عادي

«دستركت 2020» تخلف «إكسبو دبي» بمدينة متكاملة

يضم الكثير من معالم الجذب السياحي لاستقطاب ملايين الزوار
23:16 مساء
قراءة 11 دقيقة

دبي: حمدي سعد
صنعت دولة الإمارات، كعادتها، لنفسها نموذجاً جديداً للفخر أمام العالم عبر موقع «إكسبو 2020 دبي» الذي سيظل شاهداً على حجم الجهود الضخمة التي بذلتها القيادة الرشيدة وأجهزة الدولة كافة، وبالتعاون مع القطاع الخاص ودعم سكان الدولة والمقيمين على أرضها لتكون النتيجة «الدورة الأفضل في تاريخ الحدث العالمي» منذ نحو 170 عاماً، رغم التحدي الصحي الأكبر في التاريخ الحديث الذي واجه العالم على مدار عامين بسبب «كوفيد-19».

وأثبت «إكسبو 2020 دبي» أنه الأفضل بكل المقاييس، من حيث ضخامة الموقع وحجم الاستثمارات في البنية التحتية والدعم اللوجستي والفعاليات والبرامج والتقنيات والابتكارات الجديدة، إضافة إلى الحلول التي ستعود بالنفع الكبير على العالم خلال السنوات المقبلة بروح المشاركين في الحدث من 192 دولة ومئات الشركات المحلية والعالمية.

قبل 14 عاماً أطلقت حكومة دبي مشروع «دبي الجنوب»، بهدف تطوير مدينة تكون المكان المفضل للعيش والعمل والاستثمار على مساحة 145 ألف كيلومتر مربع، لتستقطب نحو مليون نسمة، وتوفر ما يقرب من 500 ألف وظيفة.

وفي عام 2014، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، «خطة دبي 2021»، والتي تشمل ستة محاور رئيسية:

* المكان المفضل للعيش والعمل والمقصد المفضل للزائرين

* موطن لأفراد مبدعين وممكنين ملؤهم الفخر والسعادة

* مدينة ذكية ومستدامة

* محور رئيسي في الاقتصاد العالمي

* مجتمع متلاحم ومتماسك

* حكومة رائدة ومتميزة

ويسهم موقع «إكسبو 2020» الذي سيتحول بعد إسدال الستار على الحدث إلى «دستركت 2020» بشكل رئيسي في تحقيق الهدف من إنشاء مدينة دبي الجنوب ورؤية دبي بشكل عام، من أوجه عدة:

نسخة استثنائية

وتعهدت دولة الإمارات بتنظيم نسخة استثنائية من «إكسبو الدولي» تُبهر العالم وتلهمه بحلول لأبرز تحديات عصرنا الملحة، وتترك إرثاً اقتصادياً واجتماعياً ممتداً لجميع دول وشعوب العالم، التي التقت في دبي تحت شعار «تواصل العقول وصُنع المستقبل» من أجل تشكيل ملامح غد أفضل للبشرية وللكوكب الذي تحيا عليه.

وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، سخّرت دولة الإمارات الكثير من مواردها وطاقاتها، وبنت موقعاً متكاملاً لاستضافة هذا الحدث الدولي، وزودته بأحدث التقنيات ليكون مدينة ذكية على أعلى مستوى من الاتصال بالعالم، تخدم أهداف التنمية المستدامة في أثناء، الحدث وبعد إسدال الستار على فعالياته.

ويضم موقع «دستركت 2020» الكثير من معالم الجذب السياحي التي ستستقطب ملايين الزوار، بعد ختام الحدث الدولي، ومن بين هذه المعالم على سبيل المثال ساحة الوصل، والبوابات العملاقة المصنوعة من ألياف الكربون، وجناح الاستدامة، وجناح التنقل.

