عادي

ضيوف رئيس الدولة: بصمات زايد الخيرية أكسبته حب الشعوب

القائد المؤسس نموذج في العطاء وبذل الجهد والإنفاق
00:22 صباحا
قراءة 7 دقائق
د. فاروق حمادة

أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
أكد عدد من العلماء ضيوف صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذين يشاركون في إحياء ليالي الشهر الفضيل، أن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، نموذج في العطاء وبذل الجهد والإنفاق، وله بصمات خيرية وإنسانية في العالم أجمع، أكسبته حب الشعوب.

أوضحوا أن استضافة صاحب السموّ رئيس الدولة، لعدد من العلماء، سنّة قديمة أحياها المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد، عام 1988 وله أجرها وأجر من عمل بها، دون أن ينقص من أجورهم شيء، مشيرين إلى قول النبي صلي الله عليه وسلم، «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة، فله أجره وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أجورهم شيء».

وأكدوا أن عطاء المغفور له الشيخ زايد، فاض على العرب والعالم أجمع، فقلما تجد دولة أو شعباً إلّا وللشيخ زايد، حضور لمعلم حضاري أو مؤسسة خيرية، أو مدرسة أو جامعة أو مستشفى.

رؤية ثاقبة

ويقول الدكتور عمر حبتور الدرعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، رمز إماراتي شامخ ومستمر إلى يومنا هذا بعطائه وحكمته، وقيمته التي أصبحت جوهراً من جواهر تميز المواطن الإماراتي. وكان رحمه الله، حريصاً على توفير الشخصيات الموثوقين بعلمهم، المتصدرين لتوعية المجتمع في دينهم ودنياهم، وكان هذا ينطلق من حرصه على أن الإيمان والإسلام بروحه السمحة والمعتدلة، هما أكبر الدعائم الداعمة لقوام أي مجتمع وصلاح أي أسرة. وكان من أولويات مؤسس الدولة أيضاً الاهتمام بالشباب، لأنهم مستقبل المجتمعات وأمل الأوطان، ما يؤكد رؤيته الثاقبة البعيدة والحكيمة. مبيناً أن رؤيته الحكيمة ستظل مملوءة بالطموح والتفاؤل والثقة، كما هي نبراس في القلوب والعقول لمواصلة الإنجازات المشرِّفة لرفعة الوطن وتقدُّمه.

ويضيف أن برنامج ضيوف رئيس الدولة، بدأ استقطاب أعداد كبيرة، واليوم أصبحنا نمتلك قاعدة بيانات من العلماء المعتدلين الموجودين في معاهد العلم في العالم الإسلامي ومن جميع دول العالم، حيث حاولنا تطوير البرنامج كل عام بالهوية الباقية والمتجددة فينا من الوالد المؤسس التي تدعونا إلى أن نتلمس في أن تقتدي بها جميع مشاريعنا وبرامجنا.

أعمال لا تحصر

ويقول الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير المفتين، مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي «تتجدد ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جناته وأعلى مراتبه في الجنة، وتتجدد معها تذكر أياديه البيضاء التي قدمها لنفسه لينال بها عظيم الأجر وجزيل الثواب، عند من لا يضيع أجر من أحسن عملاً، سبحانه وتعالى، وهي الأعمال الصالحة التي تقرب بها لمولاه في خدمة شعبه الوفي وأمته الإنسانية، وبيئته التي أحبها وزينها مما تنبت الأرض من الخيرات، بل والبهيمة العجماء التي أطعمها ووفر لها بيئات صالحة لتعيش فيها آمنة».

