عادي

بعد سنوات من الامتناع عنها.. هل تنقذ الإعلانات «نتفليكس»؟

خسرت عشرات آلاف المشتركين بسبب «التضخم» و«أوكرانيا» والمنافسة
17:39 مساء
قراءة 5 دقائق
  • 100 مليون أسرة تستخدم كلمة مرور مشتركة
  • حملة عالمية على مشاركة كلمات المرور
  • رفع الأسعار أدى إلى خسارة 600 ألف مشترك في أمريكا وكندا
  • تعليق الخدمات في روسيا يؤدي إلى خسارة صافية 700 ألف اشتراك
  • 7,9 مليار دولار الإيرادات الفصلية بزيادة 10% بعد رفع الأسعار
  • زيادة عدد المشتركين 6,7% في الربع الأول على أساس سنوي
  • السهم يتهاوى والشركة فقدت نصف قيمتها السوقية هذا العام
  • توقعات قاتمة للربع الثاني بفقدان مليوني مشترك
  • منافسة شديدة من «أمازون» و«ديزني» و«وارنر براذرز» و«أبل»
  • 50 مليار دولار إنفاق خدمات البث على محتوى جديد 2021
  • الجيل «زد» يقضون وقتاً أطول على الألعاب أكثر من مشاهدة التلفزيون

