عادي

«بروج» تساهم بترسيخ مكانة الإمارات على خريطة العالم الصناعية

هزيم السويدي الرئيس التنفيذي للشركة لـ الخليج:
22:35 مساء
قراءة 6 دقائق
مكاتب الشركة في شنغهاي

أبوظبي: عدنان نجم
أكد هزيم سلطان السويدي، الرئيس التنفيذي ل«بروج» أن مصانع الشركة العالمية المستوى لإنتاج البتروكيماويات في الرويس بأبوظبي تحتل موقعاً إستراتيجياً قريباً من مصادر المواد الخام التي تصلها من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» – أحد مساهميها الرئيسيين.

1
هزيم السويدي

وذكر السويدي في حديث ل«الخليج» أن مركز الابتكار التابع ل«بروج» في أبوظبي حصل على أكثر من 500 براءة اختراع وتقدم بأكثر من 1,000 طلب لتسجيل براءات اختراع بفضل جهود علماء بروج في الإمارات، كما أن أكثر من 20% من مبيعاتنا السنوية هي منتجات تم تطويرها في مركز الابتكار. ويقول السويدي: «إن حضورنا العالمي هو أحد ميزاتنا التنافسية الرئيسية، حيث يمكننا ذلك من التعامل بشكل مباشر وعن قرب مع عملائنا لنتمكن من فهم احتياجاتهم وهذا يعزز من كفاءة حلولنا ويجعلها أكثر قابلية للتصميم حسب متطلبات العملاء». وتالياً تفاصيل الحوار:

هل تعد «بروج» شركة إماراتية؟ وأين مواقع تواجدها الأخرى؟

- نحن نفتخر في «بروج» كوننا شركة إماراتية تتخذ من أبوظبي مقراً رئيسياً لها ولديها تواجد في كافة أنحاء العالم، حيث تم بناء واحدة من منشآتنا الإنتاجية بما يعزز من مرونة وفاعلية وسرعة تلبيتنا لاحتياجات العملاء. إن مصانعنا العالمية المستوى لإنتاج البتروكيماويات في الرويس بأبوظبي تحتل موقعاً إستراتيجياً قريباً من مصادر المواد الخام التي تصلنا من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»– أحد مساهمينا الرئيسيين.

ونقوم من خلال (وحدة تصنيع مركّبات البولي أوليفينات) التابعة لنا في شنغهاي، بتطوير وإنتاج مركّبات من البولي أوليفينات ذات القيمة المضافة لخدمة قطاع صناعة السيارات في الصين. كما استفدنا من استخدامنا لتقنية Borstar المرخصة من شركة «بورياليس» أحد المساهمين في «بروج» حيث مكّنتنا من تعزيز الابتكار والتنوع في منتجاتنا.

وقد تم في عام 2015 تدشين مركز الابتكار التابع لبروج في أبوظبي حيث حصلنا من خلال عملنا في هذا المركز على أكثر من 500 براءة اختراع وتقدمنا بأكثر من 1,000 طلب لتسجيل براءات اختراع بفضل جهود علماء بروج في الإمارات، كما أن أكثر من 20% من مبيعاتنا السنوية هي منتجات تم تطويرها في مركز الابتكار. وفي ما يتعلق بمركزنا للتطبيقات في شنغهاي، فهو يوفر دعماً مهماً في إجراء الفحوصات على المركّبات المتقدمة من البولي أوليفينات لخدمة قطاع صناعة السيارات في شمال آسيا.

ولدينا كذلك قدرات لوجستية كبيرة ومعززة بشبكة محكمة من مستودعات تخزين المنتجات في أسواقنا الرئيسية، من ضمنها ستة مستودعات في الصين، ومستودعان في جنوب شرق آسيا، ومستودع واحد في كل من أوروبا، وأمريكا، وميناء خليفة بأبوظبي. وإضافة إلى مقرنا الرئيسي للمبيعات والتسويق في سنغافورة، لدينا شبكة من المكاتب المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وشبه القارة الهندية وذلك لخدمة كافة العملاء حول العالم.