1

المكان المفضل

ويمتلك «إكسبو 2020 دبي» موقعاً متميزاً في منطقة «دبي الجنوب» التي تضم منطقة للطيران ومنطقة لوجستية ومنطقة سكنية ومجمعاً للأعمال، ومنطقة للخدمات الإنسانية، وبعد ختام الحدث إلى مدينة ذكية متطورة ومتعددة الأغراض بنهاية مارس / آذار 2022، لتبدأ التجهيزات لتطوير «دستركت 2020» التي تأتي كتطوّر ل«إكسبو 2020 دبي»، وهي عبارة عن مجمع ذكي ومستدام ومتعدد الاستخدامات محوره الإنسان، مهمته تعزيز التعاون متعدد القطاعات في المجالات الأساسية لتحقيق النمو وتوفير بيئة مجهزة بعناية للعمل والسكن ومصممة لتحقيق حاجات مجتمع متنوع وتشجيع التواصل من خلال البنية التحتية الرقمية والمادية المتطورة.

فضلا عن ذلك، يتحول «دستركت 2020» إلى مكان مفضل للعيش والعمل ومقصداً مهماً للزوار لكونه يتمتع بمقومات كبيرة جداً أهمها:

* الارتباط بأطول شبكة سكك قطارات آلية في العالم، عبر محطة مترو مخصصة له، وبالقرب من أكثر الموانئ نشاطاً، ومن مطار آل مكتوم الدولي.

* مركز دبي للمعارض: يضم الموقع المصمم بأعلى المعايير العالمية، والممتد على مساحة 45 ألف متر مربع قابلة للتعديل كل العوامل الأساسية للمؤتمرات والمعارض والفعاليات.

* قرية إكسبو السكنية التي تتمتع بكل الخدمات للإقامة والعمل.

* فندق روف: فندق عصرّي عالمي المستوى يضم 312 غرفة، و19 جناحاً فاخراً، وحوض سباحة على السطح، وشرفة مطلّة على ساحة الوصل، إضافة إلى مرافق مستدامة في الغرف لتوفير سبل الراحة والرفاهية، ومساحات للعمل الجماعي وصالة للألعاب الرياضية تعمل على مدار الساعة.

* ساحة الوصل وقبتها العملاقة: ستتحول ساحة الوصل وقبتها الفولاذية بوزن 550 طناً العملاقة لمعلم جديد من معالم مدينة دبي ومزار فريد من نوعه تضم شاشة عملاقة توفر تجربة عرض غامرة بنطاق 360 درجة يمكن مشاهدتها من الداخل والخارج ضمن عمل هندسي دقيق تطلّب مشاركة مئات المهندسين والفنيين.

* جناح الاستدامة: صُمم جناح الاستدامة لتحقيق معايير شهادة بلاتينية من نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة، وهي أعلى شهادة اعتماد متاحة للعمارة المستدامة، حيث تم تركيب ألواح شمسية لتوليد الطاقة في الجناح وكل مبنى دائم في «إكسبو 2020 دبي». وستُنتج تقنية المبنى 4 غيغاوات من الكهرباء في العام. وتتألف المظلة، التي يبلغ عرضها 130 متراً، من ألف و55 لوحاً شمسياً، حيث ستستخدم الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء خلال اليوم. فضلاً عن ذلك، فإن هناك «أشجار الطاقة» المزودة بألواح شمسية، والتي تدور لتواجه الشمس. كما يعتمد الجناح على تقنيات مبتكرة لري الأرض، ومن بينها نظام لإعادة تدوير المياه الرمادية، ونباتات محلية لخفض استخدام المياه بنسبة 75 في المئة. أيضاً، استُخدم نحو عشرة أطنان من الأخشاب المعاد تدويرها لتغطية جدران قاعة الجناح. وبعد ختام إكسبو، سيظل جناح الاستدامة جزءاً من «دستركت 2020» بعد تحويله إلى «تيرا - مركز الأطفال والعلوم» ليلهم العقول الشابة ويشجع على تقدير عظمة عالمنا.

