عادي

مسبار الأمل يوثق بيانات متفردة للكوكب الأحمر طوال 15 شهراً

غيوم ثلجية وعواصف غبارية
23:41 مساء
قراءة 6 دقائق
1

دبي: يمامة بدوان

دشن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، منذ اللحظة التاريخية لوصول مسبار الأمل إلى مدار المريخ، منذ 15 شهراً، وبالتحديد في 9 فبراير 2021، وحتى الآن، مرحلة جديدة تتيح 1000 جيجابايت من البيانات والصور المتفردة للكوكب الأحمر، بمختلف أوقات العام واليوم، وعلى ارتفاعات مختلفة، وصل بعضها إلى 1325 كم لتكون الصورة الأقرب للمريخ، بينما كانت الصورة الأبعد 40500 كم.

وتنوعت الصور التي وثقها مسبار الأمل بأجهزته الثلاثة المتطورة، فشملت غيوماً ثلجية وعواصف غبارية وأخرى ترابية، لكن الصورة الأولى من نوعها التي تبين ظاهرة الشفق المنفصل في الغلاف الجوي للمريخ أثناء الليل، تبقى مميزة، والتي جرى التقاطها باستخدام الأشعة فوق البنفسجية البعيدة، إضافة إلى ما سجلته الدولة مؤخراً من اكتشاف جديد لظاهرة الشفق المنفصل المتعرج.

1
عاصفة غبارية في وادي مارينر

النصف الشمالي

وفي 3 ديسمبر 2021، تم رصد عاصفة حلزونية من ارتفاع حوالي 28000 كم، في منتصف الصيف بالنصف الشمالي من المريخ، تغطي معظم منطقة القطب الشمالي للمريخ والسهول القطبية المحيطة به؛ حيث شملت العاصفة سحب الغبار والجليد المائي وسحباً مؤكسدة.

ومن 13 ديسمبر 2021 وحتى 13 يناير 2022، رصدت كاميرا الاستكشاف الرقمية 6 لقطات لوادي مارينر، تظهره خالياً من الغبار، حيث امتلأ بعمق كيلومترات عدة من الضباب ذات الغبار الكثيف، لتغطي 4 آلاف كم في الوادي.

1
الشفق المنفصل المتعرج

وفي 15 سبتمبر 2021، التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية، مجموعة من الصور متعددة الأطياف للنصف المضاء بالكامل من كوكب المريخ، على ارتفاع 19 ألف و900 كيلومتر فوق سطح المريخ عند خط عرض 4.0 درجات شمالاً وخط طول 66.8 درجة شرقاً.

وفي 5 يناير 2022، التقطت الكاميرا الرقمية مشهداً استثنائياً للنصف المضاء للمريخ، حيث كانت الشمس توشك على الغروب، وكان المسبار على ارتفاع 40500 كيلومتر تقريباً فوق سطح المريخ عندما التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية عدداً من العواصف الترابية الإقليمية في هذه المنطقة من المريخ خلال الأسابيع القليلة الماضية.

1
المريخ من ارتفاع 10 آلاف كم

أول صورة

وفي 14 فبراير 2021، دشن «مسبار الأمل» أول صورة للكوكب الأحمر، على ارتفاع حوالي 25 ألف كم فوق سطح المريخ، حيث تظهر الصورة، التي التقطت عند شروق الشمس، بركان «أوليمبوس»، الذي يعد أكبر بركان على كوكب المريخ، وأكبر بركان في المجموعة الشمسية، كما يظهر في الجزء العلوي من يسار الصورة القطب الشمالي للمريخ، ويمكن رؤية بركان «أوليمبوس» وسط الصورة، مع بزوغ ضوء الشمس، كما تظهر الصورة بشكل واضح البراكين ال3 القريبة من خط الاستواء على المريخ، وهي قمة اسكريوس وقمة بافونيس وقمة أرسيا.

