القمة تختتم «إكسبو»

01:06 صباحا
قراءة دقيقتين

مضت الأيام سريعة منذ الانطلاقة الأولى في شهر أكتوبر/تشرين الأول، لأكبر وأضخم حدث عالمي، «إكسبو 2020 دبي»، الذي احتضنته الإمارات منذ لحظة إعلان الفوز في 2015، منذ الحجر الأول والطريق الأول، ومنذ أن وطئت الأرضَ قدمُ الإنسان الذي استهدف الإنسان وهيأ له مكاناً وزماناً للمستقبل، سيتكرر مرة أخرى حين تتحقق الأحلام التي رسمت في طرقه، أجنحته، وقلب كل زائر، اليوم ونحن تفصلنا أيام على وداع الحدث، وإن كان كثيرون منا لم يكونوا محظوظين بزيارته كثيراً، لكن حتى الزيارات القليلة تركت أثراً كبيراً في النفس، وقاعدة التخيل التي تخبرنا، أننا نملك أكبر معجزة في هذه الأرض وهي «عزيمة الإنسان».
بعد أيام ستغلق الأبواب الكبيرة، لكننا وكما تعودنا ما بدأ كبيراً ينتهي كبيراً، تجاوز عدد زوار «إكسبو 2020 دبي» ال 20 مليون زائر، كلهم كانوا يترقبون الحدث، سواء أهل الإمارات أو من ارتحل خصيصاً ليزور الإبهار والألق في زوايا احتضنت المستقبل منطوقاً وفعلاً. ستغلق الأبواب وستختتم بالقمة العالمية للحكومات، القمة التي يترقبها العالم، في كل أحداثه وفعالياته، قمة تؤكد أننا دولة التسامح والتقبل، دولة السلام والاحتضان، في وقت يمر فيه العالم بمتغيرات كبيرة، ستبقى الإمارات رسولاً في كل محفل للحياة والصداقة والتعايش واحترام حقوق الإنسان.
ستكون القمة بلا شك مختلفة، فهي الزفير الأخير لحدث تنفسه العالم، لكنه ليس زفير وداع، بل حجر أساس جديد لما سيحتضنه هذا المكان مستقبلاً، نحن نرتقب القادم دائماً، وسيكون مكاناً استثنائياً ينقلنا لمنحنيات جديدة من فكر المعارض والاستضافات، فكرة الاحتواء والتفرد، ستكون القمة رؤية جديدة لما نريده لأنفسنا والعالم، لاستدامة الحياة، في الفكر السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي، الرياضي، المجتمعي، إلخ. علمنا الوقت أنه رغم كل الظروف الصعبة التي مررنا بها، بدءاً من جائحة «كورونا»، وحالة التزعزع الاقتصادي العالمي، إلا أن التعافي الذي قاده قادتنا في شتى المجالات هو الإنجاز الأكبر الذي نباهي به دولاً متقدمة، ولها تاريخ يسبقنا بمئات السنين، ولا تزال تختبر الظروف وتتردد في الخروج من شرنقة التحديات.
لكل من كان وفياً، مخلصاً، معطياً في هذا الحدث العالمي وما ارتبط به من أحداث، للمتطوعين، للحالمين، للدول، للوزراء، لكل من خطت قدماه هناك، نشكر لكم كل هذا التقدير، وكل ما قلتموه وفعلتموه لإنجاح حدث كان يتأرجح بين النجاح والتفوق، فحصدنا التفرد. لكل من آمن بدولتنا بأنها ستستضيف حدثاً لا ينسى هنا نترك لكم أبواب الحكم والتقييم لتخبروا العالم بأننا لم ننجح فقط، بل كنا أهلاً لأن نتحدى أزمة عالمية ونخرج من بوتقتها، في إعلان صريح، ستنجح الأمم بتفاني شعوبها وأبنائها. شكراً لكم.
 [email protected]

عن الكاتب

مؤلفة إماراتية وكاتبة عمود أسبوعي في جريدة الخليج، وهي أول إماراتية وعربية تمتهن هندسة البيئة في الطيران المدني منذ عام 2006، ومؤسس التخصص في الدولة، ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ لقطاع الطيران منذ عام 2011

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"