* المساحات العامة: يتميز «دستركت 2020» بلمسات فنية متميزة للمهندس المعماري الشهير آصف خان، وتضم تلك المساحات العامة شبكة من ممرات السير تمر خلال الأماكن المفتوحة وأماكن الالتقاء بطول 6 كيلومترات، وسيتم استغلال هذه المساحات في «دستركت 2020»، تشكل وجهة جذابة بما تحتويه من مواقع جذب ثقافية واجتماعية ومهنية، حيث ستوفر خيارات متنوعة من مرافق الضيافة والتجزئة والمطاعم والمقاهي من أجل أسلوب حياة اجتماعي، ضمن وجهة حيوية تدعم التنوع والإبداع، مع الفعاليات الاجتماعية والثقافية على مدار العام، وسيسعى «دستركت 2020» لدعم الصحة والعافية والتماسك الاجتماعي من خلال دعمه لأسلوب حياة متوازن من خلال المساحات المجتمعية المتكاملة والمرافق القادرة على احتضان التفاعل الاجتماعي.

* الحدائق: يضم «دستركت 2020» حديقتين بين مناطق الموضوعات، هما حديقة الفرسان وحديقة اليوبيل، تبلغ مساحة كل منهما 22 ألفاً و500 متر مربع. واسم حديقة الفرسان مستوحى من تقاليد الفروسية وتاريخها الثري في دولة الإمارات. وموضوع هذه الحديقة المُلهم هو ثقافة دولة الإمارات، والرغبة في ربط التاريخ والفنون بالحاضر والمستقبل، ويتمثل هذا في الحدائق والممرات التي تتخللها. وتضم الحديقة أيضاً مسرحاً مدرّجاً، وملعباً للأطفال، ومنافذ للتجزئة والأطعمة والمشروبات. أمّا حديقة اليوبيل، المستقى اسمها من الذكرى ال 50 لتأسيس دولة الإمارات، فهي مستلهمة من الأنهار الموسمية التي تتكون في الصحراء خلال فترات العواصف الشديدة. وتضم الحديقة طبقة رقيقة من الماء على شكل جدول مائي يمكن للزوار عبوره من جميع النقاط ويمر هذا الجدول المائي في مسار متعرج عبر الحديقة، حتى يصل إلى المساحة الكبيرة المخصصة للاستعراضات، والتي تضم برج مراقبة وينابيع ماء وملعباً للأطفال وسوقاً ومنافذ لبيع الأطعمة والمشروبات، ومطاعم.

* المقاعد المستلهمة من الخط العربي: مجموعة كبيرة من المقاعد المنحوتة، والمصممة على أشكال مستوحاة من الخط العربي، لنصوص وكلمات اختيرت بعناية بعد مناقشة ما تجسده من معان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتكون تلك الكلمات أفضل ما يعبر عن إكسبو 2020 دبي، وموضوعاته الفرعية، ودولة الإمارات.

* أعمدة التظليل: جاءت بلونها المماثل تماماً للون جذع شجرة الغاف؛ وتراعي تصميم أعمدة إنارة الشوارع، أما اللافتات الإرشادية فهي مستوحاة من السدو الإماراتي التقليدي.

* نوافير مياه الشرب: مستوحاة من «السبيل» التقليدي، لشرب الماء العذب من 53 سبيلا مبتكرا تنتشر في أنحاء «دستركت 2020» والمصممة بالتعاون مع مؤسسة «فن جميل» ووقع الاختيار على تصميمين معاصرين من بين أكثر من 100 تصميم لمكتب «أركيتكتشر + أذر ثينغس»، والمصممين فيصل الملك وعلياء بن عمير.

موطن لأفراد مبدعين وممكّنين

يصبح موقع دستركت 2020، المدينة الذكية متعددة الأغراض، من بين المواقع الأكثر اتصالا في العالم، وذلك بفضل التقنيات المتطورة المستخدمة وشبكة الجيل الخامس حيث يحتوي الموقع مزيجاً متنوعاً من المستأجرين يتألف من أكبر الشركات العالمية، والمشاريع الناشئة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومحفزات الأعمال. سيؤدون جميعاً دوراً مهماً في تشجيع التنافسية وريادة الابتكار.

