عادي

قوّة محمد بن زايد الموجّهة أسهمت في تطوير دولة الإمارات

مفكرون وخبراء سياسيون في مصر:
05:22 صباحا
قراءة 5 دقائق
30

القاهرة: «الخليج»

أشاد سياسيون وخبراء استراتيجيون في مصر، بقرار المجلس الأعلى للاتحاد، انتخاب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيساً لدولة الإمارات، خلفاً للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. مشيرين إلى الدور الكبير للشيخ محمد بن زايد، منذ تعيينه ولياً لعهد إمارة أبوظبي، في نوفمبر 2004، على كل الصُّعُد، نموذجاً حقيقياً يحمل إرث التسامح، ويرسخ للإمارات في مختلف المحافل الدولية، دولة ملهمة للبشرية. ووصفوا الشيخ محمد بن زايد، ب«القوة الموجهة» التي ظلت تقف وراء كثير من المبادرات التي أسهمت في تطوير دولة الإمارات.

أشاد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة المصرية، بانتخاب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، رئيساً للدولة. مشيراً إلى لقاء قديم جمعهما، أثناء زيارته إلى مصر، لمس فيه حبه لمصر وإيمانه بالنهج الذي كان يسير عليه الأب المؤسس للاتحاد، المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وهو ما تجلي في كثير من المواقف التي واصل فيها الشيخ محمد بن زايد، مسيرته الحافلة خصوصاً في تقديم المساعدات الإنسانية لكثير من دول العالم، بهدف الحد من الفقر، ومساعدة البلدان والمجتمعات المحتاجة، فضلاً عن تعزيز السلام والازدهار والاستقرار، وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول النامية.

ولفت فرج إلى علاقة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، المتجذرة مع مصر. مشيراً إلى أنه يعد أحد أبرز خريجي كلية أركان الحرب المصرية، عقب تخرجه في أكاديمية «ساندهيرست» الملكية في بريطانيا عام 1979. وقال فرج إن دولة الإمارات، قدمت باختيار الشيخ محمد بن زايد، رئيساً للبلاد، نموذجاً يحتذى في عملية الانتقال السلس للسلطة. مشيراً إلى أن العلاقات القوية التي تجمع مثلث القوة في المنطقة، الذي يضم مصر والإمارات والسعودية، سوف تزداد قوة بعد انتخاب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، لرئاسة الدولة.

وقالت فيبي فوزي، وكيلة مجلس الشيوخ، إن سياسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، عززت دور دولة الإمارات، انطلاقاً من رؤية عميقة للمنطقة، كونها واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية التي يرتبط أمنها واستقرارها بأمن العالم واستقراره، لتواصل دورها المؤثر في تعميق روابط التعاون، بين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة، وباقي شعوب المنطقة العربية، مواصلة السير على نهج الأب المؤسس للدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في أهمية التضامن مع الأشقاء العرب، ودعم القضايا العربية، وتوطيد جسور الإخاء والتعاون في كل المجالات.

ووصف الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، انتخاب الشيخ محمد بن زايد، والانتقال السلس للسلطة في الإمارات، بأنه يعكس مدى التماسك والوحدة داخل نظام دولة الاتحاد، مشيراً إلى أنه مؤشر قوي على أن الأمور واضحة وشفافة لدى الأطراف جميعها، وأن العلاقات بين الإمارات التي يضمها الاتحاد صحية وسليمة، وهي تلك العلاقات التي أرساها حكيم العرب، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، واختار ابنه الأكبر الراحل الشيخ خليفة ولياً لعهده، الذي اختار الشيخ محمد بن زايد، ولياً للعهد. وبعد رحيل المغفور له الشيخ خليفة، بعدما حقق إنجازات عظيمة ومعروفة، تحمل الملفات الشيخ محمد بن زايد، بمعاونة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقال الفقي: هذا الانتقال السلس للسلطة يؤكد أن الإمارات دولة حديثة، مستقرة ومتطورة وناضجة، في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة، فالعالم مضطرب من حولنا، ويشهد ضغوطاً شديدة، ومع ذلك تقدم دولة الإمارات، نموذجاً خليجياً نعتز به، خصوصاً في مصر، التي تنظر إلى الشيخ محمد بن زايد، صديقاً قريباً جداً، فقد درس فيها جزءاً من دراساته العسكرية العليا، وعلاقته بالرئيس عبد الفتاح السيسي وثيقة للغاية، ووقف معنا هو وبلاده في المواقف الصعبة جميعها، خاصة في بيان 3 يوليو، ويضيف الفقي: أتذكر البرقية التي جاءت من القيادة الإماراتية إلى القاهرة في ذلك الوقت، التي تقول «مبارك يا أم الدنيا»، وهو ما يجعل العلاقات بين الطرفين، تتجاوز كل الحدود، ويحيطها التقدير والاحترام.

ويقول الصحفي عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس،« إن علاقة الحب التي تجمع الشيخ محمد بن زايد بمصر، تغني عن أي حديث، إذ ظل يعدّها دائماً «عمود الخيمة» للأمة العربية».

ويضيف: لن أتحدث بالطبع عن حبه للمصريين، فمن زار الإمارات، يدرك مدى حب هذا الشعب الفياض للشعب المصري، بل إنهم يشبهون الشعب المصري، بالدماء التي تسري في شرايين الأمة العربية، فإذا توقف سريانها ماتت الأمة.

ويضيف: ما زلت أذكر ذلك اللقاء الذي جمعنا بالشيخ محمد بن زايد، عقب انتصار الشعب المصري في 30 يونيو 2013، وظهور المساندة الإماراتية الكبيرة والواسعة لثورة المصريين، وكنا قد شكلنا وفداً شعبياً ضم نخبة من السياسيين والمفكرين المصريين، لمقابلة الشيخ محمد، وتقديم الشكر له لما قام به شخصياً، وما قام به شعب الإمارات، لمصلحة مصر والمصريين، في نضالهم المشروع للتخلص من حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكنا قد ذهبنا نشكره، ففوجئنا بسموّه هو الذي يقدم لنا الشكر واحداً واحداً، ويقول لنا: أنتم لم تدافعوا عن بلادكم فقط، بل دافعتم عن الأمة كلها. مشيراً إلى أن مصر هي «عمود الخيمة» إذا سقطت، لا قدر الله، سقط الوطن العربي كله. وقال علي: نودع عملاقاً من أسرة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد، ونستقبل عملاقاً آخر من الدم نفسه، رئيساً للدولة وهو خير خلف لخير سلف.

وقال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن انتخاب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، لرئاسة الدولة، خلفاً للمغفور الشيخ خليفة بن زايد، يفتح الطريق واسعاً، أمام استكمال دولة الإمارات للنهضة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.

وكتب الأزهري عبر صفحته على «فيسبوك»: أتقدم بخالص التهاني إلى سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بانتخابه رئيساً جديداً للإمارات الشقيقة، بإجماع أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد. داعياً الله، أن يكتب على يده الخير والرخاء والازدهار للإمارات، وشعبها الكريم.

وقدمت الكنيسة الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التهنئة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، بانتخابه رئيساً لدولة الإمارات.

وقالت في بيان لها: نصلي لكي يوفق الله خطاه، لما فيه الخير والسلام والبنيان، لدولة الإمارات وشعبها العظيم، ونثق بأنه سوف يسير على درب البناء والرقي والتقدم، الذي أرساه الأب المؤسس، الراحل الكبير الشيخ زايد، ومستكملاً المسيرة الناجحة التي قادها الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراهما.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/vbxdkuzb