عادي

تقرير قاتم لخبراء الأمم المتحدة حول عواقب الاحترار

00:45 صباحا
قراءة دقيقتين

تجتمع حوالى مئتي دولة اعتباراً من غد الاثنين، لاعتماد تقرير خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ حول تداعيات الاحترار المناخي والذي يرسم صورة قاتمة جداً تثبت مجدداً الضرورة الملحة لخفض الانبعاثات.

ولا تدع آلاف الدراسات العلمية التي استند إليها التوافق بين مئات الخبراء الذين أعدوا هذا التقرير مجالاً للشك.

وأوضح أحد هؤلاء الخبراء ألكسندرد مانيان، الباحث في معهد IDDRI الفرنسي: «نعم نتجه إلى ارتفاع متزايد للمخاطر في كل القطاعات وفي كل المناطق تقريباً».

وأضاف: «الهيئة الحكومية الدولية تشير إلى ذلك منذ سنوات وسنكرره، لكن هل سيغير ذلك بشكل جذري الطريقة التي تنظر فيها إلى المستقبل الأطراف الفاعلة في مجال الاقتصاد والسياسة والسكان؟ لا أعرف. هل سيوقظ الضمائر؟ آمل في ذلك».

وأتى كلام مانيان فيما دعيت الدول إلى تعزيز أهدافها في مجال مكافحة الاحترار بحلول مؤتمر الأطراف المقبل (كوب 27) في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبعد تقرير صدر في أغسطس/آب وسلط الضوء على تسارع الاحترار المناخي تعكف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من 14 إلى 25 الجاري على درس تداعيات الاضطرابات المناخية والطريقة التي يتحضر فيها العالم للتكيف معه قبل مرحلة ثالثة متوقعة في إبريل/نيسان تركز على الحلول لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وكانت خلاصات تقرير أغسطس/آب قاتمة؛ إذ اعتبرت أن ارتفاع الحرارة ب1,5 درجة مئوية مقارنة بالحقبة ما قبل الصناعية وهو الهدف المتفائل في اتفاق باريس للمناخ قد يصبح واقعاً بحدود 2030 أي قبل عشر سنوات مما كان مقدراً، ما يهدد بوقوع كوارث جديدة «غير مسبوقة» للبشرية المسؤولة «من دون أدنى شك» عن الاحترار المناخي.

وسيركز التقرير الجديد على تداعيات هذا الوضع على الأمن الغذائي والصحة والمدن وتنقل السكان، فضلاً عن التنوع الحيوي والأنظمة البيئية.

ومع ارتفاع حرارة الأرض حتى الآن 1,1 درجة مئوية تقريباً، وفيما اعتبرت السنوات السبع الأخيرة الأكثر حراً حتى الآن، يشهد العالم على الكوارث التي تسجل من حرائق اجتاحت الغرب الأمريكي واليونان وتركيا والفيضانات في مناطق ألمانية وصينية، فيما قاربت الحرارة خمسين درجة مئوية في كندا.

وأظهرت نسخة تمهيدية لتقرير الهيئة الحكومية اطلعت عليه وكالة «فرانس برس» في يونيو/حزيران، أن الحياة على الأرض كما نعرفها ستشهد تحولاً لا محالة على المدى القصير.

وأمام هذا الاحتمال وضرورة خفض الانبعاثات بنسبة 50 % تقريباً بحلول 2030 لحصر الاحترار دون 1,5 درجة مئوية، وعدت الدول خلال مؤتمر الأطراف 26 في جلاسكو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتسريع مكافحة الاحترار متحدثة للمرة الأولى عن مسؤولية الفحم. واعتبر خبراء ومنظمات غير حكومية هذه الالتزامات ضعيفة وغير سريعة الكفاية.

وتفيد الأمم المتحدة، بأن العالم لا يزال يتجه إلى احترار كارثي يبلغ 2,7 درجة مئوية، علماً أن كل عشر من درجة مئوية يضاعف التداعيات الكارثية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"