عادي

الترجمة.. حافظة الذاكرة الوطنية

تعكس صورة الدولة في العالم
23:39 مساء
قراءة 3 دقائق
عبد الله ماجد آل علي خلال إلقاء كلمته

أبوظبي: «الخليج»

أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية فعاليات مؤتمر الترجمة الدولي الثاني تحت شعار «الترجمة وحفظ ذاكرة الوطن: صورة الإمارات في الثقافات والآداب والتراث الفكري العالمي»، أمس الاثنين، وافتتح المؤتمر عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة بكلمة رحب فيها بجميع المشاركين، وأكد فيها أن الإمارات على مر العصور ظلت مرفأ وموئلاً لذوي العقول والألباب، حتى غدت نبراساً ثقافياً لنشر العلوم والمعارف والآداب وثقافة التسامح والإخاء، وقد شهد العالم بأسره بروعة إنجازاتها في مختلف الصعد.

أشاد آل علي بالبرنامج الحافل للمؤتمر، والذي يشارك فيه أكثر من 70 باحثاً ومختصاً وأكاديمياً من 25 دولة من جميع قارات العالم، مشيراً إلى أن المؤتمر قد أتاح - ضمن فعالياته - فرصة لعدد من المترجمين الشباب المجتهدين من داخل دولة الإمارات وخارجها في هذا العام للمشاركة ببحوث واعدة.

آفاق

وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول ثلاث جلسات متتالية: أدار الجلسة الأولى حمد المطيري مدير إدارة الأرشيفات، وقد اشتملت على كلمة افتتاحية ألقاها حمد الحميري مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية بالأرشيف والمكتبة الوطنية، ثم كلمة المؤتمر الرئيسية بعنوان «رحلة في ذاكرة الإمارات بلغات عديدة: الأشعار الوطنية للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم» ألقاها البروفيسور صديق جوهر خبير الترجمة بالأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنسق الفعاليات الأكاديمية في المؤتمر. وفي نهاية الجلسة تم عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الإمارات والأرشيف والمكتبة الوطنية.

في كلمة الافتتاح، أكد الحميري أن ضم المكتبة الوطنية إلى الأرشيف يقتضي توسيع آفاق الترجمة نحو فضاءات جديدة من أجل نقل المعرفة بمختلف فروعها، وتوطينها لدفع عجلة التقدم إلى الأمام، مشيراً إلى أن مؤتمر الترجمة السنوي الذي ينظمه الأرشيف والمكتبة الوطنية يمثل إضافة مهمة لقطاع الترجمة في الوطن العربي، خاصة في ظل الدراسات التي تنتقد واقع الترجمة في الدول العربية.

تطور ونماء

وتحدث البروفيسور جوهر عن الشعر الوطني لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله؛ كونه يعد تأريخاً لحركة المجتمع الإماراتي نحو الحداثة منذ عهود ما قبل النفط حتى الوقت الراهن، بعدما لامست الإنجازات الإماراتية حدود الأسطورة، وحققت معجزات في مجالات عديدة من التطور والنماء.

وفي أول أيام المؤتمر، عُقدت الجلسة العلمية الثانية بعنوان (مسارات الترجمة بين الحداثة وتأصيل التراث) التي أدراتها عائشة الظاهري رئيس قسم الترجمة والنشر بالأرشيف، وضمت الجلسة عدداً من البحوث التي يقدمها كل من الأستاذة الدكتورة باربرا ميشالاك بيكولسكا، من جامعة جاغيلونيان بمدينة كراكوف في بولندا؛ حيث تقدم أطروحة بعنوان «صورة الإمارات في بولندا بناءً على الأدب والتراث الثقافي الإماراتي المترجم»، وقدم البروفيسور عبد الرحمن بيجار من جامعة ويلفريد لوريير بأونتاريو في كندا دراسة بعنوان (القادمون الجدد إلى الأماكن الجغرافية: شبه الجزيرة العربية كما ترجمها صموئيل وآمي زويمر). وضمت الجلسة أيضاً ثلاثة بحوث أخرى مقدمة من كل من: البروفيسور وائل حسن من جامعة إلينوي بالولايات المتحدة الأمريكية، والبروفيسور إيغور مافير من جامعة ليوبليانا في سلوفينيا، إضافة إلى بحث بعنوان «ما بعد الحداثة.. معضلة المترجمين» ألقاه البروفيسور تيرينس كريج من جامعة ماونت أليسون في مقاطعة نيوبرونزويك بكندا.

وضمت الجلسة العلمية الثالثة التي عقدت في اليوم الأول بعنوان: «مقاربات أكاديمية في الترجمة والثقافة والأدب»، التي أدارتها: سمية الهاشمي من قسم الترجمة والنشر بالأرشيف والمكتبة الوطنية، ست أوراق بحثية تتناول عدة قضايا في ميدان الترجمة، استهلها الدكتور فهد عطيف من جامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية ببحث بعنوان «تحليل الخطاب القائم على البيانات في الترجمة: من أجل تدريب المترجمين بشكل فعّال من خلال دورات تدريبية قائمة على البيانات»، ثم قدمت الدكتورة أسماء الدحيم من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بالكويت دراسة بعنوان «ترجمة الخطاب الطبي أثناء جائحة كوفيد 19: دراسة حالة لترجمة المصطلحات الطبية إلى اللغة العربية»، ودار البحث الثالث الذي قدمته الدكتورة لمياء محمود نبيل فريري، من مصر حول «الترجمة السردية في النصوص الدرامية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"