عادي

تونس: عشرات النواب يخضعون للتحقيق أمام «مكافحة الإرهاب»

أحزاب ومنظمات ترحب بقرار الرئيس حل البرلمان وملاحقة «الإخوان»
23:38 مساء
قراءة 3 دقائق
1

تونس: «الخليج» 

 بدأت السلطات الأمنية في تونس التحقيق مع العشرات من النواب المشاركين في الجلسة العامة الافتراضية للبرلمان المجمد بتهمة التآمر على أمن الدولة، فيما رحب العديد من المؤسسات والأحزاب التونسية بقرار الرئيس قيس سعيّد حل البرلمان.

وتلقى العشرات من النواب وفق ما أفادت به مصادر أمنية مطلعة لصحيفة «الخليج»، دعوات من السلطات الأمنية للمثول أمامها، والتحقيق بشأن الجلسة العامة الافتراضية. وتشارك فرق مكافحة الإرهاب المعروفة بالعاصمة في هذه التحقيقات.

وتم توجيه استدعاء لرئيس كتلة حركة «النهضة» الإخوانية عماد الخميري للمثول أمام فرقة أمنية، وذلك بعدما طلب الرئيس قيس سعيّد من وزيرة العدل بأن تدعو النيابة العامة إلى التحرك ضد البرلمان المنحل. وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن تهمة تكوين وفاق إجرامي موجهة للنواب.

ويسود ترقب في تونس بشأن الخطوة التالية للرئيس قيس سعيّد الذي استخدم الفصل 72 من الدستور ليبرر خطوته، إذ ينص الفصل على أن «رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدستور».

وحدد الرئيس موعد الانتخابات البرلمانية يوم 17 ديسمبر المقبل في خريطة الطريق التي عرضها قبل أشهر، ولكن مع استخدامه للدستور لحل البرلمان المجمد فإن أحزاب تطالبه بالذهاب إلى إعلان فوري لانتخابات مبكرة في غضون ثلاثة أشهر وفق ما ينص عليه الدستور نفسه. 

ورغم وجود أصوات معارضة لخطوة سعيّد، عمت حالة ارتياح في الشارع التونسي لقرار حل البرلمان المجمد، وأعربت أحزاب وشخصيات ومنظمات لهذا القرار مع ضرورة التسريع بإجراء انتخابات مبكرة.

وقالت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر: «من حقنا الفرح بحل البرلمان والخروج المذل لتنظيم الإخوان».

وأضافت موسي، في تصريحات صحفية، «برلمان تنظيم الإخوان في تونس تم حله» وتابعت «تمسكنا بالنظام الجمهوري وطالبنا بمحاسبة تنظيم الإخوان». وأردفت: «تنظيم الإخوان في تونس تسبب في إفلاس البلاد، وكنا من الأوائل ممن طالبوا بسحب الثقة عن راشد الغنوشي». 

وقال سامي الطاهري، الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الأكثر نفوذاً في البلاد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن «خطوة حل البرلمان من قبل رئيس الجمهورية جاءت متأخرة لكنها ضرورية». وأكد أن الموقف الرسمي والمفصّل سيصدر عن الاتحاد، بعد اجتماع مكتبه التنفيذي. واعتبر أن الجلسة العامة الأخيرة للبرلمان المجمدة أعماله، منذ أشهر، «مارقة عن القانون».

وقال حزب التيار الشعبي التونسي، إن قرار حل البرلمان، مشروع وكان يجب عليه اتخاذ هذا القرار من البداية.

واعتبر التيار الشعبي في بيان أن «قرار حلّ البرلمان نهائياً، هو قرار مشروع كان على رئيس الجمهورية اتخاذه منذ البداية، خاصة بعد تحوّله إلى وكر للتآمر على تونس من قبل بقايا منظومة الإرهاب والعمالة».

وأشار إلى أن «الدعوة إلى الجلسة العامة للبرلمان التي عقدها عدد من النواب السابقين، يوم أمس الأول، هي محاولة تمرد وتنازع على الشرعية وتقسيم لمؤسسات الدولة ليبرّروا بموجبها التدخل الخارجي».

ودعا التيار الشعبي إلى «التعبئة للدفاع عن خياراته الوطنية ومواجهة كل المخاطر المُحتملة وإنجاح المحطات السياسية القادمة والمتمثلة في الاستفتاء على دستور جديد وقانون انتخابي يقطعان مع دولة الفوضى والغنيمة»، مجدداً المطالبة بإجراءات اقتصادية استثنائية، لتعبئة الموارد الدّاخلية وتحسين معيشة المواطنين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"