عادي

«روتانا» تخطط لافتتاح 42 فندقاً جديداً

توقعات متفائلة لمستقبل القطاع في الإمارات
17:40 مساء
قراءة 5 دقائق
غاي هاتشينسون

دبي: أنور داود

كشف غاي هاتشينسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «روتانا لإدارة الفنادق» أن الشركة تخطط لافتتاح 42 فندقاً في المستقبل، مشيراً إلى أنها تدير في الوقت الحالي 70 فندقاً تشغيلياً في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا الشرقية وتركيا.

وقال هاتشينسون، ل«الخليج» على هامش معرض «سوق السفر العربي»: «إن إكسبو 2020 كان المحرك الأساسي لعجلة النمو في دولة الإمارات، وكان له تأثير كبير على انتعاش قطاع الضيافة، لا سيما في دبي. وكذلك، جاء إطلاق المعرض في الوقت المثالي لإعادة ترسيخ مكانة الإمارات باعتبارها وجهة سفر آمنة ومحصّنة ضد الفيروسات ومحكمة الإدارة على الخريطة الدولية، وقد تجلى ذلك من خلال وصول الطلب العالمي والإقليمي على الإمارات العربية المتحدة إلى ذروته».

من جهة أخرى، ساهم المعرض العالمي في تمكين سمعة الإمارات كوجهة أولى للسياحة عالمياً، مدعوماً بعدد من العوامل الأخرى لجذب السياح والمستثمرين على حد سواء. ومع عودة الحياة إلى نشاطها الطبيعي في الدولة، لمسنا ازدهار فنادقنا، ونحن متفائلون للغاية باستمرار معدلات النمو القوية على مدار العام، لا سيما مع مواصلة دولة الإمارات قيادة التعافي العالمي في قطاع الضيافة.

أداء قوي

وأضاف قائلاً: «منذ عام 2021، يسجّل قطاع الضيافة في الإمارات وتيرة تعافٍ متسارعة، واليوم يشهد ازدهاراً أكثر من أي وقت مضى. شهدنا نمواً ملحوظاً في إيرادات الغرف المتوافرة في فنادقنا في الإمارات من أكتوبر 2021 وحتى مارس 2022 في معدلاتٍ تجاوزت الأداء في فترة ما قبل الجائحة. ولا بد لي من القول إن الربع الأول من العام الجاري كان إيجابياً للغاية، مع تزايد عدد الأسواق الدولية الرئيسية التي أعادت فتح حدودها وتخفيف القيود. من جهتنا نواصل مسيرتنا نحو التعافي مع أداء إيجابي في كافة الفنادق، وتوقعات متفائلة للغاية لمستقبل القطاع في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل».

وأوضح: «نهدف في روتانا إلى تعزيز رحلتنا للتوسع والتطوير، ولدى روتانا أكثر من 10 آلاف غرفة فندقية في 36 فندقاً في الإمارات، وتدير روتانا حالياً 70 فندقاً تشغيلياً في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا الشرقية وتركيا، ومع أربعة فنادق قيد التطوير في المنطقة من المرتقب افتتاحها قبل نهاية عام 2022، تم إرساء أسس صلبة لتعزيز نمو الشركة بشكل متواصل. كذلك تخطط روتانا لافتتاح 42 فندقاً في المستقبل، سيضيف 10 منها أكثر من 3 آلاف غرفة إلى السوق في السنوات الثلاث المقبلة».

وتابع هاتشينسون: «تواصل روتانا سعيها نحو الأمام من خلال إطلاق خطط توسع ثابتة بالاستفادة من قطاع الضيافة المزدهر في المنطقة، ومن أدائها المتألق نتيجة فهمها العميق للسوق وتركيزها المحلي. كما وتواصل روتانا تثبيت مكانتها من خلال مشاريعها البارزة، واتفاقيات الفنادق والمنتجعات الشاطئية الجديدة، وفنادقها من الفئة المتوسطة للمسافرين من رواد الأعمال، فضلاً عن الشقق المزودة بالخدمات التي تديرها. بفضل الاتفاقيات الاستراتيجية الموقّعة، ستتمكّن المجموعة من إضافة أكثر من 10,868 غرفة إلى أسواق المنطقة».

وتيرة تعاف متسارعة

ولفت إلى أن الجائحة أثرت بشكل ملحوظ على اقتصادات العالم، وغيرت عادات المستهلكين بشكل كبير. ومع ذلك، منذ عام 2021، يسجّل قطاع الضيافة في المنطقة وتيرة تعافٍ متسارعة، وها هو اليوم يشهد ازدهاراً أكثر من أي وقت مضى بدعمٍ من عدد متزايد من الأسواق الدولية الرئيسية التي أعادت فتح حدودها، وإطلاق برامج التلقيح الفعالة ضد فيروس كورونا (كوفيد-19).