ويضيف: فقد نقل هذا الشعب الوفي لقيادته، إلى شعب يفخر بمنجزاته الوطنية، ويفاخر بمواقفه الإنسانية، من شعب غلب عليه التواضع في العيش والعلم، إلى شعب أضحى يقهر المستحيل، ويصل إلى المريخ بعلمه وخبراته، ويفيض بالعطاء للإنسانية، كل ذلك بما أسسه وأرساه المغفور له الشيخ زايد، في هذه الدولة المباركة التي أرسى قواعدها قبل خمسين عاماً فقط، وأكبر من ذلك كله أن أرسى قواعد الحكم الرشيد، فأنشأ جيلاً من أبنائه البررة، تخرجوا على يديه سداداً في الرأي، وتفانياً في العمل، وحباً للشعب وللإنسانية، وبذلاً في السراء والضراء، فتمّموا مسيرته، ومضوا على نهجه، فأضحى حياً بمنجزاته التي تنامت بعد أن أسلم لهم القيادة، فلم نفقد إلا شخصه الكريم الذي أصبح يتنعم في جنات النعيم، بما أعده الله تعالى من النعيم المقيم، لأئمة العدل والفضل والعطاء.

ويقول: كلما جاء يوم 19 رمضان، كان حقاً علينا أجمعين أن نذكر محاسن القائد المؤسس الذي ترك القلوب جرحى بفراقه، لعدم ارتوائها من الأنس به، وانقطاع الجلوس معه في هذه الحياة، مع علمنا أن ما عند الله له هو خير وأبقى، وبتجدد هذه الذكرى تتجدد حياته بيننا وبين كل محب للخير وراغب في السماحة ومحب للإنسانية، ولا شك أنهم كثيرون في عالمنا، إلا أن المثال الأوفى في عصرنا هذا هو المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، الذي أجمعت الألسن على ذكره بكل جميل، وأنه أسوة لكل زعيم نبيل، وهذا عمر ثانٍ له، كما قال شوقي: فالذّكر للإنسان عمرٌ ثانٍ.

الصورة

دار زايد

يقول الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان صاحب السموّ ولي عهد أبوظبي «فجر أضاء أرجاء هذا الوطن، وكان على موعد مع التاريخ الوطني والعربي الإنساني، واتسع ضياء هذا الفجر وعطاؤه مع الأيام، حتى أصبح منيراً مشرقاً في بلدان العالم كله، هذا الفجر الساطع والضياء اللامع هبة القدر لهذا الوطن؛ إنه المغفور له مؤسس الدولة الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، ولم يعد يعرف هذا الوطن بعد وجود الشيخ زايد فيه إلا بدار زايد، إنها دار فخر واعتزاز».

ويضيف: لقد بدأ مسيرته العظيمة في دولته بالبناء والعمل وليس بالقول والأماني، فأصبح هذا الوطن في سنين معدودة في نهضة شاملة، وبنية حضارية كاملة، وكان من أول أعماله بناء الإنسان في عمقه الروحي والعلمي والحضاري، فكان من أولوياته المشروعات التي ترقى بهذا الإنسان وتبنيه في أبعاده هذه، فكانت معاهد العلم والجامعات ومراكز الثقافة للجنسين من الذكور والإناث، وبصدق نيته وإخلاصه لشعبه ولوطنه، قفز بذلك قفزات لم تصلها الدول إلا بعد عقود كثيرة.

ويقول: كان في جهوده، طيّب الله مقامه، أن يوفر الدعم لأجيال العلم والمعرفة، ومن هنا يبدأ البناء الحقيقي والسباق الصحيح مع العالم، وقد حقق الله له الكثير من ذلك، وتابع السير أبناؤه البررة، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أكمل رسالة الوالد المؤسس بأن لا يرى واحداً من أبناء هذا الوطن غير مثقف أو متعلم.

ويوضح أنه جاءت الإنجازات الأخرى التي وضع أساسها المغفور له مؤسس الدولة، وتابعها الأبناء البررة، حتى أصبحت دولة الإمارات أنموذج التفوق العلمي والحضاري والوطن والأمن والأمان.

ويشير إلى أنه قد فاض عطاء المغفور له على العرب كلهم والعالم؛ فقلما تجد دولة أو شعباً إلا وللشيخ زايد، رحمه الله، حضور لمعلم حضاري أو أثر يعود بالخير على تلك الدولة وذلك الشعب، فأصبح ذكره العطر واسمه المبارك على كل لسان في العالم وأصبح وطنه مقصد النابهين، وقبلة العالم كله. رحم الله الشيخ زايد، رحمة واسعة، وبارك في أبنائه البررة، وحفظ دار زايد وجعلها عنوان البناء والعطاء على الدوام.

