المدرب المواطن

23:22 مساء
قراءة دقيقتين

محمد جاسم

الحديث عن المدربين المواطنين يقودنا إلى أن نقف أمام قائمة عريضة من الكفاءات، التي تركت بصمات واضحة على كرة الإمارات وأنديتها في مختلف المراحل، ولكن عدم تواجدهم مؤخراً بصورة واضحة على مستوى المنتخبات الوطنية، أو على صعيد أندية المحترفين باستثناء مدرب شباب الأهلي مهدي علي، يطرح علامات استفهام عديدة حول واقع ومستقبل المدربين المواطنين وهل هم مهمشون كما يدعي البعض أو كما يعتقد الكثيرون، أم أنهم متهمون ويتحملون مسؤولية التجاهل والتهميش الذي يتعرضون له من جانب إدارات الأندية.

قائمة المدربين المواطنين الذين تركوا بصمات واضحة على مسيرة كرة الإمارات يمكن أن نلخصها في المدرب مهدي علي، صاحب الرقم القياسي في كرة الإمارات، كونه الوحيد الذي تدرج مع جميع المنتخبات من الناشئين ثم الشباب فالأولمبي فالأول، وهو المدرب الوحيد الذي نجح في تحقيق تلك المعادلة مع حصيلة هي الأفضل من الإنجازات والأرقام القياسية، لم يتمكن من تحقيقها أي من المدربين العالميين الذين توالوا على تدريب المنتخبات الوطنية، وتضم القائمة الكابتن عبد العزيز العنبري الذي نجح في قيادة الشارقة إلى منصات التتويج محققاً درع دوري المحترفين 2019 بعد قرابة ربع قرن غاب فيها الشارقة عن البطولات. كما تضم القائمة كذلك عبد الله صقر الذي خاض تجارب متقطعة كمدرب مؤقت لنادي الشباب ومع منتخبات المراحل العمرية والمنتخب الأول، ثم عبد الله مسفر وجمعة ربيع وعيد باروت إلى جانب قائمة طويلة من المدربين الوطنيين، الذين توالوا على تدريب المراحل العمرية.

البعض يرى أن المدرب المواطن مجني عليه عند المقارنة بينه وبين المدرب الأجنبي من حيث الثقة والامتيازات،مع أن هناك مدربين مواطنين فرضوا أنفسهم ووجدوا الدعم والمساندة من إدارات الأندية وعقودهم لا تقل عن الأجانب،والبعض الآخر يجدون أن المدرب المواطن مقصر وهو المسؤول،نظراً لأن أغلبهم لا يطمحون بالتواجد في الأضواء ويكتفون بالتواجد مع فرق المراحل العمرية، وهذه حقيقة تؤكدها الأرقام في أغلب الأندية، وهو ما يثبت أن المسألة شخصية ويتحملها المدرب المواطن نفسه، وهو من يملك مفاتيح المستقبل من خلال طموحه أولاً ثم جهده وتفانيه في عمله.

كلمة أخيرة

أغلب المدربين المواطنين تنقصهم الجرأة للانتقال لأندية أخرى في حال عدم رغبة أنديتهم بالتجديد لهم،ويفضل بعضهم التوقف والابتعاد،وهذه من النقاط السلبية التي تكشف ضعف شخصية عدد من المدربين المواطنين.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"