عادي

النفط يتأرجح بين مخاوف الركود وبيانات «أوبك» ووكالة الطاقة

18:05 مساء
قراءة 4 دقائق
تراجعت أسعار النفط، الخميس في أسبوع متقلب إذ أشاعت مخاوف الركود الاضطراب في الأسواق المالية العالمية وفاق تأثيرها تأثير المخاوف بشأن الإمدادات والتوترات الجيوسياسية في أوروبا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار، بما يعادل 1.8 بالمئة، إلى 105.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 1202 بتوقيت جرينتش. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.79 دولار، أو 1.7 بالمئة، إلى 103.92 دولار للبرميل.
وتتعرض أسعار النفط لضغوط هذا الأسبوع، إلى جانب الأسواق المالية العالمية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة وصعود الدولار لأعلى مستوى منذ عقدين والقلق حيال التضخم والركود المحتمل. كما أثر الإغلاق المطول لمكافحة كوفيد-19 في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، على السوق.
ومع ذلك، تلقت السوق دعما بفضل المخاوف حيال الإمدادات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ ارتفعت الأسعار أكثر من 35 بالمئة منذ بداية العام. وتتلقى الأسعار أيضا دعما من حظر قيد النظر في الاتحاد الأوروبي لنفط روسيا، وهي مورد رئيسي للخام والوقود إلى التكتل، مما قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الإمدادات العالمية.
  • توقعات «أوبك»
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2022 للشهر الثاني على التوالي، مستشهدة بتأثير الغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع التضخم وعودة ظهور فيروس كورونا في الصين.
وفي تقريرها الشهري قالت المنظمة إن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 3.36 مليون برميل يوميا في 2022 بانخفاض 310 آلاف برميل نفط يوميا عن توقعات سابقة.
وقالت أوبك إن إنتاجها النفطي اليومي زاد 153 ألف برميل في أبريل إلى 28.65 مليون برميل وهو ما يقل عن الزيادة المفترضة بموجب اتفاق أوبك+.
وخفضت أوبك في تقريرها الشهري توقعات نمو الطلب العالمي اليومي على النفط لعام 2022 إلى 3.36 مليون برميل من 3.67 مليون برميل في توقعات سابقة
وقالت المنظمة إن احتمالات رفع توقعات النمو الاقتصادي العالمي الراهن «محدودة للغاية».
  • وكالة الطاقة
في هذا الوقت، قالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري «من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى كبح تعافي الطلب بشكل كبير خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2023».
وأضافت الوكالة «عمليات الإغلاق المطولة في أنحاء الصين... تؤدي إلى تباطؤ كبير في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم».
وبعد تحذيرها في 16 مارس/ آذار من احتمال خسارة ثلاثة ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط اعتبارا من أبريل/ نيسان، خفضت وكالة الطاقة هذا الرقم للمرة الثانية إذ أشارت إلى خسارة مليون برميل يوميا فقط.
وذكرت الوكالة، ومقرها باريس، إن زيادة الإنتاج في أماكن أخرى وتباطؤ نمو الطلب بسبب الإغلاق في الصين سيحد من حدوث عجز كبير في الأسواق.
وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري «مع الوقت من المتوقع أن تؤدي الزيادة المطردة في أحجام الإنتاج من دول الشرق الأوسط الأعضاء في أوبك+ والولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع تباطؤ نمو الطلب، إلى تعويض أي نقص حاد في الإمدادات في ظل تفاقم تعطل الإمدادات الروسية».
ويشير التقييم الذي أجرته الوكالة إلى أن التأثير الاقتصادي للعقوبات الإضافية على الطاقة الروسية التي يبحثها الاتحاد الأوروبي قد يكون محدودا.
وقالت الوكالة «من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى كبح تعافي الطلب بشكل كبير خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2023» مضيفة أن القيود التي تهدف إلى احتواء كوفيد-19 في الصين ستؤدي إلى تباطؤ اقتصادي لفترة طويلة هناك.
ومما يعكس تباطؤ صادرات المنتجات وتراجع الطلب المحلي توقف إنتاج حوالي مليون برميل يوميا من النفط الروسي الشهر الماضي وهو ما يقل بنحو نصف مليون برميل يوميا عما توقعته الوكالة الشهر الماضي.
وتتوقع وكالة الطاقة أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.6 مليون برميل يوميا في مايو أيار، وإلى مليوني برميل يوميا في يونيو حزيران، وإلى ما يقرب من ثلاثة ملايين في يوليو/ تموز فصاعدا.
وتعهدت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في وكالة الطاقة الدولية بسحب 240 مليون برميل من النفط في ثاني عملية سحب من مخزونات الطوارئ هذا العام بعدما لم تشارك الوكالة في عملية سحب بقيادة واشنطن في نوفمبر تشرين الثاني لأنها لم تكن ترى أي اضطراب كبير في الإمدادات في ذلك الوقت.
وذكرت وكالة الطاقة أن الصادرات الروسية زادت في أبريل 620 ألف برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 8.1 مليون برميل يوميا، وعادت إلى معدلها في يناير كانون الثاني وفبراير/ شباط مع إعادة توجيه الإمدادات بعيدا عن الولايات المتحدة وأوروبا وبشكل أساسي إلى الهند.
وأضافت أنه في الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على حظر النفط الروسي كان التكتل السوق الرئيسية لصادرات النفط الروسية الشهر الماضي بانخفاض 535 ألف برميل يوميا فقط عن بداية العام.
ويمثل التكتل الآن 43 بالمئة من صادرات النفط الروسية بانخفاض عن حوالي 50 بالمئة في بداية العام. (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"