عادي

دول «التعاون» تتقدم في التنمية البشرية والطاقة النظيفة

تقرير رصد تفوقها عالمياً
23:09 مساء
قراءة 4 دقائق
5

كتب: راشد النعيمي
رصد تقرير حديث لمؤشرات التنمية الشاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أصدره المركز الإحصائي الخليجي، تقدماً كبيراً في مجالات التنمية البشرية والمجتمعية والأمن الغذائي والتغذية، إضافة إلى الطاقة النظيفة؛ حيث تصدرت دول «التعاون» المؤشرات العالمية في هذه المجالات كما وضعت نظماً ولوائح أسهمت في هذا التقدم.

ولفت التقرير إلى اتخاذ خطوات وجهود حثيثة تعزيزاً للعمل الخليجي المشترك في دعم أمن الطاقة، وحفظ إمداداتها وضمان استدامتها، إضافة إلى ضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة بكلفة ميسرة، وتحقيق زيادة كبيرة في مساهمة الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة من منظومة مصادر الطاقة العالمية، إضافة إلى مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة استخدام الطاقة وترشيدها.

أشار التقرير إلى أن بناء المواطن الخليجي يمثل ركيزة أساسية في مسيرة تعزيز العمل لمجلس التعاون وهدفاً استراتيجياً حظي بأولوية قصوى من قادة دول مجلس التعاون، وانعكس ذلك الاهتمام على مواد النظام الأساسي للمجلس، والاتفاقية الاقتصادية 2001م، واستراتيجية التنمية الشاملة (2010 - 2025م)، واستراتيجية التنمية الاجتماعية لدول مجلس التعاون المعتمدة 2021 - 2025م) وفي القرارات التي صدرت عن المجلس الأعلى والخطوات التي قطعتها مسيرة المجلس منذ إنشائه.

وبفضل السياسات الاقتصادية والتنموية والخطط وبرامج دول مجلس التعاون، والتي تواكب أحدث التطورات العالمية في مجال بناء القدرات والمهارات البشرية المتسلحة بالمعارف الحديثة أخذت التنمية البشرية موقعاً متميزاً في الاستراتيجيات العملية التنموية للحكومات الخليجية، ووضعت دول مجلس التعاون تطوير التعليم والصحة والارتقاء بمستوى معيشة مواطنيها على قمة اهتماماتها التنموية، وذلك انطلاقاً من اعتبار أن المواطن أولوية وطنية قصوى وباعتباره هدف التنمية الأول وغايتها عبر اعتماد خطط تنموية رائدة تضمنت مشروعات وبرامج هادفة في جميع المجالات.

وأشار التقرير إلى أن جميع دول مجلس التعاون تصدرت المراكز ال 6 الأولى في مؤشر أكثر الدول العربية رخاء وازدهاراً ورفاهية لعام 2021 م كما جاءت ضمن المراكز ال 7 الأولى في مؤشر رأس المال الاجتماعي على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2021 فيما تصدرت 5 دول منها قائمة أعلى ال 30 الأولى عالمياً في مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 168 دولة.

الأمن الغذائي

وتأتي جهود تعزيز الأمن الغذائي وسلامة الأغذية وجودتها في دول مجلس التعاون تتويجاً لتوجيهات قادة دول المجلس، وحرصهم الأكيد على العمل لكل ما من شأنه تعزيز مسيرة التنمية الزراعية في الدول الأعضاء وتحقيق التنمية الشاملة، مما انعكس أثره في مسيرة المجلس وتطلعات شعوبه بتوفير فرص استثمارية جيدة في المجال الزراعي وتذليل مختلف الصعاب التي تعترض تحقيق هذا الهدف، ويحتل مكانة مهمة في أجندة حكومات دول مجلس التعاون، إدراكاً منهم بأن ضمان جودة المنتجات الزراعية والغذائية ركن أساسي في الاهتمام بصحة المواطن الخليجي، وتوفير البيئة الآمنة المستقرة والمزدهرة والمستدامة لهم.

ويقول التقرير إن توفير الحياة ووسائل العيش الكريم للمواطن الخليجي ينبغي أن يكون في مقدمة الأولويات، وأن التعاون بين دول مجلس التعاون في مواجهة التحديات في مجال الأمن الغذائي وحرصها المستدام على توفير الغذاء وتطوير الحياة البحرية والثروة الحيوانية، وكل ما يخص القطاع الزراعي واقتصاداته بما يضمن استدامة الإمدادات من السلع الغذائية مهما تغيرت المعطيات والظروف، وذلك بقيام لجنة التعاون الزراعي لدول مجلس التعاون بتحقيق ذلك من خلال تبني عدد من السياسات والبرامج والخطط الطموحة الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي لدول المجلس، من ضمنها مشروع إعداد دراسة الأمن المائي لدول المجلس، وإنشاء مركز متخصص في سلطنة عمان لتحقيق الأمن الغذائي الخليجي، وإقرار استراتيجية مشتركة لتأمين الغذاء. واستعرض التقرير أبرز القوانين والأنظمة الموحدة المتعلقة بسلامة الغذاء وتشمل إصدار القانون الموحد للغذاء ولائحته التنفيذية واللائحة التنفيذية لنظام الإنذار السريع للغذاء والأعلاف ودليل إصدار شهادات المنتجات الغذائية المتداولة بين دول المجلس والدليل الخليجي للرقابة على الأغذية المستوردة وآلية تطبيقها.

الطاقة النظيفة

ويسعى مجلس التعاون إلى اتخاذ خطوات وجهود حثيثة تعزيزاً للعمل الخليجي المشترك في دعم أمن الطاقة، وحفظ إمداداتها وضمان استدامتها، إضافة إلى ضمان حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة بكلفة ميسرة، وتحقيق زيادة كبيرة في مساهمة الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة من منظومة مصادر الطاقة العالمية، إضافة إلى مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة استخدام الطاقة وترشيدها.

وينعكس هذا الاهتمام الكبير من توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم من خلال اعتماد العديد من القرارات الاستراتيجية المتعلقة بهذا القطاع وتعزز دوره بما يكفل استدامته بطرق مثلى ومن أبرزها استراتيجية التنمية الشاملة المطورة (2010 - 2025م) في مجال الطاقة. والاستراتيجية البترولية لمجلس التعاون (2012 - 2030م)، والخطة الاستراتيجية المستقبلية لمنظومة الطاقة الكهربائية لمجلس التعاون من خلال المشروع الاستراتيجي للربط الكهربائي (2020 - 2030م).

وتأتي هذه الاستراتيجيات متكاملة لتسهم في تلبية متطلبات التنمية الوطنية المستدامة في موارد الطاقة وتعظيم الاستفادة الكفء من مصادرها المتنوعة، بما يكفل مساهمة فعالة في دعم الاقتصاد والقدرة التنافسية الوطنية، وتعظيم الاستفادة منها بإعادة توجيهها لمستحقيها من المواطنين والقطاعات الاقتصادية، والحفاظ على البيئة مع تحقيق ريادة وازدهار في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة والحوكمة الرشيدة والمستدامة للموارد. ولفت التقرير إلى أن عدد المواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية في قطاع مصادر الطاقة بلغ 6,436 مواصفة ولائحة قياسية خليجية موحدة حتى مارس 2022 وتصدرت دول التعاون المراكز ال 6 الأولى على مستوى الدول العربية في مؤشر تريلما لسياسات الطاقة في 2021 فيما تصدرت الإمارات وقطر وعمان والبحرين المراكز ال 4 الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر جاهزية انتقال الطاقة إلى أنظمة آمنة ومستدامة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"