1
أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ على مدار اليوم

وفي الخامس من مارس 2021، في الساعة: 10:19:38 - 10:20:09، التقطت الكاميرا الرقمية صورة قريبة للمريخ، على ارتفاع 1366 كم، كذلك صورة أخرى حين كان المسبار في مدار رقم 17، وعلى ارتفاع 10.251 كم – 10.200 كم.

بركان أولمبيوس

وفي 9 مارس/ آذار 2021، التقط المسبار صورة جديدة لبركان أولمبيوس من ارتفاع 13 ألف كيلومتر من سطح المريخ.

ونشر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، عبر حسابه على «تويتر» فيديو للصورة الجديدة لمسبار الأمل قائلاً: «قمة بركان أوليمبوس.. أعلى قمة وبركان في المجموعة الشمسية.. يبلغ طوله تقريباً 3 أضعاف قمة جبل إفرست.. صورة التقطها مسبار الأمل من ارتفاع 13 ألف كم عن سطح كوكب المريخ».

وفي 15 مارس من العام ذاته، التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية صورة للمنطقة البركانية المعروفة باسم إليسيوم بلانيتيا بدقة تصل إلى 145 م/بيكسل، من ارتفاع يصل إلى 1325 كم فوق سطح المريخ.

«أرض العرب»

وفي يوم 15 مارس 2021، التقط مسبار الأمل مجموعة من الصور متعددة الأطياف لمنطقة «أرض العرب»على ارتفاع حوالي 3500 كيلومتر فوق سطح المريخ، حيث ظهرت فيها حفر مليئة بالضباب.

وفي اليوم التالي 16 مارس، التقط المسبار على بُعد 1366 كيلومتراً فوق سطح المريخ مشهداً لمنطقة مليئة بالفوهات ومعروفة باسم «أرض العرب»، ويظهر فيها حدوث دراماتيكي لغيوم الجليد المائي المريخي كالسحب الرقيقة على كوكب الأرض، تتشكل هذه الغيوم عندما يتجمد بخار الماء في الغلاف الجوي للمريخ ليصبح جزيئات جليدية صغيرة.

المرحلة العلمية

بعد أيام من بدء المرحلة العلمية، وتحديداً في صباح 24 مايو 2021، رصدت الأجهزة العلمية الثلاثة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» مجموعة من الصور من على ارتفاع 29 ألف كيلومتر، لتوفر لنا نظرة شاملة لمنطقة «أرض العرب» الموجودة على سطح الكوكب الأحمر، حيث التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية 3 صور، تظهر الغبار الساطع من على سطح المريخ، والسحب الجليدية الرقيقة وبشكل واضح عند قطبي الكوكب.

الشفق المريخي

لكن الأكثر تميزاً، كان في 30 يونيو 2021، حين التقط مسبار الأمل الصور الأولى من نوعها التي تبيّن ظاهرة الشفق المنفصل في الغلاف الجوي للمريخ أثناء الليل، باستخدام الأشعة فوق البنفسجية البعيدة.

وتسهم هذه الصور الاستثنائية في إثراء معارف العلماء والباحثين عند دراسة التفاعلات بين الإشعاع الشمسي والمجال المغناطيسي للمريخ وغلافه الجوي.

وفي 18 يوليو 2021، التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية، صوراً متعددة الأطياف لنصف المريخ خلال النهار، وذلك على ارتفاع 20 ألفاً و260 كم فوق سطح المريخ، حيث تزامن التقاط الصور مع أواخر الربيع في النصف الشمالي من الكوكب الأحمر.

وفي 27 إبريل 2022، سجلت دولة الإمارات اكتشافاً جديداً على الكوكب الأحمر، من خلال رصد مسبار الأمل لنوع جديد وغير مسبوق من الشفق المنفصل المتعرج في المريخ، ما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة بيئة البلازما ذات الديناميكية العالية في المريخ، وتتضمن أشكالاً مطولة قد تكون ناجمةً عن مناطق ممتدة مماثلة، توفر شروط تنشيط الإلكترونات كما في مناطق الذيل المغناطيسي.

