عادي

مسؤولون لاتينيون: الإمارات تملك رؤى واضحة لرسم ملامح اقتصاد المستقبل

ضمن فعاليات المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية 2022
14:50 مساء
قراءة 3 دقائق
دبي: «الخليج»
ركزت جلسة «رسم ملامح المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الأول من المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية 2022 على أهمية التكامل في الأعمال والأنظمة الرقمية الاقتصادية بين الدول، مع ضرورة وجود قاعدة بيانات معتمدة، وسياسات إصلاحية وممكنة لتوجهات الرقمنة و«البلوك تشين»، بما يؤسس لمستقبل اقتصادي متنوع ومتماسك، لا يهمش الصناعات التقليدية وفي الوقت ذاته يسمح للرقمية بالتطوير والتحسين والتعزيز.
وشارك في الجلسة سانتياغو بينيا، مدير مجلس إدارة بنك باسا، ووزير المالية السابق، باراغواي، وجيسوس سيبيدا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركتي «أو إس سيتي»، و«جوف تيك هاب»، المكسيك، وفيصل بلهول المؤسس والشريك الإداري لشركة «اثمار كابيتال».
واعتبر المتحدثون أن الإمارات العربية المتحدة تمتلك رؤية واضحة لما تسميه باقتصاد «المستقبل»، ولما يسمى أيضاً بإعادة التصور للجوانب الأساسية للمجتمع والأعمال والحكومة. وفي الوقت الذي تعتمد فيه العديد من اقتصادات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بشكل كبير على السياحة وصادرات السلع الأساسية، والتي تضررت بشدة من تداعيات جائحة كورونا، بات التنويع الاقتصادي وتوظيف الرقمنة حاجة وضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.
وقال فيصل بلهول: «إن الإمارات أدركت أهمية وجود نوعية في الخدمات في أوقات التحديات، حيث إنها تعتمد نهج تحويل التحديات إلى فرص، وهو ذات النهج الذي تعمل وفقاً له القيادة الرشيدة التي تمتلك رؤى استشرافية حكيمة، وكان ذلك واضحاً في تعاملها مع جائحة كوفيد-19، ففي الوقت الذي تعيش فيه الإمارات مرحلة تعافي، ما زالت هناك الكثير من الدول تعاني الأمرّين.
وأردف بلهول: «ثقة الأعمال في دبي بأعلى مستوياتها، حيث إن الاستثمارات في العقارات على سبيل المثال سجلت مستويات عالية حتى في الفترة ما قبل أزمة وتداعيات كورونا، واستمرت على هذا المنوال، وهو ما يعكس ثقة الشركات المختلفة في البيئة التي توفرها وتقدمها دبي للمستثمرين، بما في ذلك الخدمات والمناطق الحرة وغيرها الكثير، والأهم من ذلك قدرتها على التكيف مع المتغيرات».
وأضاف بلهول أن دبي حققت التوازن بين التجارة التقليدية والرقمية وحددت الفرص في الأخيرة للاستثمار بها بالشكل الصحيح والدفع قدماً نحو الازدهار والتنمية والاستدامة، إذ إن الإمارات شهدت الكثير من قصص النجاح بالاعتماد على البلوك تشين.
وأشار سانتياغو بينيا في مستهل حديثه إلى أهمية التركيز على أساسيات الاقتصاد الذي ضعفت بسبب التغيرات المتسارعة والأحداث العالمية لاسيما خلال فترة جائحة كوفيد-19، قبل الانتقال إلى الرقمنة والثورة التكنولوجية، وركز على ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري، والعمل على وضع أنظمة اقتصادية مرنة قابلة للتكيف، ومتكاملة مع الاقتصاد العالمي، في حين أن انخفاض الأنظمة الضريبية وطرح المزايا والتسهيلات ووجود بيئة أعمال جاذبة كتلك الموجودة في الإمارات من شأنها تعزيز ثقة رواد الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي. وبالنسبة للباراغواي فأكد بأن لديها فرصاً كبيرة للوصول إلى الأسواق الخليجية بشكل عام والإماراتية خاصة كونها ثاني أكبر منتج للمواد الغذائية وتمتلك إمكانيات كبيرة لكنها تحتاج الفرص.
وأكد جيسوس سيبيدا أن 66% من حكومات العالم ستعمل على زيادة نسبة استخدام الخدمات الإلكترونية والرقمية 3 مرات أعلى، وهو أمر يجب أن يبنى على التكاملية والتأسيس له من خلال بناء شبكة رقمية جديدة تواجه التغيرات المتسارعة لاسيما بعد الوباء، لافتاً إلى أن العالم عاش بالفعل هذه التجربة وأثبت الإنترنت فعاليته في إتمام جميع المعاملات والخدمات التابعة للقطاعين العام والخاص، والاتكال عليها نوعاً ما.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"