عادي

محمد هنيدي: الكوميديا الموجهة إلى الأطفال عالم ممتع

22:16 مساء
قراءة 4 دقائق
محمد هنيدي خلال لقائه جمهور المهرجان

تفاعل زوّار المهرجان الذين توافدوا على مسرح إكسبو الشارقة، مع الفنان المصري محمد هنيدي، الذي عبَّر عن سعادته بتواجده في الشارقة، ولقاء جمهوره، وأكد أن الأطفال العنصر الذي يعتمد عليه في قياس مدى نجاح أي عمل يقدمه.

لفت هنيدي، في جلسة بعنوان «سوبر هنيدي»، أدارتها الشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة المطيري، إلى اعتقاده بأن الضحك أجمل عندما يستخدم لإدخال السرور والسعادة إلى قلوب الآخرين، مؤكداً أن عالم الكوميديا الموجهة للأطفال ممتع للغاية، ولكنه في الوقت نفسه يتطلب من الممثل أن يكون حذراً لتلبية ما يتطلبه عالم الأطفال من مادة ترسم البسمة على الوجوه، وتتعامل مع براءتهم باحترام.

1
طفلة توجه سؤالاً لمحمد هنيدي وتبدو عليها علامات الفرحة

وأشار هنيدي إلى أن سن الطفولة خطر، ويحتاج إلى عناية فائقة، وأن فتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن أنفسهم يسهم في تشكيل شخصيتهم، ويمنحهم الفرصة لعيش كل مرحلة من مراحل حياتهم بشكل سليم، مؤكداً أنه يحترم الأطفال ويتعامل معهم بكل تقدير، حتى إنه يرى في الصغار مقياساً لنجاح أي عمل يقدمه وإن كان موجهاً للكبار. وتفاعل الفنان، الذي قدم العديد من الأعمال الأدبية للأطفال، مع الزوّار الصغار الذين توافدوا لحضور الجلسة، ولقاء نجمهم المفضل، حيث استمع لآرائهم واستفساراتهم، كما عبر عدد من أولياء الأمور عن سعادتهم بلقاء هنيدي، مثمنين القيم التي تقدمها أعماله الفنية، التي تجعلهم مطمئنين على أطفالهم عند متابعتها.

وحول عمله في أعمال الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال، أشار هنيدي إلى أنه بدءاً من أعمال ديزني ومروراً بالأفلام والمسلسلات التي أداها بصوته، يحرص على أن يخدم ثقافة الطفل، ويقدم منتجاً يرتقي بفكر الصغار ومهاراتهم، مؤكداً أن الفن رسالة ترسخ في الأطفال القيم والأخلاقيات.

منصة لصناع الوسائل التعليمية لذوي الإعاقات

أكد ناشرون متخصصون في صناعة الوسائل التعليمية المساندة أن المهرجان يعد منصة مثالية لعرض المنتجات التي تساعد الأطفال عموماً، وذوي الإعاقات خصوصاً، في تعزيز رغبتهم في التعلم والبحث، لما تتميز به الوسائل التعليمية من أثر في إيصال المعلومات وإيضاح الأفكار، ومراعاتها للعوائق التي تحول دون اندماج بعض فئات الأطفال في العملية التعليمية مع نظرائهم.

وأوضحت موزة الدرمكي، مسؤولة دار رينبو جمني للوسائل التعليمية، التي تمتلكها الطفلة الظبي المهيري، أصغر ناشرة ورائدة أعمال إماراتية، أنهم متخصصون في الوسائل التعليمية وكتب الأطفال حتى سن 13 سنة، وهي عبارة عن كتب تفاعلية موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، مثل أطفال التوحد، وذوي متلازمة داون، وذوي الإعاقات البصرية والسمعية؛ حيث اختارتها الدار بعناية لتتلاءم مع احتياجات الأطفال في مجتمع الإمارات، وهي كتب صادرة عن أكثر من 15 داراً عالمية متخصصة في الوسائل التعليمية المساندة.

