شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، أمس الاثنين، افتتاح فعاليات مؤتمر الشارقة الدولي في التعليم والتعلم في مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد - 19»، الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام في قاعة الرازي بالكليات الطبية تحت شعار «قابلية التوظيف والمناهج التعليمية المعتمدة على المهارات»، فيما كرّم نائب حاكم الإمارة، المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر.

تشارك في المؤتمر 50 من المؤسسات الأكاديمية والجامعات والهيئات، والمختصين بشؤون التعليم والتعلم من داخل الدولة، يناقش ممثلوها 120 دراسة وورقة بحثية يتم عرضها في جلساته وورش العمل المتخصصة والمحاضرات والجلسات النقاشية، كما يناقش المؤتمر: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، جاهزية التوظيف والمهارات اللاصفية، الاتجاهات الحديثة والمستحدثة في تطوير البرامج الأكاديمية والبرامج المكملة والمتداخلة، وطرق تعليم أصحاب الإعاقة، ومتطلبات الاعتماد الأكاديمي للبرامج الهجينة والافتراضية.

وقال حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، في كلمة مسجلة للمؤتمر: «إن الظروف التي طرأت بسبب جائحة «كوفيد-19» أحدثت بعض المستجدات في أنظمة التعليم والتعلم، والتي تفاعلت معها الأجهزة والهيئات المختصة في دولة الإمارات، وتم عمل مناهج دراسية تفاعلية جديدة تمكن الطالب من التعلم الذاتي، وتنمي مهارات البحث العلمي والابتكار عند الطالب، كما تم العمل على تطوير وسائل وأدوات التقويم في التعليم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واعتماد طرائق تعليم حديثة في التعلم المباشر والتعلم الهجين، بجانب تحفيز الطالب على أهمية التعلم الذاتي، والابتكار الرقمي في التعليم».

وتناول الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة في كلمته، تجربة جامعة الشارقة في التعامل مع التحديات التي واجهتها خلال جائحة «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن عوامل نجاح مواجهة «كوفيد-19» والتي أجملها في الاستعدادات الكافية في البنية التحتية، والتدريب التقني الفني، وتحديث السياسات والإجراءات، وتوفير الدعم للطلبة والأساتذة، كان لها الأثر الكبير في مواصلة العملية التعليمية بكل نجاح.

وألقى الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم كلمة أشار فيها إلى التغير الكبير الذي أحدثته الجائحة في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والتعليمية والمناهج الدراسية، مشيراً إلى أهمية تطوير الأنظمة وتجديدها والتركيز على المواد العلمية والعلوم الحديثة، ما يمكّن الطلبة من التعامل مع مختلف المتغيرات، عبر تزويدهم بالمهارات اللازمة والتعرف إلى احتياجاتهم وتلبيتها بما يتلاءم ومختلف الظروف والمتغيرات.

وفي كلمة للدكتور حسين المهدي عميد الخدمات الأكاديمية المساندة رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، تناول أهداف المؤتمر التي ترتبط برسم خطط واستراتيجيات للتعاون بين المؤسسات ومراكز البحوث التربوية، وتنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية لمصلحة تطوير المناهج العلمية لطرائق التدريس الحديثة.

وتحدث خلال الجلسات الرئيسية للمؤتمر جاي ريتشارد هيل، أخصائي التعليم الأول في الشرق الأوسط وإفريقيا، بشركة مايكروسوفت، وتناول أساليب تغيير الحدود في منهجيات التعليم، وأهمية الالتفات إلى ما يستجد من ظروف وضرورة التغلب عليها وتحديث الأنظمة التعليمية بما يسهم في تطوير مستويات الطلبة والمناهج الدراسية.

كما تناولت الدكتورة سيندي بونفيني هوتلوز المديرة التنفيذية لشركة سينتريتي، أنظمة التعلم التصورات المستقبلية لعملية التعليم العالي والتغير الذي ستشهده فرص العمل في المستقبل، وضرورة تواصل مختلف الجهات لتطوير العملية التعليمية، ما يساعد على تكامل العلمية التعليمية وضمان مخرجاتها.

وتحدث الدكتور قتيبة حميد نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب، عن جائحة «كوفيد -19» منذ نشأتها وتطورها، وكيف تعاملت دولة الإمارات العربية المتحدة معها، مشيراً إلى أهمية استباق الأحداث والأزمات والتدرب على ذلك، وأهمية إتباع الإرشادات والنصائح للتمكن من التعايش مع الجائحة ومواجهتها في المستقبل.

وأكدت الدكتورة محدثة الهاشمي رئيسة هيئة الشارقة للتعليم الخاص، رئيسة أكاديمية الشارقة للتعليم، خلال كلمتها ضرورة التعاون والتفاعل بين مختلف الجهات المسؤولة في مجال التربية والتعليم والتعلم للإعداد للتعليم المستقبلي الذي يعتمد على إنتاج أنظمة مرنة ومبتكرة تحتاج إلى تغيير النمط التقليدي وتحويل البيئة التعليمية اعتماداً على فصول تعليمية تفاعلية، وتكنولوجيا رقمية إلى جانب الأبنية ذات الأنظمة الحديثة.

وتناولت الهاشمي تجربة أكاديمية الشارقة للتعليم كإحدى المؤسسات الحديثة التي استفادت من نظام التعليم الرقمي، إلى جانب تجربة المدارس الخاصة في الشارقة، وكيفية تعاملها مع ظروف جائحة كوفيد- 19 والدور الهام الذي لعبه المعلمون باعتبارهم جزءاً من الخطوط الأمامية التي قلّلت من آثار الجائحة على المنظومة التعليمية، مشيرة إلى ضرورة الاعتماد على المعلم المتطور، والطالب الذي يستفيد من المناهج لتقديم الحلول للمشكلات. (وام)