أخيراً، وبعد سنوات من الامتناع عن تقديم محتوى إعلاني، صرح ريد هاستينجز الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة نتفليكس بأن المنصة باتت منفتحة على تقديم اشتراكات منخفضة السعر مدعومة بالإعلانات ضمن خدمة البث.
وقال: «لطالما عارضت إضافة إعلانات تجارية أو عروضاً ترويجية إلى هذه المنصة»، لكنه قال: «من المنطقي للغاية أن نقدم للمشتركين خياراً أقل كلفة».
وتحدث هاستينجز عن التغيرات الجديدة، وقال: «من يتابعون نتفليكس يعرفون أنني كنت ضد تعقيد الإعلانات وأنني معجب بشكل كبير ببساطة الاشتراك». وأضاف: «ولكن بقدر ما أنا معجب بذلك فأنا من أشد المعجبين بتقديم خيارات للمشتركين ومن المنطقي السماح لمن يرغب منهم في الحصول على سعر أقل ويطيق الإعلانات بالحصول على ما يريد».
وذكر أن الخيار لن يكون متاحاً في الخدمة لمدة عام أو عامين على الأرجح؛ حيث يعتقد هاستينجز بأن هذا المستوى الجديد المدعوم بالإعلانات ربما يحقق ربحاً كبيراً لمنصة نتفليكس والتي أعلنت يوم الثلاثاء عن أول خسارة في المشتركين فيها منذ أكثر من عقد.
منافسون ومشاركة كلمة المرور
من ضمن الصعوبات التي واجهتها المنصة، والتي يبدو أنها السبب في هذا التنازل والرضوخ لتقديم الإعلانات، هي المنافسة المتزايدة من عمليات البث المباشر التي قامت بها شركات الترفيه التقليدية، كما أن هنالك انتشار كبير لمشاركة كلمة المرور بين عدد من الأسر تحت اشتراك واحد، وبحسب تقديرات نتفليكس فإن أكثر من 100 مليون أسرة حول العالم تستخدم كلمة مرور مشتركة، وأكثر من 30 مليون منها في الولايات المتحدة وكندا؛ وذكرت أنها ستبدأ في جعل الحسابات التي تشارك كلمات المرور مدفوعة الثمن بعد أن كانت تتجاهل هذا الأمر منذ فترة طويلة لأنها كانت تنمو دون اتخاذ إجراءات صارمة ضده، لكن عمليات الاشتراك بدأت الآن في الانكماش. وحذرت من أن حملة عالمية على مشاركة كلمات المرور قادمة في الطريق، ويبدو هذا تحذيراً شديد اللهجة هذه المرة والذي يعني وضع حد للممارسة المتفشية المتمثلة في استعارة معلومات تسجيل الدخول من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو المعارف.
محاولات تعويضية
وفي محاولة لجذب المزيد من المشتركين زادت المنصة من إنفاقها على المحتوى، لاسيما على النسخ الأصلية، وحتى تتمكن من دفع ثمنها رفعت أسعار خدماتها، وقالت إن هذه التغييرات في الأسعار تساعد على تعزيز الإيرادات، لكنها كانت مسؤولة جزئياً عن خسارة 600 ألف مشترك في الولايات المتحدة وكندا خلال الربع الأخير.
ويمكن أن يحافظ خيار المستوى الأدنى المتضمن للإعلانات على بعض المشتركين المهتمين بالأسعار ويشكل للمنصة وسيلة مختلفة لكسب الأموال، ويقول هاستينجز عن هذه الطريقة أنها نجحت مع هولو، وديزني تفعل ذلك وأيضاً اتش بي او، ولا يعتقد بأن هنالك شك في أنها ستنجح مع نتفليكس.
«نتفليكس» تخسر
وخسرت «نتفليكس» 200 ألف مشترك في كل أنحاء العالم في الربع الأول من العام مقارنة بنهاية العام 2021، وهي سابقة منذ أكثر من عشر سنوات.
وأوضحت المنصة العملاقة للبث التدفقي أن هذا التراجع مرتبط بشكل أساسي بصعوبة الحصول على مشتركين جدد في كل مناطق العالم، إضافة إلى تعليق الخدمة في روسيا.
وقالت المنصة في بيان أرباحها: «أعطت جائحة كوفيد صورة ضبابية من خلال تضخيم نمونا في العام 2020 ما دفعنا إلى الاعتقاد بأن معظم نمونا المتباطئ عام 2021 كان بسبب تقدم كوفيد».
وتوقّعت «نتفليكس» أن تكسب 2,5 مليون مشترك إضافي، وكان المحللون يتوقعون عدداً أكبر، لكنها خسرت بدلاً من ذلك بعضاً منهم، ما أدى إلى انخفاض مجموع الاشتراكات إلى 221,64 مليون.
وأوضحت المجموعة التي تتخذ في كاليفورنيا مقراً: «تسبب تعليق خدمتنا في روسيا والانخفاض المستمر في عدد المشتركين الروس في خسارة صافية بلغت 700 ألف اشتراك. ولو ذلك، كان سيكون لدينا 500 ألف اشتراك إضافي» مقارنة بالربع الماضي.
وحققت «نتفليكس» إيرادات بلغت 7,9 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، أي 10% أكثر من الفترة نفسها العام الماضي، ويعزى ذلك خصوصاً إلى زيادة عدد المشتركين على أساس سنوي (+6,7%) وزيادة كلفة اشتراكاتها.
لكن أرباحها الصافية بلغت 1,6 مليار مقارنة بـ 1,7 مليار في الربع الأول من عام 2021.
الأسهم تهوي 26%
وفور إعلان نتفليكس عن تداعيات التضخم والحرب في أوكرانيا والمنافسة الشرسة والتي أدت إلى أول تراجع في عدد المشتركين منذ أكثر من عشر سنوات تراجع سهم نتفليكس 26% في تعاملات ما بعد الإغلاق، الثلاثاء، مما أفقد الشركة نحو 40 مليار دولار من قيمتها السوقية. ومنذ أن حذرت الشركة في يناير/كانون الثاني من ضعف نمو المشتركين، فقدت ما يقرب من نصف قيمتها السوقية.
وكان آخر مرة تبلغ فيها نتفليكس، التي تضم حالياً 221.6 مليون مشترك، عن فقدان عملاء في أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وقدمت الشركة توقعات قاتمة للربع الثاني؛ إذ توقعت أن تفقد مليوني مشترك، على الرغم من عودة مسلسلات مرتقبة بشدة مثل (سترينج ثينجس) أو «أشياء غريبة» و (أوزارك) والظهور الأول لفيلم (ذا جري مان) أو «الرجل الرمادي» بطولة كريس إيفانز وريان جوسلينج.
وتتوقع وول ستريت بلوغ مشتركي نتفليكس 227 مليوناً في الربع الثاني بحسب بيانات رفينيتيف.
وإضافة إلى الخطط المدعومة بالإعلانات، تتطلع الشركة أيضاً إلى تحقيق إيرادات إضافية من العملاء الذين يشاركون حساباتهم مع الأصدقاء أو العائلة خارج منازلهم.
وكان من المتوقع أن تبلغ خدمة البث المهيمنة في العالم عن تباطؤ النمو، وسط منافسة شديدة من منافسين راسخين مثل أمازون وشركات إعلامية تقليدية كـ«والت ديزني» و«وارنر براذرز ديسكفري» المشكلة حديثاً ووافدين جدد ذوي ملاءة مالية كبيرة مثل «أبل».
وأنفقت خدمات البث 50 مليار دولار على محتوى جديد العام الماضي، في محاولة لجذب المشتركين أو الاحتفاظ بهم وفقاً لشركة الأبحاث أمبير أناليسيز. وهذه زيادة بنسبة 50 في المئة عن 2019، عندما أُطلق العديد من خدمات البث الجديدة، مما يشير إلى التصعيد السريع لما يسمى «بحروب البث».
اتجاهات الوسائط الرقمية
وخدمات البث ليست هي الشكل الوحيد للترفيه الذي يقضي فيه الناس وقتهم، فقد كشفت أحدث دراسة استقصائية عن اتجاهات الوسائط الرقمية من شركة ديلويت والتي صدرت في أواخر مارس/آذار، أن الجيل (زد)، وهم الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 25 عاماً، يقضون وقتاً أطول في ممارسة الألعاب أكثر من مشاهدة الأفلام أو المسلسلات التلفزيونية في المنزل، أو حتى الاستماع إلى الموسيقى.
وقال غالبية من الجيل (زد) وجيل (الألفية) الذين شملهم الاستطلاع إنهم يقضون وقتاً أطول في مشاهدة مقاطع الفيديو التي أنشأها مستخدمون مثل تلك الموجودة على تيك توك ويوتيوب مقارنة بمشاهدة الأفلام أو العروض على البث المباشر.
(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"