ضيوف

ويوضح المستشار فهد الربيع، أحد ضيوف صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، المدير التنفيذي لجمعية درر لرعاية الطفولة في المملكة العربية السعودية، أن المغفور له مؤسس الدولة، أسس برنامج العلماء ضيوف رئيس الدولة من عام 1988، وكان للبرنامج كثير من الفوائد في الأمة الإسلامية والعربية خاصة، حيث إن التقاء العلماء المتكرر دورياً، فتح الكثير من الأبواب لنشر العلم والتوسع فيه، حيث أضيف هذا العام موضوع الطفل، وكنت أحد المختصين في التحدث عن هذا الشأن، حيث ناقشنا العلاقة بين إشباع الحاجات النفسية للطفل وإدمانه السلوكي، وتأثير منظومة المعتقدات الخاطئة في صناعة الشخصية المدمنة.

ويقول «كلمة شكراً للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات منذ التأسيس في عهد المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، قليلة جداً ولا توفّيهم حقوقهم، ونخجل أن نقول لهم شكراً فقط، حيث إن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي شاهدته منذ بداية رمضان، لا يوجد له مثيل في العالم، وهذا من مسلمات دولة الإمارات، امتداداً لنهج التسامح والكرم الذي زرعه المغفور له مؤسس الدولة».

نموذج للعطاء

ويقول الدكتور سلامة داود، أحد ضيوف صاحب السموّ رئيس الدولة، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية في جمهورية مصر العربية، عضو في المجلس الأعلى للأزهر الشريف، إن الأمة العربية فقدت فارساً من فرسانها النبلاء ورجلاً من أكابر رجالاتها، شكلت مسيرة حياته نموذجاً فريداً للعطاء بلا توقف وللقيادة الواعية الرشيدة والحكيمة، كان قائداً متميزاً، آلى على نفسه النهوض ببلاده وبذل الجهد والمال لبناء دولة الإمارات العصرية وتوحيد الصف العربي، وكانت له على مدى عقود طويلة أيادٍ بيضاء على العمل العربي المشترك وفي دعم وتأييد العرب على مستوى العالم.

وأشار إلى أن استضافة صاحب السموّ رئيس الدولة الكريمة، لعدد من العلماء، سنّة قديمة أحياها المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وله أجره وأجر من عمل بها دون أن ينقص من أجورهم شيء.

أمة واحدة

ويقول الدكتور محمود صدقي الهواري، أحد ضيوف صاحب السموّ رئيس الدولة، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني في جمهورية مصر العربية، وخطيب الجامع الأزهر الشريف: إن الأمة العربية في مثل هذا اليوم فقدت زعيماً من أعزّ الرجال، حيث إنه كان قائداً أعطى عمره لوطنه وأخلص لأمته، وسجل له التاريخ أنه وقف إلى جانب الحق بروح الفرسان، ونخوة العروبة، وشجاعة الكلمة، بكل الصدق والإخلاص، وما فرط يوماً في مبدأ، وما تأخّر عن نصرة حق عادل، وسيظل رمزاً لقوة ووحدة دولة الإمارات، التي حقق لها المكانة والنهضة والعزة.

بصمات خيرية

وأكد صلاح الحليان، مؤسس، خبير محكمة مسجل لدى محاكم دبي وأبوظبي ووزارة العدل، أن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، نموذج في العطاء وبذل الجهد والإنفاق له بصمات خيرية في كل العالم أكسبته حب الشعوب.

وأشاد بالاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات منذ عهد الوالد المؤسس بالأسر ورعايتها وتأهيل كل أفرادها، حتى يتمكنوا من تخريج جيل واعٍ ومتعلم يسهم في الحفاظ على هويته، قادر على النهوض بوطنه ومجتمعه وأسرته.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"