وقد بدأ دستركت 2020 باستقطاب الشركاء والمستأجرين، حيث أبدت شركتا سيمنس وموانئ دبي العالمية، التزامهما بأن يكون لكل منهما مقر دائم داخل دستركت 2020. وستؤسس شركة سيمنس مقرها للعمليات اللوجستية العالمية للمطارات والبضائع والموانئ في الموقع، وتخطط موانئ دبي العالمية لفتح مركز تدريب على العمليات اللوجستية في دستركت 2020. أما ترمينوس تكنولوجيز، شريك إكسبو 2020 دبي للروبوتات من فئة شريك أول رسمي، فأبرمت عقد إيجار طويل الأجل في دستركت 2020 حيث ستنشئ مركزاً للأبحاث والتطوير، فضلاً عن مقرها الأول خارج الصين. كل هذه الأمور ستجعل الموقع مركزاً جاذباً للقطاعات التقنية المتطورة والحلول المبتكرة.

ويدعم دستركت 2020 المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة من خلال برنامج رواد الأعمال العالمي «سكيل 2دبي»، والذي سيمكّن هذه الشركات من توسيع أعمالها في دبي، داخل دستركت 2020، ويواصل استثمار الفرص والاتصالات الناجمة عن مشاركات الدول في إكسبو 2020 ما يحمل رؤية إكسبو لتحقيق فوائد طويلة الأمد للشركات.

ويعيد دستركت 2020 توظيف أكثر من 80% من منشآت «إكسبو 2020 دبي» وستضم مساحات للإيجار تتجاوز 165 ألف متر مربع، لكل من الأغراض التجارية والسكنية جاهزة للاستخدام في 2022، وذلك ضمن موقع يحتضن طائفة متنوعة من أرقى مرافق الابتكار والمرافق التعليمية والثقافية والترفيهية.

ويوفردستركت 2020 منصة للشركات الباحثة عن تأسيس نفسها في دبي ودخول شراكات عالمية جديدة وبفضل موقعها وسط أكثر المسارات التجارية ازدحاماً في العالم، وتعد دبي، ودستركت 2020 جذابتين جداً بالنسبة للشركات العالمية الطموحة الباحثة عن التوسع.

مدينة ذكية ومستدامة

باتت المدن الذكية تمثل نقطة تركيز عالمية، حيث من المتوقع أن ينتقل 70 % من سكان العالم إلى المدن بحلول عام 2050. ولأن المدن تستهلك أكثر من ثلثي مخزون العالم من الطاقة والموارد، فإن اقتصادات العالم تلجأ إلى التقنية لتقليل استهلاك الموارد وزيادة الكفاءة وإقامة تنمية حضرية وريفية مستدامة.

وتُعرف دبي بريادتها في مجال خدمات المدن الذكية، وهي تعمل على نحو فعال لبناء مدينة ذكية داخل المدينة - في غضون ما يزيد قليلاً على نصف عَقد من الزمن.

وقدرت شركة «آي دي سي»، المتخصصة في أبحاث السوق، قيمة هذا القطاع بمبلغ 100 مليار دولار عام 2019، ويتوقع بعض المحللين أن تصل هذه القيمة إلى 2.5 تريليون دولار بحلول عام 2025 وترتفع أكثر بعده وعبّر رواد التقنية عن اهتمامهم المتزايد بالمجال، بمن فيهم بيل جيتس، الذي تعهد بتخصيص أكثر من 80 مليون دولار لإنشاء مدينة ذكية في الولايات المتحدة.

وأدى النمو السريع الذي تشهده دبي في جميع المجالات إلى جعلها مدينة رائدة في قطاع المدن الذكية، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2019، اختيرت دبي أول مدينة في العالم تحقق جميع مؤشرات الأداء الرئيسية التي يعدها الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة ضرورية لتصنيف مدينة ما على أنها «مدينة ذكية مستدامة»، وشغلت المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر المدن الذكية 2019.

