عادي

بايدن يشيد بأداء الاقتصاد الأمريكي رغم الانكماش المفاجئ

انخفاض الناتج المحلي لأكبر اقتصاد في العالم 0.4% في الربع الأول
10:40 صباحا
قراءة 3 دقائق
سجل النمو الأمريكي تراجعاً غير متوقع في الربع الأول من السنة مع تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% لكن الاقتصاد «لا يزال قوياً»، كما قال جو بايدن، مستشهداً بعوامل «فنية» لتفسير هذا التراجع.
احتُسب معدل الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في العالم على أساس سنوي. ولكن مقارنة بالربع الأخير فقط، بلغ الانخفاض 0.4%، وفقاً لبيانات وزارة التجارة. هذا في حين توقع المحللون نمواً بنسبة 1.1%.
وقال الرئيس الأمريكي في بيان: إن «الولايات المتحدة تواجه تحديات كوفيد-19 حول العالم والغزو غير المبرر لأوكرانيا من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتضخم العالمي».
ثم أكد خلال مؤتمر صحفي أنه «غير قلق» بشأن مخاطر الركود، وسلط الضوء على الإنفاق الاستهلاكي للأسر والشركات وعلى انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى تاريخياً.
ومع ذلك، يمثل الربع الأول انعكاساً واضحاً للاتجاه مقارنة بمعدل النمو السنوي البالغ 6.9% المسجل في الربع الأخير من عام 2021. وهذا التقصير في الأداء سيعقد كثيراً مهمة البنك المركزي الأمريكي الذي كان يخطط بقوة لرفع معدلات الفائدة، للحد من التضخم.
هذا الربع هو الأضعف منذ ربيع عام 2020، عندما أغرق الوباء الاقتصاد الأمريكي في ركود عميق.
-----------------------------------------
تقصير في الأداء يعقد كثيراً مهمة «الاحتياطي» لرفع الفائدة
-----------------------------------------
وبين كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس، تأثر أكبر اقتصاد في العالم بموجة من المتحور أوميكرون واستمرار مشكلات سلاسل التوريد.
حذر عدد قليل من الاقتصاديين مؤخراً من احتمال حدوث ركود قصير الأجل، مشيرين إلى مجموعة من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد بدءاً من التضخم بوتيرة لم نشهدها منذ أوائل الثمانينات.
في الربع الأول، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 6.3% على أساس سنوي، وفقاً لمؤشر تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يحبذه البنك المركزي الأمريكي والذي نُشر مع الناتج المحلي الإجمالي الخميس.
ومع ذلك، يتطلب الأمر ربعين متتاليين من انكماش الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد ليتم اعتباره في حالة ركود؛ لذلك سيتعين الانتظار حتى نهاية الربع الثاني لمعرفة الإجابة.
إضافة إلى التضخم، تواجه الشركات نقصاً في العمالة بسبب التقاعد الجماعي واستقالة الملايين كل شهر للحصول على وظيفة ذات راتب أفضل.
«قوي في الوقت الحالي»
في الوقت نفسه، تشير وزارة التجارة إلى انخفاض المساعدات الحكومية وانخفاض الصادرات (-5.9%) والإنفاق العام للدولة الفيدرالية (-5.9%)، بينما زادت الواردات بنسبة 17.7%.
وزادت الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في 24 شباط/ فبراير من حدة المشاكل في سلاسل التوريد العالمية والضغوط التضخمية.
ومع ذلك، يعتقد أغلب الاقتصاديين أن الاقتصاد الأمريكي ما زال قوياً بفضل قوة الاستهلاك، وهو المحرك التاريخي للنمو في الولايات المتحدة.
فقد زادت هذه المصروفات في الربع الأول بنسبة 2.7% مقابل 2.5% في الربع الأخير من عام 2021.
وكتب غريغوري داكو كبير الاقتصاديين لدى إي واي بارثينون على تويتر: «ضعيف في الظاهر لكنه قوي في الجوهر» مع الحرص على أن يضيف بين قوسين: «في الوقت الحالي».
من جانبها، علقت ليديا بوسور، الخبيرة الاقتصادية لدى أكسفورد إيكونوميكس «من المؤكد أن أول انكماش في الناتج المحلي الإجمالي منذ انتهاء الركود سيؤجج المخاوف من تباطؤ الاقتصاد، ولكن التقرير ليس مقلقاً كما يبدو إذا تم تفحصه بدقة».
ولكن التوقعات تبقى غير مؤكدة إلى حد كبير مع تسبب الحرب في أوكرانيا في إبطاء النمو في أغلب بلدان العالم، واستمرار سياسة الصين؛ المتمثلة في عدم التسامح مع كوفيدـ 19 في زيادة مشكلات الإمداد.
وتتجه الأنظار الآن إلى البنك المركزي الذي يجتمع الثلاثاء والأربعاء. وقال رئيس مجلس إدارته جيروم باول الأسبوع الماضي: إن البنك يدرس رفع أسعار الفائدة الرئيسية بشكل أسرع من المتوقع.
ورأت روبيلا فاروقي الخبيرة الاقتصادية لدى هاي فريكوينسي فاروقي أن «الاتجاه الإيجابي في الإنفاق الاستهلاكي واستثمار الشركات» يجب أن يشجع الاحتياطي الفيدرالي على المضي قدماً.
أما جو بايدن فحث الكونغرس مجدداً على التصويت على خططه الاستثمارية.
(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"