عادي

محمد بن زايد.. قائد ردع الإرهاب ونبذ التطرف والكراهية

أبرز صانعي سياسات المنطقة القائمة على التسامح والتعايش
18:58 مساء
قراءة 6 دقائق
1

إعداد – راشد النعيمي
قاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جهوداً مخلصة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنف والأعمال الإجرامية التي ترتكبها قوى الشر، مؤكداً أنها تتطلب تضافر الجهود الدولية الفاعلة لوضع حد لجرائم الإرهاب وأخطاره التي تمسّ السلم والاستقرار الدوليين 
وينظر العالم اليوم إلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، كأبرز صانعي سياسات المنطقة التي تقوم على التسامح والتعايش، ومحاربة الإرهاب والكراهية، والعلاقات الحكيمة والمتوازنة، حيث أكد سموه في محافل عدة، أن الإرهاب يـمثل أكبر تهديد للسلام والتنمية في العالم، وأن الإمارات، من منطلق نهجها في دعم التسامح والتعايش، ترفض استغلال الشعارات الدينية لبث خطابات الكراهية التي تُسيء إلى العلاقات بين الشعوب، وأن هذه الممارسات تتنافى مع تعاليم ومبادئ الأديان السماوية كافة.
كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، إلى أن خطاب الكراهية يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة، رافضاً بشكل قاطع أي تبرير للإجرام والعنف والإرهاب، وأن مواجهة الإرهاب تكمن في اجتثاث جذوره الفكرية المنحرفة وكشف زيف خطاب التنظيمات الإرهابية واستغلالها الدين الإسلامي السمح للتغرير بالشباب في المنطقة العربية والعالم.

1

وفي تشخيص دقيق قال سموه: إن محاربة التطرف والإرهاب إعلامياً وفكرياً، لا تقل أهمية عن محاربته أمنياً وعسكرياً، بل قد تكون أكثر أهمية لما للإعلام من تأثير مباشر في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك وقبول الآخر وترسيخ الإيجابية في المجتمعات. مؤكداً أهمية العمل ضمن استراتيجيات استباقية قائمة على شرح مفاهيم ومضامين الخطاب الإسلامي المعتدل والمنفتح على الآخر والخطاب الداعي إلى السلام والتسامح وبث روح الأمل والخير في المجتمعات، وفضح التنظيمات والجهات التي شوّهت المعاني والقيم النبيلة التي يحملها الدين الإسلامي الحنيف.
ودعا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وزراء الإعلام إلى تطوير الاستراتيجيات والخطط الإعلامية بما يضمن الوصول الأفضل إلى الرأي العام بفئاته كافة، ويقطع الطريق على أصحاب الأفكار المتطرفة عبر تفعيل جميع الأدوات الإعلامية، خاصة أدوات الإعلام الجديد التي باتت الوسيلة الأفضل لمخاطبة الجمهور، وتحديداً فئة الشباب التي تستهدفها التنظيمات الإرهابية.
رفض قاطع
وتدين الإمارات الإرهاب وترفضه بشكل قاطع وتتخذ منه موقفاً حاسماً، فهي تحاربه بلا هوادة، وقد قدمت، وما زالت تقدم التضحيات في سبيل تخليص العالم من شروره؛ وهي أيضاً ما فتئت تدعو إلى مواقف دولية أكثر حزماً، وإلى ضرورة تبنّي استراتيجية شاملة للقضاء على هذه الظاهرة من جذورها، كما دعت إلى أهمية تجفيف منابع تمويل الإرهابيين، أياً كان مصدرها، ما يتطلب اتخاذ إجراءات وتدابير مشتركة تهدف إلى كشف ومحاسبة الدول التي تمول الجماعات الإرهابية، وتنتهك التزاماتها تجاه هذه الاستراتيجية وتقوّض الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب.
وتواصل دولة الإمارات جهودها الدؤوبة في مكافحة الإرهاب، وقد اتخذت الدولة على المستوى الوطني استراتيجية واضحة تقوم على محاربة الظاهرة بشكل شامل من مختلف الزوايا، بهدف التخلص منها؛ كما تنخرط الدولة في كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل؛ وقد أظهرت بالفعل التزاماً قوياً مع المجتمع الدولي في هذا المجال؛ ولذلك لا عجب إذا رأينا أن هناك اهتماماً بموقف الإمارات، وتقديراً لدورها في مكافحة التطرف بكل أشكاله، ومحاربة الإرهاب أياً تكن طبيعته، أو مبرراته.