فصل الربيع

وفي 9 أكتوبر 2021، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صورة التقطها مسبار الأمل، لفصل الربيع في الجزء الشمالي من المريخ.

وقال صاحب السمو في تغريدة على تويتر: «بدأت الإمارات اليوم مشاركة البيانات العلمية التي حصلت عليها مع بقية مراكز البحث العالمية حيث اكتشفت كميات أكبر من المتوقع من الأكسجين في الكوكب».

المقياس الطيفي

وللمقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، الذي يعد أحد أجهزة مسبار الأمل، الفضل في رصد ملاحظات غير مسبوقة في الغلاف الجوي، وتحديداً في أكتوبر من العام الماضي، حين أعلن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عن هذه أن الملاحظات تظهر اختلافات كبيرة في وفرة كل من الأكسجين الذري وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العلوي للمريخ في الجانب النهاري من الكوكب، حيث تسهم هذه الاكتشافات الجديدة في تغيير المفاهيم السابقة للعلماء حول توزيع الضوء فوق البنفسجي المنبعث من الغلاف الجوي العلوي للمريخ، إذ تظهر وجود هياكل شاسعة لوفرة الأكسجين الذري التي تختلف في مستوياتها عن المتوقع، وتشير أيضاً لاضطرابات جوية غير اعتيادية في الغلاف الجوي.

الغلاف الجوي

وفي 14 ديسمبر 2021، نشر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للكوكب الأحمر على مدار اليوم، التقطها المسبار، باستخدام أجهزته الثلاثة، حيث قدمت الكاميرا الرقمية صوراً للمريخ تُظهر دورة ماء الجليد اليومية التي تحيط به، وهي الصور الأولى من نوعها المتوافرة لهذه السحب، كما رصد المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء مجموعةً من السحب قرب خط الاستواء وأماكن تواجد البراكين، أمَّا المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية، فالتقط مجموعةً أخرى من الصور تبيِّن سحب الهيدروجين الذري التي تحيط بالكوكب الأحمر.

3 حُزم من البيانات

تأكيداً لالتزام مشروع الإمارات عن استكشاف المريخ بنشر البيانات العلمية التي يجمعها المسبار، وإتاحتها مجاناً للمجتمع العلمي حول العالم، عبر مركز المعلومات الخاص بالمشروع، تم توفير 3 حُزم من البيانات والصور والملاحظات على دفعات ربع سنوية، أي كل 3 أشهر.

وشملت الحزمة الأولى 110 جيجابايت من البيانات العلمية، وتم نشرها مطلع أكتوبر 2021، التي جمعتها الأجهزة العلمية الثلاثة للمسبار خلال الفترة الممتدة ما بين 9 فبراير و22 مايو 2021، وخلال أول 10 أيام من نشر هذه البيانات، تم تحميل 2 تيرابايت من المعلومات من مركز البيانات العلمية على موقع المشروع، منها 1.5 تيرابايت على شكل بيانات من كاميرا الاستكشاف.

وفي مطلع فبراير 2022، تم نشر الحزمة الثانية من البيانات غير المعدلة البالغ حجمها 76.5 جيجابايت، في الفترة ما بين 23 مايو إلى 31 أغسطس 2021، ليبلغ حجم البيانات العلمية الذي تم مشاركتها بالحزمتين الأولى والثانية والنسخة المحدثة من بيانات الدفعة الأولى 312 جيجابايت، فيما حجم الملفات التي تم تنزيلها 6.1 تيرابايت.

وفي مطلع إبريل 2022، نشر المشروع الحزمة الثالثة من البيانات العلمية؛ حيث جمع مسبار الأمل 29 جيجابايت من البيانات الجديدة بين 1 سبتمبر و30 نوفمبر 2021.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"