عادي

انهيار «تيرا».. أوجه الشبه مع «ليمان براذرز» 2008

قلق بين المنظمين في أسواق المال
14:34 مساء
قراءة 3 دقائق
شسيثؤب


يزداد قلق المنظمين لأسواق المال في العالم الحقيقي، بشأن العملات المستقرة بعد انهيار مشروع العملة المشفرة المثير للجدل «تيرا»، التي من المفترض أن تكون مرتبطة بالدولار الأمريكي، وتراجعها هذا الأسبوع، وتبخر مليارات الدولارات فجأة من قيمتها السوقية.
وتراجعت عملة «تيثر»، وهي أكبر عملة مستقرة في العالم، إلى ما دون الدولار لساعات يوم الخميس، مما أثار مخاوف من انتقال عدوى «تيرا يو إس تي» إلى باقي أسواق العملات المشفرة المدعومة وغير المدعومة بأصول بنكية كافية.
وتناولت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين بشكل مباشر قضية «تيرا» و«تيثر» في جلسة استماع بالكونجرس، وقالت: إن مثل هذه الأصول لا تشكل حالياً خطراً منهجياً على الاستقرار المالي، لكنها تنمو بسرعة كبيرة وقد تفعل ذلك في النهاية. مضيفة: «هذه العملات تمثل نفس النوع من المخاطر التي عرفناها منذ قرون فيما يتعلق بعمليات إدارة البنوك». وحثت الكونغرس على إقرار التنظيم الفيدرالي للعملات المستقرة بحلول نهاية هذا العام.
وبعد انهيار تيرا، تستعد حكومة المملكة المتحدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن العملات المستقرة، التي تبلغ قيمة سوقها بالكامل أكثر من 160 مليار دولار، وكيفية إدخالها في نطاق تنظيم المدفوعات الإلكترونية. مما قد يؤدي إلى إخضاع جهات الإصدار مثل تيثر وسيركل لإشراف هيئة مراقبة الأسواق في البلاد.
وقال المتحدث باسم الحكومة: «إن بعض العملات المستقرة ليست مناسبة لأغراض الدفع، فهي تشترك في الخصائص مع الأصول المشفرة غير المدعومة». وستضع المقترحات المنفصلة في الاتحاد الأوروبي أيضاً العملات المستقرة تحت إشراف تنظيمي صارم.


لماذا القلق؟


يتمثل الخوف الرئيسي في أن مُصدّراً رئيسياً لعملة مستقرة مثل التيثر قد يكون التجربة التالية لخسارة صناديق أسواق المال، التي لطالما قارنت يلين ومسؤولون أمريكيون آخرون بينها وبين سوق التشفير. مثلما حدث بعد إفلاس بنك ليمان براذرز في عام 2008؛ حيث فقد الصندوق الاحتياطي الأساسي صافي قيمة أصوله.
إضافة إلى ذلك، قالت تيثر سابقاً: إن احتياطاتها تتكون بالكامل من الدولارات. لكنها عكست هذا الموقف بعد تسوية عام 2019 مع المدعي العام في نيويورك. وكشفت إفصاحات الشركة أن لديها القليل جداً من النقد والكثير من الأوراق التجارية غير المحددة. عادت تيثر الآن لتقول إنها تخفض مستوى الأوراق التجارية التي تمتلكها وتزيد حيازاتها من أذون الخزانة الأمريكية.
في المقابل، تتوقع وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى زيادة الدعوات لتنظيم العملات المستقرة. وفي حين أن مخاطر عملات مثل «التيثر» يمكن أن تكون أكثر قابلية للإدارة من تلك التي تعتمد على الخوارزميات مثل «يو إس تي»، إلا أنها تعتمد في النهاية على الجدارة الائتمانية للشركات التي تصدرها، بحسب الوكالة.
وأشارت فيتش إلى ازدياد انكشاف الكيانات المالية الخاضعة للتنظيم للعملات المشفرة، والتمويل اللامركزي، وأشكال أخرى من التمويل الرقمي في الأشهر الأخيرة، ما قد يؤثر في بعض جهات الإصدار المصنفة من الوكالة إذا أصبح تقلب سوق التشفير حاداً.
وهناك أيضاً خطر حدوث تأثير في الاقتصاد الحقيقي إذا انخفضت قيم الأصول المشفرة بشكل حاد. ومع ذلك، لا تزال فيتش تنظر إلى المخاطر التي يتعرض لها المُصدِرون الحاصلون والنشاط الاقتصادي الحقيقي على أنها منخفضة للغاية بشكل عام.
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2nmjp63c