هل يتأثر موسم سفريات الصيف بالوضع الاقتصادي؟

21:42 مساء
قراءة دقيقتين

بينما يثير الخبراء الاقتصاديون المخاوف حول حدوث ركود اقتصادي، فإن أقوى الأسماء في مجال السفريات والضيافة ترى عدم تأثر سوق السفر بهذا الوضع، مشيرة إلى الحجوزات التي تعطي صورة إيجابية عن إقبال المستهلك الأمريكي؛ وعزز هذا الرأي توني كابوانو، الرئيس التنفيذي لشركة ماريوت، قائلاً: «نعتقد أن هذا الصيف سيكون بمثابة بداية قوية»؛ وشهدت ماريوت زيادة بنسبة 81% في إيرادات الربع الأول مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي حيث عاود الكثيرون السفر بغرض الترفيه والعمل بعد تخفيف قيود كوفيد.

وعلى الرغم من المخاوف بشأن التضخم قال بيتر كيرن، الرئيس التنفيذي لشركة إكسبيديا، إنه لا يرى مسافرين يقومون بإلغاء برامجهم للسفر وذلك لأن هنالك طلباً مكبوتاً للسفر بعد أن تراجع الوباء، ويعتقد بأن الناس كانت تصرف القليل من النقود خلال فترة انتشار الفيروس؛ ووفقاً لشركة تحليلات الضيافة «سميث ترافل ريسيرش» فقد أدى هذا الطلب إلى ارتفاع متوسط السعر اليومي في الفنادق الأمريكية بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي. وشهدت إكسبيديا نفسها ارتفاعاً في إجمالي حجوزاتها بنسبة 58% في الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، وهي قفزة كبيرة رغم أنها أقل بقليل من تقديرات وول ستريت.

ومع انتعاش حركة السفر بدأت شركات السياحة العملاقة المدرجة في البورصة في إنفاق المزيد على التسويق والإعلان مما يبشر بصيف تنافسي.

هل يؤثر الوضع الاقتصادي؟

السؤال الآن هو ما إذا كان صيف 2022 سيكون قوياً كما يتصور الرؤساء التنفيذيون لهذه الشركات، وهل سيتردد المستهلكون في فكرة السفر بسبب المشاكل الاقتصادية والتقلبات الطويلة في سوق الأسهم.

في حوار مع شبكة سي إن بي سي قال باتريك سكولز، محلل الإقامة والترفيه في ترويست سيكيوريتيز، إن اضطراب السوق يمكن أن يطال في النهاية «تأثير الثروة»؛ فإذا رأينا سوقاً هابطة مستدامة يشعر الناس بمزيد من التحفظ بشأن مقدراتهم على الإنفاق.

ويشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي السابق أدى إلى انخفاض في حجوزات السفر، وتُظهر البيانات الواردة من STR أن عقب كل ركود اقتصادي امتنع الأمريكيون عن السفر، ما أدى إلى انخفاض في الحجوزات. ولكن لا يعتقد جون بورتز، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة بيبلبروك هوتيل ترست، أن التاريخ سيعيد نفسه، وقال: «هناك الكثير من المشاعر المرتبطة بالسفر في الوقت الحالي لدرجة أن الناس لن يلغوا رحلة لرؤية أقاربهم للمرة الأولى منذ عامين».

وفي حين أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تدفع المستهلكين إلى الخيارات الأقل تكلفة فإن المديرين التنفيذيين لا يرون أي دليل على ذلك في الوقت الحالي ولكن يخالفهم الرأي بعض خبراء المجال قائلين إنهم بدأوا يرون أن القلق يصل إلى ذروته. فبالنظر إلى ما هو أبعد من الحجوزات فقد انخفض تشييد الفنادق الجديدة في الأشهر الأخيرة ووفقاً ل STR كان في مارس أكثر من 154000 غرفة قيد الإنشاء وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 15.7% عن العام الماضي. وقال جان فريتاج، المدير الوطني في مجموعة كو ستار للأبحاث العقارية، لشبكة سي إن بي سي: «ارتفعت تكاليف البناء بشكل كبير لأسباب منها تضخم الأجور ومشاكل التوريد وارتفاع أسعار الفائدة».

«سي إن بي سي»

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"