1

وأشاد عدد من ممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجهود دولة الإمارات ودورها الفاعل في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وسياستها الرامية إلى نشر السلام ومبادئ التسامح والاعتدال وتقبّل الآخر، وبدورها المؤثر تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وأكدوا أنها من أكثر دول العالم التي لها مواقف ثابتة في مكافحة الإرهاب، وتستند إلى مجتمع متسامح ومتعايش.
وأشاروا إلى أن دولة الإمارات خير مثال على الممارسات الجيدة التي يمكن أن تتشارك فيها الدول الأخرى، كما أن الإمارات شريك أساسي في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتضطلع بدور حيوي في محاربة «داعش» و«القاعدة»، ومختلف تنظيمات الإرهاب في دول عدة، وتلعب دوراً مؤثراً في المنطقة، وتسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار في مختلف دول العالم، مؤكدين أن دولة الإمارات من الدول القيادية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وإمكانية الاستفادة من خبراتها في هذا المجال، لأن لها تجربة فريدة، ويمكن لدول العالم الاستفادة منها.
وشاركت بفاعلية في العديد من التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الجماعات الإرهابية، ومنها التحالف الدولي لمحاربة «داعش» والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وانضمت إلى أكثر من 15 اتفاقية إقليمية ودولية معنية بمكافحة الإرهاب، كما حرصت الحكومة على وضع إطار عمل قانوني شامل يكفل تحديث قوانين مكافحة الارهاب وتجريم تمويله بشكل مستمر في جهد يستهدف قطع التمويل عن الجماعات الإرهابية واتخاذ الإجراءات والتدابير المشتركة الكفيلة بالكشف عن الدول الداعمة والمموّلة للإرهاب ومحاسبتها.
كما بذلت الدولة مع العديد من الشركاء الإقليميين والدوليين جهوداً للتصدي للمموّل والمروِّج والمبرِّر للإرهاب بهدف تجفيف منابع التمويل تلك، ودعت الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الصادرة ذات الصلة.
وتؤمن الإمارات بنهج الوقاية والمستند إلى قيم التسامح وترسيخ قيم الرحمة والتعددية بين الشعوب وتعزيز التفاهم بين الأديان وبين الثقافات من أجل تحصين الشعوب من عوامل التطرف والإرهاب، كما استضافت الدولة مؤتمراً دولياً لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي صدر عنه «إعلان أبوظبي لتجريم الإرهاب الإلكتروني» والمتضمن عدداً من التوصيات الهادفة للتصدي لهذه الظاهرة عالمياً.
تحالفات استراتيجية
ودعت دولة الإمارات في الأمم المتحدة إلى إنشاء تحالفات استراتيجية دولية تهدف إلى تعزيز مكافحة الخطاب الإرهابي حول العالم، وحذرت من التحديات الدولية المعقدة والخطيرة التي تشكلها ظاهرة الإرهاب العابرة للحدود والتي لا تنحصر أثارها على دول معينة فحسب، بل تمتد تهديداتها إلى العديد من الدول والقارات حول العالم، وتتمحور قناعة دولة الإمارات في أن التصدي للإرهاب بأشكاله كافة، يتطلب وضع استراتيجيات شاملة ومتعددة الأطراف ترتكز في جوهرها على الوقاية ومنع التطرف، حيث أعلنت عن التزامها منذ تأسيسها بنهج لا يقوم على مكافحة الإرهاب والتصدي له فحسب، وإنما يمتد لمواجهة الإيديولوجيات المتطرفة التي تغذي العنف والكراهية وتحرض على القتل والدمار.
وشددت الإمارات على أهمية الحد من الراديكالية عبر مكافحة الخطاب المتطرف ورسائله، ولا سيما في وقت أظهرت فيه المجموعات الإرهابية تطوراً في آليات الخطابة لديها، مستغلة بذلك الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائلها وجذب الأفراد، بمن فيهم الشباب نحو التطرف، علماً بأنها لا تركز في جهود مكافحتها لهذه الأعمال على تحصين الشباب من الخطاب الإرهابي فقط، بل تحرص أيضاً على أن يكونوا في مقدمة الجهود الرامية لمنع التطرف.
وتلعب الإمارات دوراً كبيراً لمواجهة والتصدي لكل أشكال الإرهاب والتطرف في الداخل والخارج، فمن المعروف دورها المؤثر داخل التحالف الدولي لمحاربة «داعش» وكذلك التحالف العربي، فضلاً عن استضافتها للمنتديات العالمية لمكافحة الإرهاب والتطرف ودعمها للخطاب الديني المعتدل، وتقديمها دروساً للآخرين في مكافحة الإرهاب والتطرف من خلال التعايش السلمي لمختلف الأعراق والأجناس على أراضيها.
وسائل التواصل
ويعمل مركز صواب الإماراتي - الأمريكي - منذ تأسيسه في عام 2015 - على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت من أجل تصحيح الأفكار الخاطئة ووضعها في منظورها الصحيح، وإتاحة مجال أرحب لإسماع الأصوات المعتدلة التي غالبا ما تضيع وسط ضجيج الأفكار المغلوطة التي يروجها أصحاب الفكر المتطرف وإيجاد خطاب إيجابي بديل مناهض للجماعات الإرهابية للكشف عن زيف ادعاءاتهم الكاذبة.. كما يسعى المركز إلى إيصال أصوات الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم ممن يرفضون الممارسات الإرهابية، ويقفون ضد الأفكار المنحرفة التي يروجها أتباع الضلال.
ويتطلع المركز إلى إيصال أصوات الملايين من المسلمين وغير المسلمين في جميع أنحاء العالم، ممن يرفضون ويقفون ضد الممارسات الإرهابية والأفكار الكاذبة والمضللة التي يروجها أفراد التنظيم، وسيعمل «مركز صواب» على تسخير وسائل الاتصال والإعلام الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة، ووضعها في منظورها الصحيح، وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة التي غالبا ما تضيع وسط ضجيج الأفكار المغلوطة التي يروّجها أصحاب الفكر المتطرف.
ويهدف مركز «هداية» إلى أن يكون المؤسسة الدولية الأولى للتدريب والحوار والتعاون والبحوث في مجال مكافحة التطرف العنيف بكل مظاهره وأشكاله، ولدعم الجهود الدولية الساعية لمنع الإرهاب ومكافحته. كما يعمل على الحد من أعداد الداعمين للمجموعات الإرهابية عبر اتباع سبل غير قسرية.
وتعكس هذه المبادرات التزام دولة الإمارات الراسخ تجاه تطبيق ونشر قيم الاعتدال والتسامح المتجذرة في الدين الإسلامي، بعيداً عن الدعاية المتشددة التي تروّج لها التنظيمات المتطرفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"