رغيد جطل

- سأل معلم اللغة العربية زوجته، فقال: ماذا تعرفين عن النحو والصرف؟

فأجابت: أعرف عن الصرف والنحو: أن تصرِف راتبك على النحو الذي أرتضيه.

- سكن رجل متطفل إلى جانب دار أبي الأسود الدؤلي، وكان لا يأتيه إلا وقت الطعام، فيأكل ما بين يديه، ولا يترك له شيئاً، وكان من طبيعة هذا المتطفل أن يشد أبا الأسود لكلامه، وهو ينشغل بالأكل، فصمم أبو الأسود على نبذه، فأتاه مرة وأبو الأسود يتناول طعام الغداء في السوق، فجلس إلى جانبه وسلم فرد عليه السلام؛ ثم قال جاره: إني مررت بأهلك

قال أبو الأسود: كذلك كان طريقك

قال: وامرأتك حبلى

قال: كذلك كان عهدي بها

قال: فقد ولدت

قال: كان لابد لها أن تلد

قال: ولدت غلامين

قال: كذلك كانت أمها

قال: مات أحدهما

قال: ما كانت تقوى على إرضاعهما

قال: ثم مات الآخر

قال: ما كان ليقوى على البقاء بعد موت أخيه

قال: وماتت الأم

قال: ماتت حزناً على ولديها

قال: ما أطيب طعامك

قال: لذلك أكلته وحدي؛ ووالله لا ذقته يا متطفل.

- كان أحد الأشخاص الذين لا ينطقون حرف الراء بسهولة (ألدغ بلغة اليوم) اعتاد أن يجلس في مجلس الخليفة، وكان شهيراً بقوة لغته، وذات يوم أراد بعض حساده أن يضعوه موضع الحرج، فقالوا للخليفة لمَ لا نجعله ينشر خبراً حاكوه له؛ بحيث لم تخل كلمة منه من حرف الراء، فقالوا له: أمر أمير الأمراء وزير الوزراء بحفر بئر في الصحراء ليشرب منه الشارد والوارد. ولما قرأ الورقة عرف أنهم يكيدون له، فقال على الفور وكان حاضر البديهة: حكم حكيم الحكماء على نديم الندماء بشق جب في البيداء، ليسقي منه الغادي والبادي، فغيّر الكلمات وأدى المعنى المطلوب ولم ينطق بحرف الراء.

- تزوج أعرابي امرأة على امرأته فجاءت الثانية على باب الأولى وقالت:

ما تستوي الرجلان رجل صحيحة

ورجل قد رمى بها الدهر فشلت

ثم جاءت بعد أيام وقالت:

ما يستوي الثوبان ثوب به البلى

وثوب بأيدي البائعين جديد

فعند ذلك خرجت الزوجة القديمة وقالت:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحب إلا للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يعشقه الفتى

وحنينه أبدا لأول منزل

[email protected]