عادي

المزروعي: لا ننحاز لأحد والأزمة السياسية سبب فوضى أسواق النفط

عبدالعزيز بن سلمان يتساءل: لماذا لا يتحدثون عن ارتفاع الغاز؟
12:44 مساء
قراءة 3 دقائق
1

أبوظبي: عدنان نجم

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مجدداً أن تحالف «أوبك بلس» يشكل عاملاً مساعداً في اتزان الأسواق.
جاء ذلك خلال اليوم الثاني من أعمال المؤتمر العالمي للمرافق، أمس الثلاثاء، خلال جلسة وزارية عقدت تحت عنوان «تحقيق التوازن بين مساعي إزالة الكربون وأمن الطاقة»، حيث جمعت أبرز قادة قطاع المرافق لبحث ومناقشة التحليلات المعمقة حول مُختلف المسارات في مجال إزالة الكربون. وتضمنت قائمة المتحدثين في الجلسة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزير الطاقة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات.
وقال وزير الطاقة السعودي خلال الجلسة، إن العالم بحاجة إلى الانتباه لواقع قائم يتمثل في نفاد قدرات إنتاج الطاقة على جميع المستويات، وخلال حديثه أمام جلسة في المؤتمر العالمي للمرافق في أبوظبي، أبدى الوزير قلقه إزاء نظام الطاقة القائم اليوم ويقول العالم بحاجة إلى العمل بشكل جماعي ومسؤول.
وتساءل وزير الطاقة السعودي: «لماذا ينصب التركيز على أسعار النفط المرتفعة وليس على أسعار الغاز والفحم أو البنزين أو الديزل أو غيرها؟!».
من جانبه أشار وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي إلى أن العالم قد يشهد نقصاً في السوق عند تعافي الطلب بالكامل إذا لم يتم الاستثمار، مؤكداً أن «على منتجي النفط الخام الآخرين أداء ما عليهم أيضاً».
وزير الطاقة أشار إلى أن أموراً خارج سيطرتنا تسبب عدم التوازن في السوق، وقال: «القضايا السياسية التي تسبب الفوضى أمور لا نناقشها في أوبك» وتابع: «المشكلة الأكبر التي نراها في سوق الطاقة تتمثل بالأساس في الغاز وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى»، وأكد المزروعي: «لا ننحاز لأي طرف».
وقال المزروعي في تصريحات لوسائل الإعلام، على هامش المؤتمر العالمي للمرافق: «نرى الآن أن السوق متزن، خصوصاً أن القرار الأخير للتحالف بزيادة 432 ألف برميل يومياً، ناهيك عن الزيادة التي قررتها الحكومة الأمريكية، حيث إن كل هذه الزيادات ستوازن السوق، ولسنا قلقين من حدوث توازن بين العرض والطلب».
وتابع المزروعي: «لكن يجب أن ننظر بحكمة، حيث إن الزيادة في النفط الخام لا تذكر بالزيادات في الفحم والغاز، حيث تجاوزت 3 أو 4 أضعاف وأكثر، والتساؤل لماذا الحديث عن النفط فقط؟! ولماذا لا نتحدث عن الغاز الأمريكي الذي ارتفع من 3.5 دولار إلى 8 دولارات خلال أشهر، وهذا ارتفاع كبير جداً ولا نجد أحداً يتحدث عن؟!».
وأكد أن وجود تحالف «أوبك بلس» يشكل عاملاً مساعداً في اتزان الأسواق، وهو ما جعل سوق النفط يسجل أقل زيادة في الأسعار.
 وأفاد المهندس سهيل المزروعي أن ارتفاع هوامش تكرير النفط وليس مجرد سعر الخام يرفع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين، مضيفاً أن الأرقام تظهر أن سوق النفط متوازنة، وأضاف أنه يجب تجنب أي فوضى بأسواق النفط مثل تلك التي تحدث بسوق الغاز.
وقال: «التقلب الشديد ليس بسبب العرض والطلب بل لأن البعض لا يريد شراء خامات معينة ويستغرق المتعاملون وقتاً للانتقال من سوق إلى أخرى»، في إشارة إلى جهود تجنب شراء الخام الروسي.
وأضاف: «فكرة محاولة مقاطعة نفط معين ستكون محفوفة بالمخاطر بغض النظر عن الدوافع وراء ذلك»، وتابع: «على العالم أن يقدر «أوبك بلس» لشفافيتها وجهودها، «أوبك بلس» تتميز بشفافية هي الأعلى في العالم، كما أن «أوبك بلس» لا يمكنها تلبية كل الطلب العالمي من النفط».
وأكد المزروعي أنه ليس من الحكمة طرح قانون مثل «نوبك» حالياً.
 ورداً على سؤال بشأن مشروع القانون الأمريكي (نوبك) الذي من شأنه أن يعرّض الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاءها للمساءلة بموجب قوانين مكافحة الاحتكار، وذلك لتنسيقها خفضاً في الإمدادات بما يرفع أسعار النفط العالمية، قال المزروعي «إنه ليس من الحكمة إثارة القضية الآن»، وتابع: «لست قلقاً بشأن ذلك لسبب أساسي أن هناك نقاشاً بشأن «نوبك» يجري في الولايات المتحدة.. نحتاج أن ننتظر ونرى».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"