مسيرة الاتحاد مستمرة

04:08 صباحا
قراءة دقيقتين

د. حسن مدن

بعد أن ودعت الإمارات، دولة وشعباً، رئيسها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، مستذكرة السيرة الطيبة للفقيد وما حققه لوطنه من إنجازات، وأمّنه له من استقرار، اجتمع المجلس الأعلى للاتحاد في قصر المشرف بأبوظبي، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور حكام الإمارات السبعة العضوة في الاتحاد، وانتخب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالإجماع، رئيساً للدولة، خلفاً للمغفور له فقيد الوطن الشيخ خليفة، بموجب المادة 51 من دستور الدولة.

أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، أكدّوا  في هذا الاجتماع  حرصهم البالغ على الوفاء لما أرساه الراحل فقيد الوطن من قيم أصيلة، ومبادئ استمدها من المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي رسخت مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتعززت إنجازاتها الوطنية المختلفة.

كما أكدّوا أيضاً ثقتهم التامة بأن شعب دولة الإمارات سيبقى كما أراده زايد والمؤسسون دوماً حارساً أميناً للاتحاد ومكتسباته على جميع المستويات، فيما أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تقديره للثقة الغالية التي أولاه إياها إخوانه أصحاب السموّ الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، راجياً المولى  عز وجل  أن يوفقه ويعينه على حمل مسؤولية هذه الأمانة العظيمة، وأداء حقها في خدمة وطنه وشعب الإمارات الوفي.

يبرهن ذلك على أن مسيرة دولة الاتحاد التي وضع قواعدها الراسخة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، وأول رئيس لها، بالتعاون مع إخوانه حكام الإمارات تستمر وتتوطد بمرور الزمن، مقدمة نموذجاً يُحتذى في بناء الدولة وتطورها، فليس غريباً أن تتوجه الأنظار  حين يجري الحديث عن نجاح دولة في أن تؤسس نفسها مما قبل الدولة إلى دولة حديثة، عصرية، متطورة  إلى الإمارات، التي أعطت القدوة في هذا المجال، فخلال عقود خمسة استطاعت أن تكون عنواناً للنجاح والنهضة والتنمية وتحقيق الحياة الكريمة لأبنائها والمقيمين فيها.

بطبيعة الحال، لم تنطلق الإمارات من الصفر، فتاريخ هذه البقعة من الجغرافيا العربية عرف إرهاصات للنهضة، وطموحات جادة نحو المستقبل جسدّها خير تجسيد أفراد النخبة المتعلمة في مختلف إمارات الدولة. وفي حين أخفقت تجارب الوحدة العربية الأخرى التي عرفناها في القرن الماضي، نجحت التجربة الإماراتية بالتوافق وبالخيار الحر للشركاء في صنعها، وبامتلاك الرؤية السديدة والبصيرة البعيدة لمستقبل هذه الدولة وخطوات بنائها بعزيمة وإصرار.

[email protected]

عن الكاتب

كاتب من البحرين من مواليد 1956 عمل في دائرة الثقافية بالشارقة، وهيئة البحرين للثقافة والتراث الوطني. وشغل منصب مدير تحرير عدد من الدوريات الثقافية بينها "الرافد" و"البحرين الثقافية". وأصدر عدة مؤلفات منها: "ترميم الذاكرة" و"خارج السرب" و"الكتابة بحبر أسود".

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ympn8awy