وقال: «أدت الجائحة إلى تغيير عادات المستهلكين بشكل ملحوظ، فتراهم يتخذون قرارات أكثر وعياً بشأن تفضيلاتهم وأذواقهم،وذلك من خلال البحث عن العلامات التجارية التي تتناسب مع معاييرهم بناءً على الثقة والشفافية. بدورها، اكتسبت الاستدامة زخماً أكبر منذ تفشي الجائحة، فبدأ المستهلكون يبحثون عن العلامات التي تتحمل مسؤوليتها في الحد من تأثير تغير المناخ، ما جعل من السفر المستدام محط تركيز كبير. وفيما أصبح العمل عن بُعد أكثر شيوعاً، بدأنا نلحظ إقبال عملاءٍ يبحثون عن وجهات إقامة للعمل والترفيه في آنٍ واحد، إذ تتسم بعض القطاعات بالمرونة التي تسمح للموظفين بالعمل من أي مكان في العالم، وأنا أرى أن هذا الاتجاه آخذ بالنمو».

واستطرد قائلاً: «تظل المرونة عامل جذب رئيسي للعملاء عند ترتيب خطط سفرهم لا سيما مع التحديث المتواصل لضوابط السفر العالمية. فغالباً ما يبحث النزلاء عن الفنادق التي تتسم بالمرونة في ما يتعلق بأوقات تسجيل الوصول والمغادرة، وسياسات إلغاء الحجوزات المحدثة، والإلغاء المجاني؛ بالإضافة إلى ترقيات مرنة تسمح للضيوف بالحصول على غرفة أفضل، ليتمكنوا من العمل والاستمتاع بمساحة أكبر. مع مواصلة رحلات العمل ازدهارها، ستحتلّ الشركات المتكيفة مع المستوى الجديد من المرونة مكانتها في طليعة القطاع».

دور ريادي

وثمّن هاتشينسون الدور الريادي الناجح الذي قادته حكومة الإمارات في مواجهة الجائحة العالمية، وقال: «علينا أن نذكر دوماً الجهد الذي بذلته حكومة الإمارات للتعامل مع الجائحة منذ بدايتها، حيث طبقت برنامج التعقيم الوطني في كافة أنحاء البلاد، وأصدرت قوانين وتحديثات دورية ساهمت في تجاوز المرحلة الصعبة من الجائحة بتفوق شهد له العالم أجمع، وتابعت الحكومة التزامها في جعل الإمارات المكان الأفضل للمعيشة من خلال إصدارها لبرنامج التطعيم الوطني الذي ساهم في خفض عدد الإصابات والحد من انتشار الفيروس، وقد نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً في قطاعي السياحة والفنادق، وهي تتمتع بكافة المقومات، لتكون الوجهة الأولى للسياحة والإقامة، بما تملكه من بنية تحتية ممتازة وخدمات وتسهيلات حكومية، كما تتنوع الإمارات بمنتجاتها السياحية وفنادقها ومنتجعاتها مع تنوع بيئتها وتضاريسها، وقد شهدت الدولة خلال الفترة التي أعقبت انتشار الجائحة انتعاشاً إيجابياً، شكّلت السياحة الداخلية رافداً كبيراً منه، ويعود ذلك إلى الحملات الترويجية الحكومية التي ساهمت في تسليط الضوء على أبرز الوجهات السياحية في جميع أنحاء الإمارات، وقد كان لتشكيل مجلس الإمارات للسياحة وإطلاق الهوية السياحية الإماراتية الموحدة وحملة أجمل شتاء في العالم، أثر إيجابي على القطاعين السياحي والفندقي، وقد ساهمت قرارات استحداث تصريح إقامة العمل الافتراضي والفيزا السياحية المتعددة مرات الدخول في رفع زخم الإشغال ضمن الفنادق والمنتجعات داخل الدولة».

وأضاف: «لا شك أن الحكومة أدت دوراً محورياً في ترسيخ مكانة البلاد باعتبارها وجهة سفر آمنة ومحصّنة ضد الفيروسات، ومحكمة الإدارة على الخريطة الدولية. كذلك، جاء إطلاق إكسبو 2020 في الوقت المناسب، عندما بلغ الطلب على السفر الدولي ذروته. إضافة إلى ذلك، شجعت عودة المعارض والفعاليات الكبرى مثل آرت دبي وسوق السفر العربي توافد السياح إلى المدينة. ولا بد لي من القول إن الربع الأول من العام الجاري كان إيجابياً للغاية، مع تزايد عدد الأسواق الدولية الرئيسية التي أعادت فتح حدودها وتخفيف القيود. نعم نحن نشهد تزايد التآزر الاجتماعي في قطاع الضيافة. ومع عودة الحياة إلى نشاطها الطبيعي في الدولة، لمسنا ازدهار فنادقنا، ونحن متفائلون للغاية باستمرار معدلات النمو القوية على مدار العام، لا سيما مع مواصلة دولة الإمارات قيادة التعافي العالمي في قطاع الضيافة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"