عادي

«الأرشيف الوطني» يثري «مؤتمر الترجمة الدولي» بمحاور مميّزة

يضع أبرز قضايا الترجمة تحت ضوء البحث والمناقشة
19:27 مساء
قراءة 3 دقائق
SONY DSC

وضع الأرشيف والمكتبة الوطنية، اللمسات الأخيرة على برنامج الدورة الثانية من «مؤتمر الترجمة الدولي» الذي ينعقد عبر التواصل المرئي، تحت شعار «الترجمة وحفظ ذاكرة الوطن.. صورة الإمارات في الثقافات والآداب والتراث الفكري العالمي»، وتبدأ فعالياته الإثنين 9 مايو وتستمر لغاية يوم الجمعة 13 منه.

ويتبنى الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا المؤتمر، بوصفه همزة وصل للتلاقح الحضاري والتبادل المعرفي والثقافي بين الحضارات، وهو يهتم بتاريخ الإمارات وتراثها العريق، ويتطلع في المستقبل القريب بعد إنشاء المكتبة الوطنية إلى إثراء محتواها، بما تسفر عنه حركة الترجمة في مختلف ميادينها ومجالاتها.

وتتنوع محاور هذا المؤتمر الكبير الذي يشارك فيه أكثر من 70 باحثاً وخبيراً ومختصاً من 25 دولة، لتناقش دور الترجمة في تعزيز صورة الإمارات وإرثها الحضاري في القرن الحادي والعشرين، وقضايا الترجمة المعاصرة بين النظرية والتطبيق، وتحديات الترجمة الآلية والتشابكات الثقافية بين اللغات المختلفة، ومعضلات الترجمة بين تباعد الثقافات واختلافات الأنظمة اللغوية، ومقاربات أكاديمية في الترجمة والثقافة والأدب، ودور الجامعات في الإمارات والعالم العربي في تطوير برامج تدريس الترجمة، وإعداد المترجمين لسوق العمل، ومسارات الترجمة بين الحداثة وتأصيل التراث، فضلاً عن تحديات الترجمة وتعزيز الهوية الوطنية، ومقاربات معاصرة في الترجمة والثقافة، ودور الترجمة في تعزيز الإنجازات الحضارية الإماراتية عالمياً.

ويضم المؤتمر عدداً وافراً من الدراسات والبحوث الرائدة في الترجمة المختلفة وتشابكاتها مع اعدد من التخصصات البينية ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، ومن بين أهم الأوراق البحثية المقدمة: دراسة البروفيسور إيغور مافيير، من جامعة ليوبليانا في سلوفينا، عن معضلات الترجمة إلى اللغة السلوفينية. ودراسة الدكتور طارق شمّا، من «جامعة بينغهامتون» في نيويورك، عن نظرية الترجمة بعنوان: التأصيل شرطاً للإبداع. وبحث الدكتور جمال مقابلة، من جامعة الإمارات بعنوان: تمثيلات المثقف.. قراءات كثيرة وترجمات لا تتوقف. والدراسة المهمة التي يقدمها البروفيسور تيرينس كريغ، من «جامعة ماونت أليسون» في مقاطعة نيوبرونزويك بكندا، بعنوان: ما بعد الحداثة.. معضلة المترجم. وبحث الدكتور ستار سعيد زويني، من الجامعة الأمريكية في الشارقة بعنوان: منهاج الترجمة ودور الجامعات في إعداد المترجمين لسوق العمل. ودراسة الدكتورة رجاء لحياني، من جامعة الإمارات، عن آليات تدريب طلاب الجامعات على طرائق الترجمة الأدبية. ويقدم الدكتور حاج محمد الحبيب، من الجزائر بحثاً عن عبقرية المكان وتداعياته المختلفة في دراسة بعنوان: طبونيمية الإمارات العربية المتحدة.

وتجدر الإشارة إلى أن جلسات المؤتمر تزخر بأطروحات متنوعة في شتى تخصصات الترجمة؛ حيث تقدم للمرة الأولى دراسات مبتكرة حصيلة جهود علمية جبارة تحمل العناوين الآتية: دور الفضاء الدلالي في حل مشكلات الترجمة الآلية: بناء وتوصيف نموذج تقني تطبيقي جديد، وترجمة الخطاب الطبي أثناء جائحة «كورونا»: دراسة حالة لترجمة المصطلحات الطبية إلى اللغة العربية. وترجمة الإعلانات التجارية من الإنجليزية إلى العربية في الإمارات.. مشكلات التكافؤ اللغوي والتواصل بين الثقافات. وترجمة الأدب الإماراتي المعاصر إلى الإنجليزية. ودراسة بعنوان: مخاطر الترجمة الآلية وانزلاقاتها. وبحث آخر في السياق نفسه بعنوان: سياسات الترجمة الذكية في العصر الرقمي، يقدمه الدكتور محمد جمال، من سيدني.

ويحفل المؤتمر بدراسة مهمة عنوانها: سبر أغوار الأبعاد اللغوية والمعرفية والتواصلية والثقافية والتكنولوجية في الترجمة: منهج تكاملي، يلقيها البروفيسور حسن غزالة، والدكتورة نعيمة الغامدي من المملكة العربية السعودية. والدراسة التي يقدمها الدكتور أحمد عفيفي، من جامعة القاهرة بعنوان: أثر الترجمة في تحقيق التواصل الحضاري بين الشعوب.

كما تشهد جلسات المؤتمر الـ 14، تقديم بحوث ودراسات أخرى تهم قطاعات عدّة من المهتمين بالترجمة، خاصة المترجمين وطلبة الجامعات، ومن بينها: منصات البثّ الفضائي الشعبية وتحديات الترجمة الثقافية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة. والحداثة أم التحديث في الإمارات بين ترجمة المصطلح وخصوصية الثقافة؟ وتاريخ الترجمة في العالم العربي بين التحدي والطموحات. ونحو نظرية عربية في الترجمة: علامات وغايات.

وستناقش جلسات المؤتمر الأوراق الآتية: إشكالية دبلجة الأفلام الموجهة للأطفال. وترجمة الشاشة بين الماضي والحاضر: مقاربة تاريخية، ومعالجة الأخطاء اللغوية في الترجمة الآلية: دراسة تطبيقية على موقع ترجمة غوغل. والبعد المعرفي والتكنولوجي لترجمة المصطلح العلمي داخل الدراسات الأدبية. وترجمة أدب الطفل في العالم العربي: بوابة الانفتاح على الثقافات الأخرى في زمن العولمة. والترجمة والإبداع والعولمة: تحديات صناعة الترجمة في القرن21. والبعد المعرفي والتكنولوجي في ترجمة المصطلح العلمي داخل الدراسات الأدبية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"