عادي

الرسملة القوية للبنوك الخليجية تدعم مرونتها تجاه المخاطر الإلكترونية

17:02 مساء
قراءة دقيقتين
جائحة كورونا

دبي: «الخليج»

تمثل المخاطر الإلكترونية تهديداً متزايداً لعمليات المؤسسات المالية وأوضاعها الائتمانية، والتي لم تصل إلى هذا المستوى منذ أن أدت جائحة كورونا إلى تسريع التحول إلى الخدمات المصرفية عبر الإنترنت. ومع ذلك، لم تشهد البنوك الخليجية أي انقطاعات كبيرة في عملياتها. على سبيل المثال، استمرت قروض الرهن العقاري في السعودية بالتوسع بمعدلات مكونة من رقمين على الرغم من التحول الرقمي. أرست البنوك الخليجية أسس النجاح على مدى عدة سنوات من خلال الاستثمار في البنية التحتية والأنظمة، بما في ذلك المعدات والبرمجيات، لتقليل انكشافها على المخاطر الإلكترونية، مع الاستفادة أيضاً من الأطر التنظيمية الداعمة ومتطلبات المخاطر الإلكترونية.
وتعتقد وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن انكشاف البنوك الخليجية على المخاطر الإلكترونية قابل للإدارة، على افتراض مواصلتهم الاستثمار في الأمن الإلكتروني وإدارة المخاطر بشكل استباقي، مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة المتطورة للتهديدات. نلاحظ أن البنوك الخليجية سجلت فقط عدداً محدوداً من الخروقات الرقمية والهجمات الإلكترونية خلال العقد الماضي.
وتشير تقديرات «غايدواير» إلى أن أكبر 19 بنكاً في المنطقة (التي توفرت بيانات عنها) ستعاني انخفاضاً في صافي الدخل بنسبة 7.5% في المتوسط وانخفاضاً في حقوق الملكية بنسبة 0.6% في المتوسط، استناداً إلى البيانات المأخوذة من نهاية عام 2021، في ظل هجمة إلكترونية شديد الخطورة. في الوقت نفسه، بلغ متوسط تكلفة رأس مال المخاطر التشغيلية لدى البنوك 3.6% من إجمالي حقوق الملكية. ويشار إلى أن البنوك الخليجية يبدو أن لديها رأس مال كافياً للمخاطر التشغيلية لتغطية الخسائر المتعلقة بالمخاطر الإلكترونية. ويلاحظ أن بيانات «غايدواير» لا تشتمل على التأثير المحتمل لهجمة إلكترونية في وضع أعمال البنك، أو في احتمال الخسارة المحتملة للإيرادات بسبب الإضرار بالسمعة، أو الفدية الإلكترونية. تلك العوامل تعتبر جزءاً من تحليل التصنيف الائتماني لدى«إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية».
وعلى مدى العقد الماضي، سجلت البنوك الخليجية عدداً محدوداً من الهجمات الإلكترونية التي أدت إلى إلحاق الضرر بالسمعة أو خسائر مالية. إضافة إلى ذلك، بلغ إجمالي رسوم رأس مال المخاطر التشغيلية، والتي تعد جزءاً من متطلبات رأس المال المحلي، 3.4% من إجمالي حقوق الملكية في نهاية عام 2021 (بافتراض أن الحد الأدنى لنسبة متطلبات رأس المال هي 8%). سجلت البنوك الموجودة في أكثر من دولة، وتلك التي تقدم خدمات مصرفية للأفراد على نطاق واسع، أعلى تكلفة ضمن البنوك الخليجية. بالنظر إلى أن المخاطر الإلكترونية هي أحد العناصر التي تم تصميم رأس مال المخاطر التشغيلية لتغطيتها، فإن التخصيص يشير إلى أن البنوك الخليجية تعتبر أن انكشافها على المخاطر الإلكترونية منخفض.
 وأنشأ مصرف الإمارات المركزي، في أواخر عام 2021، مركزاً لعمليات الشبكات والأمن الإلكتروني لتوفير حماية أفضل للنظام المالي المحلي من الهجمات الإلكترونية. وقام أيضاً بتحديد وتحسين الركائز الأساسية للمرونة الإلكترونية الفعالة للنظام المصرفي وبنيته التحتية. علاوة على ذلك، نشر مصرف قطر المركزي تعميماً في عام 2018 يحدد المتطلبات التنظيمية التي يجب على البنوك الالتزام بها لإدارة المخاطر الإلكترونية بشكل فعال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"