عادي

لافروف: العقوبات الغربية جزء من حرب شاملة ضد روسيا

اتهم أمريكا «منظّرة الديمقراطية» بفرض نهج دكتاتوري على غيرها
01:36 صباحا
قراءة 3 دقائق
3
President Joe Biden speaks about Russian President Vladimir Putin and Russia's invasion of Ukraine after unveiling his proposed budget for fiscal year 2023 in the State Dining Room of the White House, Monday, March 28, 2022, in Washington. (AP Photo/Patrick Semansky)

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن العقوبات الغربية الأخيرة على بلاده جزء من الحملة الواسعة ضد موسكو التي تهدف إلى منع روسيا من التطور كدولة مستقلة، واعتبر أن الإدارة الأمريكية التي تنظّر من أجل نشر الديمقراطية في العالم، تنتهج مع الدول الأخرى نهجاً دكتاتورياً، وأكد أن العلاقات الروسية الصينية في أقوى حالاتها على الإطلاق.

ذرائع الحرب الشاملة

وذكر الوزير الروسي في مؤتمر صحفي، امس الاثنين، أن الغرب سيجد دائماً ذرائع لفرض عقوبات ضد روسيا، لأن هذه العقوبات لا تفرض من أجل معالجة هذه المشكلة أو تلك «بل يكمن هدفها في كبح جماح تطور روسيا من الناحيتين الاستراتيجية والجيوسياسية».

وأشار لافروف مع ذلك إلى أن لروسيا عدداً هائلاً من الشركاء في أنحاء العالم، ولا يدور الحديث على الإطلاق عن عزلها.

وفي تطرقه إلى الوضع في دول البلقان قال لافروف إن موسكو ترى الضغط الذي يمارسه الغرب على الحكومات المحلية، بما في ذلك حكومة صربيا «من أجل حملها على الانضمام للعقوبات الجديدة التي تشمل جميع المجالات من السياسي إلى الثقافي والإنساني». وتابع: «نشاهد ضغطاً لا نظير له في إطار الحملة العامة التي يسميها بعض الساسة الغربيين الحرب الشاملة ضد روسيا، والتي تصلح كل الوسائل لخوضها».

روسيافوبيا

وأشار لافروف إلى أن هذه الممارسات لم تبدأ أمس، وأن الاتحاد الأوروبي - في إطار علاقاته مع بلدان تتطلع إلى الحصول على عضوية هذا التكتل - يطالب هذه البلدان بالانضمام إلى مبادراته التي يزداد طابعها معاداة لروسيا أكثر فأكثر. وشدد الوزير على أن ما يميز هذه الجولة من الضغط على روسيا عن سابقاتها انفجار لا نظير له لمشاعر «الروسوفوبيا»(العداء لروسيا) في جميع الدول الغربية.

ولفت رئيس الدبلوماسية الروسية إلى أن ممارسات الغرب في العلاقات الدولية لا تمت بصلة للديمقراطية، بل هي عبارة عن تسلط واستبداد. وذكر أن الغرب لا يعترف بحق الدول في المساواة بالسيادة، بل هو ألغى عملياً القانون الدولي الذي عوّضه بما أطلق عليه «النظام العالمي المبني على القواعد».

دكتاتورية منظّرة الديمقراطية

واعتبر أن الإدارة الأمريكية التي تنظّر من أجل نشر الديمقراطية في العالم، تنتهج مع الدول الأخرى نهجا دكتاتورياً، محاولة فرض قيمها وثقافتها، مضيفاً أنها «أعطت الضوء الأخضر لدول البلقان من أجل مناوأة موسكو».

إلى جانب ذلك، أكد أن بلاده معتادة على مواجهة العقوبات، وإن كانت تلك الموجة غير مسبوقة في تاريخ الدول والأمم المتحدة حتى، وفق تعبيره. وقال إن الغرب اعتاد فرض عقوبات على موسكو بذرائع مختلفة، مضيفاً أن بلاده تعرضت لاتهامات باطلة لسنوات طويلة.

كذلك، اعتبر أن الغرب يشعر بالخزي لأن خططه بتحويل أوكرانيا إلى دولة معادية لروسيا، فشلت، لذلك فرض العقوبات، وفق تحليله.

أما في ما يتعلق بالعلاقات مع الصين، فأكد أنها في أقوى مستوياتها على الإطلاق.

وأعلن الوزير أن موسكو لم تعد ترى في الغرب شريكاً موثوقاً، إلا أنه أكد في الوقت عينه أنها لم تغلق الباب أمام الدول الغربية، التي استنفرت في صف واحد بوجه روسيا منذ فبراير/ شباط الماضي.

اللقاء بين المستحيل والممكن

أما في رده على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي مستعداً للقاء نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قال لافروف إن بوتين أكد مراراً استعداده للقائه لكن بشرط أن يكون هذا اللقاء معدّاً جيداً. وأوضح أن الوضع العام في أوكرانيا وتفاقم الأزمة والنزاع هناك وكثرة المشاكل المتراكمة في هذا البلد تجعل عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني من أجل تبادل آراء بسيط بينهما أمراً «ضاراً»، مؤكداً أن اللقاء سيكون ضروريا «ما أن يكون لدينا وضوح بشأن الحلول في جميع الملفات المحورية».

وتابع أن «المهم الآن هو وقف التساهل مع الأوكرانيين الذين يريدون التظاهر فقط بإجراء مفاوضات والبحث عن حل، فهم قد أفلحوا في ذلك عندما قوضوا اتفاقات مينسك فور توقيعها في فبراير 2015، قبل أن يعلنوا في نهاية المطاف أنهم لن ينفذوها أصلاً». وأكد أن موسكو تنتظر «نتيجة عن المفاوضات سيتم تثبيتها من قبل الرئيسين».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"