وأضافت: «تعد مشاركتنا في المهرجان فرصة لتعريف أهالي الأطفال على وسائل ترفد العملية التعليمية؛ حيث تعمل على مخاطبة حواس الطفل، وتحفيز عناصر الإدراك لديه؛ بحيث يستفيد منها كامل الفائدة، وانطلاقاً من استهدافنا للأطفال منذ أشهرهم الأولى فإننا نحرص على ملاءمة إصداراتنا لهم؛ حيث نراعي أن تكون مصنعة من مواد قابلة للغسل وألوان آمنة مستخرجة من أصباغ الطعام؛ حيث لا تؤثر في صحة الطفل في حال وضعها في فمه».

وقال مؤيد مسعود، مسؤول دار البشير – جذور التعليم للنشر، التي تشارك في المهرجان من المملكة المتحدة: «لا يخفى دور الوسيلة التعليمية الإيجابي على الطفل، فهي مكملة للكتاب، وتسهم في رفد التعليم بعوامل النشاط والإبداع، وتمزج العملية التعليمية بالمرح والمتعة، لذا فإننا نحرص على إنتاج وسائل ترافق الطفل منذ سنواته الأولى، في فترة تعلم الحروف الأولى، إلى وسائل تبسط العمليات الحسابية كالتطابق والتماثل والتمييز بين العلاقات، ومختلف العمليات الذهنية التي تحتاج إلى توضيح وعناية، وخاصة تلك التي ترافق الطفل في مراحل حياته المعرفية».

مبادرات تفاعلية لإدارة التثقيف الصحي

تشارك إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، في المهرجان، ببرنامج حافل بالمبادرات والورش التوعوية والتفاعلية، التي تستهدف نشر الوعي الصحي بين كافة أفراد المجتمع عموماً وتعزيز ثقافة الأطفال الصحية على وجه الخصوص.

وحرصت الإدارة على تقديم برامجها بطريقة مبتكرة من خلال أنشطة ترفيهية تجتذب الأطفال لرفع مستوى وعيهم بالقضايا الصحية الراهنة؛ حيث تقدم العديد من الورش الخاصة بأهمية تناول الوجبات الصحية التي تشمل الخضار والفواكه، فضلاً عن تنظيم المسابقات وتقديم العديد من الفقرات التعليمية الشيّقة التي تتخذ طابعاً تفاعلياً لتشجيع الأطفال على النشاط وممارسة الرياضة والابتعاد عن العادات الغذائية السلبية، بهدف تعزيز صحتهم الجسدية وضمان وقايتهم من الأمراض المعدية.

وأكدت إيمان راشد سيف، مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن الإدارة حريصة على التواجد والمشاركة في مختلف الفعاليات الثقافية والمجتمعية، لتعزيز قنوات التواصل مع أفراد المجتمع بهدف إيصال رسائلها التوعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وأشارت إلى أن مشاركة الإدارة في المهرجان تأتي انسجاماً مع رؤى وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، الرامية إلى تقديم مبادرات توعوية ومبتكرة بهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى سكان إمارة الشارقة ودولة الإمارات عموماً.

فقرات ترفيهية

يضم جناح الإدارة قسماً خاصاً لعرض البرامج والمواد الفلمية التثقيفية المخصصة للأطفال، فضلاً عن استحداث قسم للمسابقات والألعاب التوعوية، كما يشهد الجناح طوال أيام المهرجان تقديم فقرات تثقيفية تتضمن قراءة القصص الصحية للأطفال بالتعاون مع الجمعيات الداعمة للصحة والتي تحرص على التوعية بالأمراض وسبل العلاج، إضافة إلى الأنشطة التي تم إعدادها بطابع ترفيهي يجمع بين اللعب والتعليم؛ حيث يتم تثقيف الأطفال صحياً من خلال ألعاب ذهنية، مع بعض الأنشطة الرياضية لتعزيز الحركة لدى الأطفال، كما تم توفير الكتيبات والمنشورات إلكترونياً للزوار عن طريق خاصية نسخ الباركود الموجود في تصميم الجناح حرصاً على السلامة العامة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"