الإمارات.. عهد جديد

00:19 صباحا
قراءة دقيقتين

يونس السيد

دخلت الإمارات مرحلة جديدة في تاريخها مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئاسة الدولة، خلفاً لفقيد الوطن، المغفور له بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد، ليكون ثالث رئيس لدولة الإمارات الفتية، وخير خلف لخير سلف.

 اللافت هنا، هو هذا الانتقال السلس للسلطة الذي تميزت به الإمارات، منذ مرحلة التأسيس التي أرسى دعائمها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عام 1971، ثم سار على نهجه المغفور له بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، منذ توليه مقاليد الحكم عام 2004، وصولاً إلى انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيساً للدولة، والذي يعكس المستوى الرفيع لآليات الحكم ونظامه الدستوري واستقرار الدولة ومؤسساتها، وهو ما يفسر بحق نجاح أهم تجربة وحدوية عربية في التاريخ الحديث، وآفاق تطورها وازدهارها، ما جعل منها دولة محورية في المنطقة، وأكسبها مكانة متقدمة ومرموقة في الساحة الدولية. 

 الثابت هنا أيضاً هو استمرارية النهج والقدرة على التطوير ووضع أسس النمو المستدام ومواصلة البناء في شتى المجالات، لكي تنتقل البلاد إلى مراحل نوعية متقدمة وتصبح نموذجاً في المنطقة وعلى امتداد العالم. ومنذ سنوات طويلة، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، صاحب الرؤية الاستراتيجية ومؤسس المئوية التنموية، يعمل دون كلل، على بناء مستقبل آمن ومزدهر لأبناء شعبه عبر توسيع وتطوير وترسيخ دعائم الدولة في مختلف الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية والثقافية والتربوية والتعليمية، إلى جانب تطوير وتحصين القوات المسلحة لتصبح قوة إقليمية يعتد بها، قادرة على ضمان أمن البلاد وحمايتها، مرسخاً بذلك مكانة الدولة بين الأمم والشعوب، بما عرف عن حنكته كقائد عالمي بنى علاقات استراتيجية مع دول العالم وقادته في الشرق والغرب.

 استمرارية النهج ومواصلة البناء عبر رؤية استراتيجية شاملة والانتقال بالبلاد إلى طليعة الدول الحضارية المتقدمة، أحد عناوين المرحلة التاريخية الجديدة التي تشهدها الإمارات، مع تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئاسة الدولة، لعل مقدماتها، من بين عناوين أخرى، تتمثل في ملامح رؤيته الاقتصادية، عبر الإسراع بتنفيذ خطة الخمسين الاقتصادية وتطويرها بما يتواكب ومتغيرات الاقتصاد العالمي ويحقق التكامل الوطني في كافة المجالات الاقتصادية. وهي خطة تتبنى الاقتصاد التكاملي، وريادة الأعمال، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر ومضاعفة الصادرات واستقطاب واستبقاء المواهب والكفاءات، استناداً إلى قطاعات اقتصادية رائدة وبيئة تشريعية متطورة تحمي وتحفز الاستثمار. وهي مرحلة تبشر بتسارع تنموي كبير لترسيخ ريادة دولة الإمارات العالمية، في ظل مواصلة نهج التسامح والسلام والمشاركة الإيجابية في تحقيق الاستقرار والأمن العالمي.

 بهذا المعنى، تمضي الإمارات نحو حقبة تاريخية جديدة، واعدة ومبشرة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الذي قال عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لحظة إعلان انتخابه رئيساً للدولة: «الشيخ محمد بن زايد هو ظل زايد وامتداده فينا ومؤسس مئوية دولتنا وحامي حمى اتحادنا».

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"