قنوات بيع مباشرة

كيف تساهم مواقع تواجدكم حول العالم في دعم علاقتكم مع عملائكم؟ وكيف تقارنون ذلك بالمعايير الحالية في هذا القطاع؟

-إن حضورنا العالمي هو أحد ميزاتنا التنافسية الرئيسية، حيث يمكننا ذلك من التعامل بشكل مباشر وعن قرب مع عملائنا لنتمكن من فهم احتياجاتهم وهذا يعزز من كفاءة حلولنا ويجعلها أكثر قابلية للتصميم حسب متطلبات العملاء. وإلى جانب ذلك، لدينا قنوات بيع مباشرة وقوية في الأسواق المتسارعة النمو في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، ومن خلال بيع نحو 85% من إجمالي منتجاتنا عبر قنوات مباشرة إلى جانب التفاعل مع عملائنا بشكل مباشر، نحن على ثقة بترسيخ مكانتنا في صدارة الشركات العاملة في هذا القطاع.

ومن خلال هذه العلاقات ومشاريع التطوير المشتركة مع عملائنا، نقوم بمواءمة جهودنا الابتكارية وفقاً لذلك، وفي الوقت ذاته نواصل تقديم الخبرات والدعم الفني. وتعد قوة سلسلة الإمداد وشبكة الأعمال اللوجستية لدينا جزءاً لا يتجزأ من نجاحنا في تحقيق أهدافنا، كما أننا ملتزمون بالاستثمار الجيد في هذا المجال. وفي الوقت ذاته، نقوم بتلبية الطلب المتزايد على حلول تدعم الاقتصادات الدائرية حول العالم، وذلك من خلال ضمان الاستدامة وقابلية إعادة التدوير لحلولنا. وقد ساهم كل ما سبق في تعزيز مكانتنا التنافسية في معظم أسواق العالم التي تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على المواد التي ننتجها.

الأعمال في آسيا

كم مضى على تأسيس عملياتكم التشغيلية في آسيا، وماذا تنتج هذه المنشآت؟

- تأسست شركة «بروج بي تي إي ليمتد» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عام 1998 واتخذت من سنغافورة مقراً رئيسياً لها حيث تولت مسؤولية تسويق وبيع وتوزيع منتجاتنا إلى عملائنا حول العالم. وفي آسيا، تمتد شبكة بروج للمبيعات والتوزيع لتشمل (على سبيل المثال لا الحصر): جنوب آسيا (سنغافورة، وفيتنام، وإندونيسيا، وتايلاند، وماليزيا، وأستراليا، ونيوزيلاندا، وشبه القارة الهندية بما في ذلك الهند وبنغلاديش وسيريلانكا ونيبال)، وشمال آسيا (الصين، واليابان وكوريا).

ففي الصين، يعمل مركزنا للتطبيقات في شنغهاي عن كثب مع مركزنا للابتكار في أبوظبي، أما وحدتنا الخاصة بتصنيع مركّبات البولي أوليفينات في شنغهاي فتنتج عدداً من المواد التي يقومون بتطويرها. وسعياً منا لتعزيز التواصل والتعاون عن قرب مع عملائنا، افتتحنا مكاتب ل«بروج» في بكين وشنغهاي وغوانجو لخدمة المناطق الجغرافية ضمن الصين. كما لدينا مراكز لوجستية في كل من مدن غوانجو وشنغهاي ونينغبو وتيانجين ولوجو وووهان.

وتم افتتاح وحدة تصنيع مركّبات البولي أوليفينات في شنغهاي عام 2010 بطاقة إنتاجية بلغت 50,000 طن سنوياً، ثم ارتفعت إلى 90,000 طن سنوياً عام 2015. ومع الاستخدام المتزايد للبوليمرات في السيارات، خاصة السيارات الكهربائية، بسبب ترشيد الطاقة وخفض التكلفة وزيادة المنافع البيئية مثل خفض البصمة الكربونية، قامت وحدتنا لتصنيع مركّبات البولي أوليفينات بتطوير حلول استجابة للنمو السريع في سوق السيارات الصيني. يتم بيع 95% من إجمالي منتجات وحدة بروج لتصنيع مركّبات البولي أوليفينات في الصين إلى مشاريع مشتركة محلية وعالمية في مجال صناعة السيارات، بما في ذلك هيئة صناعة السيارات في شنغهاي، و«جنرال موتورز»،و«فاو- فولكسفاغن»، و«بي ام دبليو-بريليانس»، والعديد من الشركات الصينية الصاعدة المصنعة للسيارات مثل «جيلي»،«لي أوتو»، و«نيو».