وفي القمة العالمية للحكومات في دبي عام 2019، ركز خطاب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، إلى حد كبير، على الخطوات التي تتخذها دبي لتحويل نفسها من أجل المستقبل، حيث ناقش كيف ستكون المدينة أكثر اخضراراً وأماناً، وأتمتة وعمودية، وقدرة على فك تشفير تيرابايتات من البيانات في ثوانٍ معدودة و«دستركت 2020» نموذج للمدينة الذكية المستقبلية.

1

الإرث

لقد كان التأكد من ترك إرث هادف ودائم بعد ختام «إكسبو 2020 دبي» جزءاً من التخطيط من البداية والغاية هي ترك إرث طويل الأمد من التعاون والابتكار من أجل تقدم البشرية، يقوم على 4 أركان:

* الإرث الاقتصادي

* الإرث العمراني

* إرث السمعة

* الإرث الاجتماعي

مدينة ذكية مبنية من الصفر

حقق «إكسبو 2020» أنه لا يمكن بناء مدينة ذكية من الصفر فحسب، بل يمكن بناؤها بشكل أسرع وأكثر كفاءة. وبصفته أول مشروع من نوعه يبدأ من الصفر في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، يضم موقع «دستركت 2020» أكثر من 100 مبنى دائم مصمم ليطابق معايير الشهادة الذهبية من نظام الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة (لييد)، وهي أرقى شهادة تُمنح للمباني المستدامة بيئياً، وتصبح «دستركت 2020» نموذجاً للمدن الذكية، حيث تم استغلال التكنولوجيا والبيانات لتحسين الأداء وجودة المعيشة، بشكل يلائم أسلوب البشر في السكن، وتؤدي التطبيقات المبتكرة للتكنولوجيا الجديدة إلى مواجهة التحديات المختلفة، وتحسين الخدمات، وتمكين المجتمعات من أداء مهامها بذكاء واستدامة أكبر. على سبيل المثال، مسارات السيارات ذاتية القيادة التي تخفض التلوث وتوفر كفاءة في التنقل، وحساسات وشبكات إنترنت الأشياء في الأبنية من أجل مراقبة ذكية لاستهلاك الطاقة والمياه بشكل فوري.

أكثر بقاع الأرض اتصالا وتطوراً

وفر أول عقد تجاري بارز لاستخدام شبكات الجيل الخامس للاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، اتصالاً فائق السرعة بالإنترنت بأرجاء موقع «دستركت 2020» كافة وعلاوة على ذلك، تؤدي الآلاف من أدوات الاستشعار والأجهزة إلى عمليات عمرانية ذكية في مختلف أنحاء الموقع، وتدعم منتجات «سيسكو» تجربة الحدث الرقمية عبر مساعدة الزوار والمشاركين والشركات على الاتصال بأمان وموثوقية وسلاسة - باستخدام أي جهاز ومن أي مكان في الموقع الذي تبلغ مساحته 4.38 كيلومتر مربع.

وتحصل دستركت 2020 على البنية التحتية المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يعزز طموحاتها للنمو والتحول إلى منظومة للابتكار وتدعم هذه البنية التحتية الابتكار من خلال تمكين الشركات من زيادة سرعتها وذكائها وتحسين اتصالها ببعضها بعضاً.

حلول ذكية للتخطيط الحضري

يضم «دستركت 2020» حلولاً ذكية للتخطيط الحضري التقليدي وباستخدام تقنيات متقدمة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس للاتصالات على مستوى الموقع كاملاً، والتحكم عن بُعد في البيئة والأجواء المحيطة، وأدوات متطورة للإدارة الآلية للحشود.

تصميم مستدام

التصميم المستدام واستخدام الطاقة المتجددة والإدارة الفعالة للنفايات ستضع معايير جديدة لاستهلاك الموارد في منشأة محددة الغرض.

