عادي

المجلس اللغوي يناقش تجربة برنامج في رحاب سورة

400 حلقة خلال 7 أعوام
23:30 مساء
قراءة دقيقتين
خلال الجلسة

نظّم مجمع اللغة العربيّة بالشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، اللقاء الثاني من فعاليات «المجلس اللغوي» الشهري، تحت عنوان: «وقفات تدبّرية مع البيان القرآني: من وحي تجربة برنامج في رحاب السورة»، احتفاءً بالشهر الفضيل، بمشاركة محمد حسن خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ود. أمحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع.

وحول نشأة وتطور فكرة برنامج «في رحاب سورة»، أوضح المشاركون في الجلسة أنها بدأت في الشهر السابع من عام 2015، وما زال البرنامج مستمراً حتى الآن، بإجمالي حلقات قاربت أن تصل إلى 400 حلقة، تناولت على مدى نحو سبعة أعوام محطات في بلاغة البيان القرآني.

إعجاز بلاغي وبياني

أوضح محمد خلف أن فكرة البرنامج بدأت بدراسة عدد من الأفكار التي تتلقاها «هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون» من الجمهور والنخب المثقفة والأكاديميين المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي، واختيرت فكرة البرنامج لما لها من أهمية في إبراز الإعجاز البلاغي والبياني للقرآن الكريم، وحاجة الجمهور الماسة إلى استكشاف حقائق المعاني الدقيقة واللطائف التفسيرية التي تثري معارف المشاهدين بواحد من أهم وأشرف العلوم.

وأكد أن البرنامج يأتي ضمن رؤية تلفزيون الشارقة، لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي، الذي يسعى إلى إنشاء حالة مجتمعية مرتبطة بالمعارف الإسلامية والعربية، وهي رؤية استراتيجية تأسس عليها تلفزيون الشارقة، وما زال يسعى إلى تطويرها لتكون سمة من السمات التي أسهمت في التواصل البنّاء بينه وبين جمهور المشاهدين في كافة أنحاء العالم.

ولفت خلف إلى أنّ النهج الذي يسير عليه تلفزيون الشارقة هو نتاج رؤية إعلامية واضحة تتلقى كل الدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحرص على متابعة حلقات برنامج «في رحاب سورة»، ويثري موضوعاته بملاحظات قيّمة.

فلسفة وتدبر

أكد د. امحمد المستغانمي أن البرنامج يقوم على فلسفة تقديم رؤية تدبرية لسور القرآن الكريم، ومع كثرة البرامج التي تتناول تفسيره، حرص البرنامج على أن يقدّم تعريفاً دقيقاً ووافياً للسورة القرآنية، حيث تشكّل دراسة السورة القرآنية أساساً مهماً لمعرفة مدلولات الآيات التي اشتملت عليها، والتي تتضمن عنوان السورة ومحورها والموضوعات التي ترتبط بهذا المحور، ومعالمها ومميزاتها التي تميزها عن أخواتها في الأسر القرآنية.

ولفت المستغانمي إلى أهمية أن يتسلح المفسرون لآيات الكتاب العزيز بأدوات اللغة والمعرفة بعلوم القرآن الكريم، وأن ادعاء التفسير التجديدي والتنويري من غير امتلاك الوسائل وعلوم الآلة من نحو وصرف وبلاغة، إضافةً إلى علوم القرآن الكريم عامة، والتي تؤهّل صاحبها للكتابة أو الحديث عن تفسير آيات القرآن الكريم، هو خطأ كبير في حق المنهج العلمي القائم على المعرفة والدراسة المبنية على الأسس العلمية الصحيحة، مؤكداً أن التنوير والتجديد يتحقق في إيجاد طرائق ووسائل حديثة لفهم النصّ القرآني واستنباط الفوائد منه.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"