عادي

حسن الحمادي: إنشاء مراكز متخصصة لتدريب وتأهيل المتهمين في جرائم تعاطي المخدرات

وزير العدل يشهد المجلس الرمضاني بمجلس محمد خلف المزروعي
21:40 مساء
قراءة 3 دقائق
طارق الراشد متحدثا خلال المجلس

أبوظبي: آية الديب

شهد عبدالله بن سلطان النعيمي - وزير العدل، واللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية، مجلس وزارة العدل الرمضاني الذي استضافه مجلس محمد خلف المزروعي في أبوظبي مساء الأربعاء، والذي أكد المشاركون فيه أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، يمثل قفزة تشريعية بالنظر إلى التشريعات العالمية، وأنه وفقاً للقانون سيتم إنشاء مراكز متخصصة لمراقبة تأهيل المتهمين في جرائم تعاطي المخدرات، وأن استقبال أموال مجهولة المصدر من خارج الدولة وإنشاء الشركات الوهمية من أبرز ممارسات غسل الأموال.

وقال الدكتور حسن الحمادي القاضي في محكمة عجمان ورئيس محكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية خلال المحاضرة التي عقدت في المجلس تحت عنوان «تشريعات الخمسين ودورها في تعزيز جودة حياة المجتمع»: قانون مكافحة المواد المخدرة لعام 2021 نظر للمتهم في جرائم تعاطي المخدرات على أنه ضحية، وخفف من وصف الجريمة بأنها جناية إلى كونها جنحة، وبدلاً من أن تكون عقوبتها الحبس مدة 4 سنوات إلى عقوبة حبس يقدرها القاضي ما بين 3 إلى 6 أشهر ولا تزيد إلا في حالات تكرار المتهم للتعاطي.

وأضاف: وفقاً للقانون، سيتم إنشاء مراكز متخصصة لمراقبة المجرمين في جرائم تعاطي المخدرات في حال حيازتها للاستعمال الشخصي، فبدلاً من أن كان يوضع المتهم في الحبس يتم وضعه في هذه المراكز التي ستقدم للملتحقين بها تدريباً وتأهيلاً ورعاية صحية، حيث أعطى القانون القاضي صلاحية استبدال عقوبة الحبس بالإيداع في مصحة علاجية باعتباره مريضاًَ، أو أن يضيف له عقوبة أداء عمل محدد أو أن يقيده في المنزل.

وتابع: القانون أعطى أجهزة السلطة التنفيذية إمكانية مراقبة بين فترة وأخرى أو استدعاء لإعادة الفحص لمن حوكم سابقاً وتم علاجه وخرج للمجتمع، لافتاً إلى أن القانون أعطى القاضي سلطة تفريد العقاب بالحبس أو الغرامة أو الجمع بين العقوبتين او بالإيداع في المراكز المتخصصة وذلك وفقاً لتقدير القاضي في الحالات المختلفة، وفي حال التكرار يمكن للقاضي تشديد العقوبة.

وأشار إلى أن بعض الحالات التي يتم فيها توجيه الاتهام للقادمين من الخارج ويحوزون بعض الأغذية والأطعمة المشتراة، والتي يتضح أن فيها مواد مخدرة والتي كان يحال فيها القادمون من الخارج إلى المحكمة، موضحاً أن القانون سمح للسلطات بمصادرة هذه المواد، دون توجيه اتهام للقادم إلى الدولة والحائز على هذه المواد.

وأردف: وفقاً للقانون الحديث، للنيابة العامة عدم إقامة الدعوى الجزائية وإحالتها للمحكمة واتخاذ أي من التدابير بشأن المتهم، ففي بعض الحالات يتم إيداع المتهم مراكز العلاج ثم ترى السلطة المختصة وبرأي النيابة العامة أنه يمكن إخراجه للمجتمع وفي هذه الحالة يتم إعادته للمجتمع، مشيراً إلى أن الحكم بالإبعاد كان وجوبياً لغير المواطنين في حالة التعاطي وأن القانون الحديث فرق في تدبير الإبعاد بين الاتهام بالتعاطي أو الحيازة بقصد الاتجار أو النقل أو التوزيع.

غسل الأموال:

ومن جانب آخر ناقش المستشار الدكتور طارق الراشد المحامي العام بنيابة عجمان الكلية حماية المجتمع من مخاطر غسل الأموال، مؤكداً أنها جريمة عادة ما تكون جريمة لاحقة لجرائم أخرى وأن أهم الجرائم التي تسبق جرائم غسل الأموال هي جرائم الاتجار بالمخدرات.

وقال: ترتكب جريمة ويتحصل الجاني منها على أموال وبعدها يحاول إدخال هذه الأموال إلى الدولة بصورة غير لافتة للتمتع بها ودون أن تصادر أو تخضع لجهات رقابية، ومن ثم دمجها في مشاريع تحمل صفة الأموال المشروعة، ولذلك يقوم المجرمون بتمويه مصادر الأموال بإنشاء شركات وهمية أو تقديم فواتير مزورة او تحصيل هذه الأموال بصورة مبالغ بسيطة باستمرار حتى لا يلفت انتباه المصارف نحوه، لأن البنوك حينما تستشعر نمطاً غير اعتيادي يتم رفع تقرير المعاملة المشبوهة إلى وحدة المعاملات المالية، والتي تتخذ اجراءاتها في التحقيق والتواصل مع الشرطة ووزارة الداخلية.

وأشار إلى أن حجم الأموال التي تم غسلها على مستوى العالم تصل من 2 إلى 5 % من الناتج المحلي العالمي أي من 800 مليار دولار الى تريليوني دولار، وأن هذه الأموال ليست لها أنشطة اقتصادية حقيقة وبالتالي تعطي قراءات غير صحيحة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"