الانبعاثات

ماهي بعض الابتكارات التي أتت من خلال تواجدكم في شنغهاي؟

- يعد تعاون مركز بروج للابتكار في أبوظبي مع مركز بروج للتطبيقات في شنغهاي مثالاً جيداً على تعاون «بروج» مع عملائها، حيث قاما بتطوير حلول تتوافق مع المعايير المتغيرة للحكومة الصينية في ما يتعلق بانبعاثات الروائح من بعض المواد المستخدمة في قطاع صناعة السيارات. ويتم استخدام هذه الحلول حالياً لتصنيع قطع السيارات الداخلية من قبل كبرى شركات تصنيع السيارات مثل شركتي «فولكسفاغن» و«جنرال موتورز».

العلاقات مع الصين

كيف ساعدت عملياتكم في الصين على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين ودولة الإمارات، خاصة في ما يتعلق بتطوير الكوادر البشرية؟

- تعد دولة الإمارات أكبر شريك للصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتجارة غير النفطية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين أكثر من 50 مليار دولار، والهدف هو زيادة حجم هذا التبادل ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

لقد توسعت أعمال «بروج» في الصين خلال السنوات العشرين الماضية بدءاً من المناطق الساحلية الشرقية والجنوبية إلى المناطق الوسطى والغربية. لدينا هدفان في إستراتيجيتنا التنموية: «الاتجاه غرباً» و«الحزام الأخضر». أما الأول فيتعلق بمواصلة النمو في المنطقة الغربية، بينما الهدف الآخر يركز على المنطقة الوسطى. إن التوسع في هاتين المنطقتين قد ساهم في تمكيننا من الحصول على عدد متزايد من فرص الأعمال.

أما زملاؤنا الذين يعملون في الصين، بما فيهم المواطنون الإماراتيون، فيساهمون بتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية في وحدة تصنيع مركبات البوليمرات في شنغهاي. ومع مواصلة الصين تعزيز سياساتها لخلق بيئة أكثر استدامة، تفخر «بروج» بأن حلولها قادرة على المساهمة في تعزيز هذه الجهود الوطنية ولديها تأثير إيجابي في المجتمع المحلي.

الأسواق الأكثر جاذبية

هل يمكن أن تلقي مزيداً من الضوء على برنامجكم الحالي الخاص بسياستكم التنموية الذي يهدف للتوسع عالمياً؟ خلال السنوات القادمة؟

- نتوقع زيادة في الطلب على حلول البوليمرات التي ننتجها، ويُعزى ذلك إلى النمو الكبير الذي تشهده أسواقنا الرئيسية حيث أن البيئة الصناعية لموادنا «البولي أوليفينات» هي بيئة صحية ونشطة.

تركز بروج على الأسواق العالمية الأكثر جاذبية مثل آسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط، وإفريقيا. ومع ارتفاع الطلب العالمي إلى نحو 200 مليون طن في عام 2021، فإن 68% من الطلب يأتي من أسواق بروج الرئيسية. علاوة على ذلك، من المتوقع أن تساهم هذه الأسواق في تعزيز نمو الطلب في المستقبل حيث تمثل 86% من نمو الطلب العالمي بين عامي 2022 و 2026. أما معدل النمو السنوي المركب فيتوقع ارتفاعه بحدود 5% خلال هذه الفترة.

وتعزيزاً لقدرتنا على تزويد هذه الأسواق، احتفلنا مؤخراً ببدء تشغيل وحدتنا الخامسة لإنتاج البولي بروبيلين في الرويس. وبهذا الاستثمار في الطاقة الإنتاجية الإضافية نتوقع أن يصل إجمالي إنتاجنا إلى 5 ملايين طن سنوياً، أي ما يعادل 10 أضعاف طاقتنا الإنتاجية الأولية عام 2001. ويأتي بدء تشغيل الوحدة الخامسة لإنتاج البولي بروبيلين بعد الإعلان الأخير عن قرار الاستثمار النهائي الخاص بمشروع التوسعة ذي المقاييس العالمية (بروج 4) والذي سيساهم في تحويل منشآت بروج التصنيعية في أبوظبي إلى أكبر مجمع في العالم لإنتاج البولي أوليفينات في موقع واحد. باختصار، فإن شعار بروج للمستقبل هو الاستمرار في تحقيق الإنجازات والمضي قدماً نحو التميز.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"