أحمد خليل نهاية الحكاية

00:08 صباحا
قراءة دقيقتين

محمد جاسم

عندما يصبح أفضل لاعب في آسيا بلا عقد ولا ينتمي لأي نادٍ، فإن ما نتحدث عنه واقع وليس من باب المبالغة ولا من وحي الخيال، فاللاعب أحمد خليل طرق أبواب المجد بموهبته الفذة وتربع على عرش القارة الآسيوية قبل أن يصل لعمر العشرين، وفاز بلقب أفضل لاعب آسيوي شاب في 2008، وحصل على لقب أفضل لاعب في آسيا عام 2015 في إنجاز تاريخي وغير مسبوق للاعب إماراتي، حيث لم يسبق أن نجح أي لاعب في تاريخ الكرة الإماراتية في الفوز بلقب الأفضل في القارة في مناسبتين متتاليتين، أضف إلى ذلك جملة من الألقاب والبطولات والجوائز التي حققها خليل مع المنتخبات الوطنية ونادي شباب الأهلي، جعلت منه أحد أفضل اللاعبين محلياً وقارياً في السنوات ال15 الماضية، ولكن ابتعاده عن الملاعب بهذه الصورة وهو في عمر 31 عاماً، وخروجه من ناديه مؤخراً يفرض علينا الوقوف أمام ما يحدث للاعب، وهل هي بداية النهاية أم أن الحكاية لم تنته بعد؟.

يملك أحمد خليل الذي مثل المنتخبات الوطنية منذ عام 2004 رصيداً غنياً من الإنجازات والألقاب القارية والدولية، وخاض ما يقارب 105 مباريات دولية مع المنتخب، وكانت بدايته مع نادي شباب الأهلي وانتقل لنادي الجزيرة في 2017 ولعب للعين معاراً قبل أن يعود لشباب الأهلي، وشكل مع علي مبخوت وعمر عبدالرحمن مثلثاً مرعباً في صفوف المنتخبات الوطنية، ولعب دوراً مؤثراً في تحقيق أول ميدالية فضية في الألعاب الآسيوية في 2010 وكأس الخليج 2011 والتأهل لدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 ، في سابقة هي الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية، وكانت برونزية كأس آسيا بأستراليا 2015 آخر إنجازات أحمد خليل مع المنتخب الوطني.

تلك المقدمة المختصرة لمسيرة أحمد خليل تؤكد أننا أمام لاعب استثنائي ونجم يصعب تكراره، ولكن الظروف التي يمر بها مؤخراً والتي جعلته يغيب ويبتعد وأن يصبح بلا ناد، لا يجب أن تكون سبباً في نهاية مسيرة اللاعب الذي لا يزال قادراً على العطاء، وإذا كان خليل هو المسؤول عما وصلت إليه الأمور فلا بد من أن يعيد حساباته، لأن كل المؤشرات تؤكد أن شباب الأهلي والكابتن مهدي علي كانا متمسكين به لاعتبارات عديدة، أولها لقيمته الفنية الكبيرة ولأنه أحد أبناء النادي ولكن كان لخليل رأي آخر وللأسف.

كلمة أخيرة

التاريخ يسجل البدايات ويذكرها ولكن الناس لا تتذكر ولا تحفظ إلا النهايات، وحتى تبقى الذكرى خالدة في سجلات التاريخ لابد من اختيار النهايات وشكلها وتحديد موعدها، لأنها هي الباقية وهي التي سيحفظها التاريخ وسيداولها الناس.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"