر تقرير منفصل صادر عن وزارة العمل، انخفاض عدد طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى 30 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية عند 260 ألفا في الأسبوع المنتهي في 22 يناير /كانون الثاني.

إنفاق المستهلك 

وأظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة، الجمعة انخفاضا في الإنفاق الاستهلاكي إلى جانب أدنى قراءة لمعنويات المستهلك في عقد من الزمان، وجاءت أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية على أساس سنوي - مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي - بنسبة 4.9 في المئة، أعلى بقليل من المتوقع.
انخفض إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة في ديسمبر، مما يشير إلى أن الاقتصاد فقد وتيرته السريعة مع دخول العام الجديد وسط تعثر سلاسل التوريد وانتشار إصابات كوفيد-19، في حين زاد التضخم السنوي بوتيرة لم تشهدها البلاد منذ أوائل الثمانينيات. 
وقالت وزارة التجارة، الجمعة إن إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، انخفض 0.6 في المئة الشهر الماضي بعد أن ارتفع بنسبة 0.4 في المئة في نوفمبر. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تراجع إنفاق المستهلكين 0.6 في المئة. وأدى النقص الناتج عن ضعف سلاسل التوريد إلى ارتفاع التضخم الشهر الماضي. 
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.4 في المئة بعد ارتفاعه 0.6 في المئة في نوفمبر. وخلال 12 شهراً حتى ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 5.8 في المئة. وكان هذا أكبر زيادة منذ عام 1982 وتبع زيادة بنسبة 5.7 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر. ويزيد التضخم عن الهدف المرن للاحتياطي الاتحادي البالغ اثنين في المئة. وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء إن من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة في مارس.

مبيعات المنازل الجديدة 

وخلال الأسبوع، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة في ديسمبر إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر، مدعومة بنقص حاد في المعروض من المساكن القائمة.
وزادت مبيعات المنازل الجديدة 11.9 بالمئة إلى معدل سنوي قدره 811 ألف وحدة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مارس. وعدلت الوزارة وتيرة المبيعات لشهر نوفمبر بالخفض إلى 725 ألف وحدة من القراءة السابقة البالغة 744 ألف وحدة.
وعلى أساس سنوي، هبطت مبيعات المنازل الجديدة 14 بالمئة في ديسمبر. وكانت سجلت ذروة عند 993 ألف وحدة في يناير العام الماضي، وهي الأعلى منذ نهاية 2006. وبيع حوالي 762 ألف منزل جديد في 2021، بانخفاض قدره 7.3 في المئة عن 2020.

الأسهم الأوروبية

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم بحدة، الجمعة، لتختتم أسبوعاً آخر متقلباً وسط مخاوف بشأن اتجاه سياسات البنك المركزي.
أغلق مؤشر ستوكس 600 لعموم أوروبا منخفضًا بنسبة 1% الجمعة، حيث تراجعت أسهم شركات التعدين بنسبة 2.8٪ لتتصدر الخسائر حيث تراجعت جميع القطاعات تقريبًا، باستثناء تجارة التجزئة والسفر، إلى المنطقة الحمراء.
إنه يمثل الأسبوع الرابع على التوالي من الخسائر لأسواق الأسهم في أوروبا، التي فقدت 1.5% في أسبوع شهد تفاعلاً حادا من قبل المستثمرون مع إشارة بنك الاحتياطي الفيدرالي بأنه قد يرفع أسعار الفائدة قريبًا للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين روسيا والغرب بشأن أوكرانيا.
كانت الأرباح المحرك الرئيسي لحركة أسعار الأسهم. ويوم الجمعة، قفزت أسهم شركة الإضاءة الهولندية «ساينفي» قرابة 11% بعد نتائج قوية، بينما كسبت شركة «إتش آند إم» H&M السويدية العملاقة للملابس 5% بعد تجاوز توقعات الأرباح.
في قاع المؤشر الأوروبي، انخفض سهم شركة الكيماويات الألمانية هنكل بأكثر من 11% بعد تقرير أرباح مخيب.

الأسهم اليابانية

تعافى المؤشر نيكاي الياباني، الجمعة بعد تراجعه لأدنى مستوى في 14 أسبوعاً، وعلى الرغم من أنه تلقى دعماً من مكاسب قوية لسهم شركة أبل، فإنه سجل أكبر تراجع أسبوعي في شهرين.

وتمسك نيكاي بالمكاسب التي سجلها صباحاً ولم يشهد تقلبات تذكر بعد منتصف الجلسة وأنهى المعاملات مرتفعاً 2.09% ليغلق عند 26717.34 نقطة. وكانت تلك أول جلسة للمكاسب في أربعة مع صعود قرابة عشرة أسهم مقابل تراجع واحد.

وخلال الأسبوع تراجع نيكاي 2.93% في رابع انخفاض أسبوعي؛ إذ انضمت الأسهم اليابانية إلى موجة بيع عالمية وسط مخاوف من تسارع وتيرة تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.87% لكنه لا يزال منخفضاً 2.61 في المئة خلال الأسبوع.

وحققت شركة أبل، أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية، مبيعات قياسية خلال الربع الأخير من العام متجاوزة توقعات المحللين.

وقفز سهم سوني جروب 3.95% متعافياً من أقل مستوياته منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول. وزاد سهم تويوتا موتور 3.42% متعافياً من أقل إغلاق منذ بداية العام.

وصعد سهم فوجي إلكتريك 10.43% ليصبح الرابح الأكبر على المؤشر نيكاي بعد تسجيل أرباح قوية الخميس.

لكن سهم طوكيو إلكترون تراجع 1.32% إلى أقل مستوى في ثلاثة أشهر.

وكان سهم فوجيتسو الأكبر تراجعاً من حيث النسبة المئوية وهوى 9.95% بعد تسجيل الشركة نتائج مخيبة للتوقعات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"