عادي

توصيات بإعداد معجم حول القيم الإنسانية في لغة الضاد

المؤتمر الدولي الأول ل«العربية» يختتم أعماله
22:45 مساء
قراءة 3 دقائق
2003

اختتمت، أمس الأول الخميس، أعمال المؤتمر الدولي الأول للغة العربية الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، على مدار يومين عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.

وأصدر المؤتمر حزمة من التوصيات في ختام أعماله التي تعتبر في مجملها إضافة حقيقية للجهود المبذولة على مستوى دولة الإمارات للاحتفاء باللغة العربية، والاعتناء بها وتعزيز مكانتها باعتبارها الوعاء الناقل للحضارة العربية.

حيث أوصى المؤتمر بإعداد معجم يحمل اسم المعجم القيمي للغة العربية بصيغة ورقية وإلكترونية محوسبة، يتناول حقول القيم الإنسانية، في نظامها المفهومي ومميزاتها البنيوية ووظائفها التداولية، ومواصلة تنظيم مؤتمر اللغة العربية لخدمتها، وتعزيز حضورها، وإبراز أبعادها القيمية والحضارية، وربطها بجوانب فكرية وعلمية تقتضيها حركية البحث العلمي، وتتطلبها مستجدات العصر.

وجاء المؤتمر الذي حمل عنوان «اللغة العربية والقيم الإنسانية»، ضمن مؤتمرات الجامعة العلمية لرفد الساحة الأكاديمية بالمعارف والعلوم الإنسانية بصورة عامة، وإثراء البحوث العلمية والدراسات النظرية في مختلف ضروب المعرفة، وترسيخ القيم الإنسانية وتعزيز روح التسامح والتعايش بين البشر.

شارك في فعاليات المؤتمر نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، وقدمت خلاله العديد من الأوراق البحثية تناولت محاور مهمة، منها: المفاهيم الأخلاقية والجمالية في اللغة العربية، الأبعاد الإنسانية في التراث الأدبي واللغوي، القيم الإنسانية في الخطاب الأدبي واللغوي الحديث، المعجم العربي وعلاقته بالقيم الإنسانية، القيم الإنسانية في منجز الترجمة إلى اللغة العربية، واللغة العربية والقيم ودورها في إرساء مفاهيم التسامح والتعايش.

وأعرب الدكتور خالد اليبهوني الظاهري، مدير الجامعة عن شكر وتقدير الجامعة للمشاركين في مداولات المؤتمر، مشيراً إلى إسهاماتهم العلمية التي أثرت فعالياته.

وقال: «الجامعة تعمل جاهدة على تنفيذ التوصيات وتطبيقها على أرض الواقع ونشرها على نطاق واسع، لتحقيق أهداف المؤتمر في تكريس القيم الإنسانية عبر جماليات وبلاغة اللغة العربية».

وأكد أن اهتمام الجامعة باللغة العربية وتدريسها ونشر مكنوناتها وتبيان عناصر جمالياتها وإبراز وجهها المشرق، يأتي استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة اللغة العربية في المشهد الأدبي والثقافي والفكري العالمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شكّل من خلال المحاور التي تناولها قيمة كبيرة ونقلة نوعية لترسيخ مكانة اللغة العربية باعتبارها رسالة للسلم والمحبة وأداة فعالة للتواصل الحضاري بين مختلف الأمم.

إضافة

من جانبه، قال الدكتور خليفة مبارك الظاهري، نائب مدير الجامعة لقطاع الشؤون الأكاديمية: «يعتبر المؤتمر إضافة حقيقية للجهود المبذولة على المستوى الوطني للاحتفاء باللغة العربية، والاعتناء بها وتعزيز مكانتها باعتبارها الوعاء الناقل للحضارة العربية، والوسيلة لإبراز التراث العربي الأصيل والتعريف بقيمه الإنسانية».

وأضاف «تميزت اللغة العربية عبر تاريخها الحافل بقدرتها الكبيرة على استيعاب الثقافات على مر العصور والأجيال، وحملت المضامين الفكرية والثقافية والأدبية والعلمية الثرية، وحافظت بذلك على مكانتها كحاضنة للفكر والإبداع».

وتضمنت توصيات المؤتمر تثمين جهود الجامعة في تعزيز اللغة العربية والقيم الإنسانية التي تبث السكينة في نفوس الأفراد والمجتمعات، وتبني جسور الأخوة والتواصل بين الأفراد والأمم والشعوب، وهو اهتمام نابع من حرص الجامعة على المحافظة على مقومات الهوية، وتكريس القيم الإنسانية، وفي مقدمتها قيم الأخوة والتسامح والتعايش واحترام الآخر، وغيرها من القيم النبيلة التي تعد من أبرز الأهداف التي تسعى إلى إرسائها والدفاع عنها.

وأشارت التوصيات إلى ضرورة إثراء برامج الجامعة بمساق ضمن المتطلبات الجامعية يدرسه جميع الطلاب المنتسبين للجامعة، يتناول القيم الإنسانية، وتحديداً قيمة التسامح والتعايش، ويكون علامة مسجلة باسم الجامعة، وخطوة لنشر فكر التسامح والتعايش الذي تتبناه دولة الإمارات في مختلف جامعات العالم، إلى جانب توثيق أعمال المؤتمر ضمن منشورات جامعة محمد بن زايد لعلوم الإنسانية، في كتاب يحمل عنوان المؤتمر (اللغة العربية والقيم الإنسانية)، ويكون الحلقة الأولى من سلسلة مؤتمرات قادمة.

دعوة

وتضمنت التوصيات أيضاً دعوة جميع الباحثين والعلماء في مجالات العلوم الإنسانية إلى الإسهام في مشروع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بما يخدم رؤية الجامعة وأهدافها النبيلة، بأبحاث رصينة تسد النقص وتحقق الآمال المرجوة، وتشجيع القدرات الأدبية والمواهب الإبداعية والتأملات الفكرية، في مختلف مجالات الكتابة، التي تتناول القضايا الإنسانية، واستحداث جائزة تقديرية لتشجيع الباحثين على الابتكار في مجال اللغة العربية والقيم الإنسانية تكون مواكبة لانعقاد المؤتمر في دوراته السنوية القادمة.

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن شكرهم وتقديرهم للكفاءات الأدبية واللغوية والفكرية من داخل الدولة، ومن مختلف ربوع العالم، الذين مثلوا جامعاتهم ومؤسساتهم العلمية والأكاديمية أحسن تمثيل في فعاليات المؤتمر، وشرّفوا جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بإسهاماتهم القيمة وأفكارهم الرصينة الهادفة، التي تعد إضافات معتبرة إلى رصيد البحوث العلمية في مجالات اللغة والأدب والفكر.

واشتمل المؤتمر على 4 جلسات علمية تضمنت العديد من أوراق العمل حول موضوعات متنوعة. «وام»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"