عادي

القطاع الخاص في الإمارات يواصل النشاط القوي بعد «إكسبو 2020»

مؤشر مدراء المشتريات في إبريل يشير إلى المزيد من التوسع
09:53 صباحا
قراءة 3 دقائق
دبي: «الخليج»
حافظت الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط على مستوى قوي من نمو النشاط وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن مؤشر مدراء المشتريات في شهر أبريل، التابع لشركة «إس آند بي» جلوبال، مدعوما بتحسن طلب العملاء والارتفاع الحاد في الصادرات، وذلك بعد انتهاء فعاليات «إكسبو 2020 دبي».
ولكن في الوقت نفسه أدى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والاضطراب الناجم عن الوباء إلى زيادة قوية أخرى في تكاليف مستلزمات إنتاج الشركات، مما دفع الشركات إلى زيادة أسعار البيع لأول مرة في تسعة أشهر.
كما أكدت مخاطر الضغوط التضخمية المستمرة على انخفاض ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر، فضلا عن الجهود المبذولة لتخزين البضائع وخفض عن نفقات العمالة حيثما أمكن ذلك.
سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMI في الإمارات لاقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، انخفاضا من 54.8 نقطة
في شهر مارس إلى 54.6 نقطة في شهر أبريل، وهو أدنى مستوى في ثالثة أشهر.
لكن المؤشر ظل فوق المستوى المحايد (50 نقطة) وأشار إلى تحسن قوي في أحوال القطاع غير المنتج للنفط.
كان من العوامل الأساسية في هذا الارتفاع الزيادة الحادة في الإنتاج غير المنتج للنفط في بداية الربع الثاني من العام، حيث استمرت الشركات في الاستفادة من الطلبات الجديدة المتزايدة وأعمال المشروعات. في الواقع، كان التوسع في النشاط هو الأسرع منذ شهر ديسمبر من العام الماضي، حيث شهد أقل من ربع الشركات المشاركة في الدراسة زيادة في الإنتاج منذ شهر مارس.
ً ظل نمو الطلبات الجديدة قويا خلال شهر أبريل، على الرغم من تراجعه بشكل طفيف إلى أدنى مستوى له في ثالثة أشهر. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن طلب السوق لا يزال يتعافى من قيود كوفيد-19، في حين واصل بعض أعضاء اللجنة الاستفادة من زيادة المبيعات بسبب معرض إكسبو. كان الانتعاش ملحوظا بشكل خاص في الصادرات، حيث أشارت أحدث البيانات إلى أسرع ارتفاع في الأعمال التجارية
الأجنبية الجديدة منذ شهر يناير 2021.
ومع ذلك، كما كان الحال في شهر مارس، عانت الشركات الإماراتية من زيادة قوية أخرى في تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر أبريل والتي ارتبطت إلى حد كبير بزيادة أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. وأشار غالبية أعضاء اللجنة إلى ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى زيادة أخرى في أسعار المواد الخام. لم يتغير معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج وظل عند أعلى مستوى مكرر لما يقرب من ثلاث سنوات ونصف.
زيادة أسعار البيع
ومع أخذ ذلك في الاعتبار، بدأت الشركات في زيادة أسعار البيع في محاولة لنقل جزء على الأقل من أعباء التكلفة المتزايدة إلى عمالئها. وقد ارتفع متوسط أسعار الإنتاج للمرة الأولى في تسعة أشهر، ولكن بشكل هامشي فقط إجمالا كما سعت الشركات إلى تعزيز نشاطها الشرائي ومخزونها في شهر أبريل، بعد أن أشارت بيانات الشهر الماضي إلى أن جهود التخزين قد توقفت.
جدير بالذكر أن مستويات الشراء ارتفعت بثاني أسرع معدل منذ شهر أغسطس 2019.
على النقيض من ذلك، تم تخفيض أعداد العمالة بشكل جزئي في فترة الدراسة الأخيرة حيث أفادت بعض الشركات بجهود خفض تكاليف العمالة. وأدت محدودية القدرة الاستيعابية للموظفين إلى استمرار تزايد الأعمال المتراكمة بقوة.
وظلت الشركات واثقة من أن نمو المبيعات سيستمر في تعزيز الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، ومع ذلك فإن الضغوط التضخمية المتزايدة والمخاوف بشأن العرض والمنافسة الناتجة عن الأسعار أدت إلى تراجع درجة الثقة في النشاط المستقبلي إلى أدنى مستوياتها منذ شهر ديسمبر الماضي.
ارتفاع أسعار المستلزمات
َّوقال صرح ديفد أوين، الباحث الاقتصادي بشركة «إس آند بي جلوبال»: «استمر تأثير ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج على القطاع غير المنتج للنفط الإماراتي في شهر أبريل. ظلت ضغوط التكلفة عند أعلى مستوياتها لأكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والمواد، مما أجبر الشركات على زيادة أسعار البيع لأول مرة منذ شهر يوليو من العام الماضي. وسوف تحفز الزيادة المخاوف من تراجع الطلب الناتج عن التضخم، لا سيما مع تلاشي الجهود الإيجابية من التعافي بعد الجائحة وتأثيرات معرض إكسبو 2020.»
وأضاف: «في الوقت الحالي، تواصل الشركات التمتع بنمو قوي في المبيعات، مما سمح لها بزيادة إنتاجها بأسرع معدل في عام 2022 حتى الآن خلال شهر أبريل. على الجانب الآخر، تراجع التفاؤل بشأن النشاط المستقبلي إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر حيث أعربت بعض الشركات عن مخاوفها من أن الضغوط التضخمية والتنافسية ستزيد من صعوبة تحقيق مكاسب الإنتاج والأرباح.»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"