1

شراكة استراتيجية

وقّع دستركت 2020، اتفاقية شراكة استراتيجية مع كل من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة (Dubai SME)، وصندوق محمد بن راشد للابتكار (MBRIF)، دعماً لبرنامج دستركت 2020 العالمي لروّاد الأعمال «سكيل2دبي»– برنامج الانطلاق من دبي. و تماشيا مع النهج الاستباقي الذي تتبناه دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاقتصاد المرن للدولة ستجمع المؤسستان دستركت 2020 بمجموعة من الشركات الناشئة والصغيرة ذات الإمكانات العالية، عبر مساعدة المشاريع التي تحقق الشروط المطلوبة على الانضمام إلى برنامج الانطلاق من دبي سكيل2دبي، ومن ثم تزويدها بما يلزمها من توجيه وعلاقات وتمويل لمواصلة نموها ضمن برنامج سكيل2دبي.

وتمثل هاتان الشراكتان خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية «دستركت 2020» كمنظومة للابتكار، حيث ستمكنان المشاريع الناشئة والشركات الصغيرة من الالتحاق ببرنامج الانطلاق من دبي سكيل2دبي، والوصول إلى منصة دستركت 2020، والتوسع منها على المستويين، المحلي والدولي، فضلاً عن منح هذه المشاريع والشركات فرص التواصل مع مجموعة من أكبر المؤسسات، والحصول على التمويل، وغير ذلك من عوامل تمكين النمو.

1

تعاون خليجي

أعلن دستركت 2020 ومجلس التعاون لدول الخليج العربية عن شراكة يعملان بموجبها على تقديم الدعم للمشاريع الناشئة في المنطقة من خلال برنامج دستركت 2020 العالمي لريادة الأعمال سكيل 2 دبي.

وتؤكد الشراكة الجديدة على التزام دستركت 2020 كمدينة المستقبل ومنظومة عالمية للابتكار تدعم ريادة الأعمال في الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربية.

وتُسلّط الاتفاقية الضوء على التوافق بين مهمة دستركت 2020 لتعزيز منظومة المشاريع الناشئة محلياً وإقليمياً، ومهمة مجلس التعاون المتمثلة في دعم التنسيق الاقتصادي والأمني والثقافي والاجتماعي بين دول الخليج العربية، كما تؤكد الاتفاقية على الدور الجوهري للمشاريع الناشئة والشركات الصغيرة في قيادة التحول والنمو المدفوع بالابتكار وضمن جهودها لتنويع اقتصاداتها،

ومن المتوقع أن يقدّم البرنامج، الخالي من تملك الأسهم، دعمه لما بين 80 إلى 100 شركة ضمن الدفعة الأولى، والتي تم اختيارها خلال فعاليات إكسبو 2020 دبي، وسيزوّد المتقدمون الفائزون بمساحات عمل مجانية لعامين، والدعم في تأسيس أعمالهم والإرشادات اللازمة للتوسع، كما سيسهل وصولهم إلى فرص التمويل وصفقات الأعمال وبناء العلاقات.

بوابات «دستركت»

تشكّل بوابات «دستركت 2020»، المصنوعة من الألياف الكربونية، هياكل متشابكة مستوحاة من المشربية، المرتفعة بطول 21 متراً، ومن خلال الاستعانة بالضوء والظلال، وقد احتاجت صناعة هذه البوابات إلى عملية تقنية فريدة، حيث جرى مد حبال من الكربون الفائق والصمغ في ضفائر دقيقة ليسهل استيعاب هذه الحبال – التي يساوي طولها أكثر من 50 ألف مرة من قطر كوكب الأرض.

عمليات ذكية

تدعم «سيمنس» العمليات الذكية في «إكسبو 2020» عبر تطبيقها المعتمد على إنترنت الأشياء والمسمى «مايندسفير»، وهو نظام تشغيل صناعي للأتمتة وتكامل إنترنت الأشياء، يتحكم في الخدمات المرتبطة بالبنية التحتية المادية في موقع «إكسبو 2020» ومن أبرز تطبيقاته الرصد البيئي والإضاءة والري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"