عادي

​نصب المقاومة في خورفكان يوثق الأحداث التاريخية للمدينة

23:11 مساء
قراءة دقيقتين

حقق نصب المقاومة في مدينة خورفكان الذي شُيِّد بأمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لتخليد بطولات وتضحيات أهالي خورفكان إبان الغزو البرتغالي عام 1507، عدداً من المنجزات اللافتة منذ افتتاحه في إبريل/ نيسان عام 2019.

واستقبل النصب الذي يعتلي قمة جبلية في المدينة، ويقف شاهداً على بطولات سكانها، آلاف الزوار من داخل الدولة وخارجها، ما أسهم في تعزيز الحركة السياحية في المدينة، واستقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر رافداً مهماً للاقتصاد الوطني.

وأكدت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن نصب المقاومة يعتبر أحد أبرز الرموز في مدينة خورفكان، نظراً لارتباطه الوثيق بتاريخها، ودوره التثقيفي في تعريف الزوار ببطولات أهلها إبان الغزو البرتغالي الذي واجه صموداً أسطورياً من قبل سكان المدينة، ورفضاً للتبعية واحتلال الأرض، ومساهمته في إثراء المشهد الحضاري والثقافي في الإمارة وإبراز حرصها على توثيق التاريخ ونقله للأجيال المقبلة. وأضافت أن النصب يؤدي إلى جانب دوره التوعوي، دوراً محورياً في تعزيز حركة السياحة واستقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر محركاً أساسياً لمختلف القطاعات الاقتصادية.

ويستقبل النصب الذي شُيِّد على 393 متراً في مدينة خورفكان، مئات الزوار يومياً، حيث أفتتح مقهى مؤخراً لتوفير أوقات ممتعة للأسر والأفراد من مختلف إمارات الدولة، وكذلك السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وقال منصور النقبي، مدير المقهى في نصب المقاومة: «أسهم وجود المقهى في استقطاب حشود من الزوار الراغبين في قضاء أوقات ممتعة وممارسة تجربة مذهلة خلال زيارة النصب التذكاري السياحي الذي يتميز بموقعه الخلّاب».

وأضاف: «أتمنى أن تدعم المؤسسات الثقافية الأخرى مشاريع الشباب؛ لأنهم بحاجة إلى دعم وتشجيع لافتتاح مشاريعهم الريادية، مشيراً إلى الدعم الذي حظي به المقهى من قبل هيئة الشارقة للمتاحف، التي وفرت لهم كافة الخدمات إلى جانب التخفيضات، فضلاً عن العديد من التسهيلات التي يطمح إليها جميع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيما من فئة الشباب».وتوفر استراحة النصب والصالة المحاطة بالزجاج لزوارها المتعة البصرية بالمناظر الساحرة التي تتمتع بها مدينة خورفكان؛ حيث يتضمن المبنى التابع للنصب ردهة واسعة على 898 متراً، تتفرع إلى صالتين تتسع الكبرى منهما لما يزيد على 40 شخصاً، وتم تخصيصها للعروض السينمائية، فيما تستعرض الصالة الأصغر ملصقات العروض التاريخية، ومقتنيات دلالية ترمز لأدوات القرن الرابع عشر التي استخدمها أهالي المدينة في نضالهم ضد الغزو.

يشار إلى أن نصب المقاومة شُيِّد على شكل خوذة عسكرية، تتضمن باقة من المرافق الحيوية، ومنصة للكراسي المتحركة ومصاعد لتوفير خدمات متكاملة لجميع فئات المجتمع.

ويمكن للزوار التعرف والاطلاع على المعركة الملحمية التي دارت بين أهالي خورفكان ضد الغزو البرتغالي، من خلال مشاهدة فيلم «خورفكان 1507» الذي يعرض على شاشة العرض؛ حيث يقدم تفصيلاً إبداعياً ودقيقاً لتفاصيل المعركة البطولية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"