الشيخ خليفة.. وداعاً

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

عند الحديث عن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، يجب أن تستحضر جوانب عدة، وتكون ملماً بمواضيع عدة، كل واحد منها على درجة عالية من الأهمية والحيوية؛ أولها مدرسة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، والذي هو نتاجها، فقد تتلمذ وتعلم على يد والده، من هنا ندرك البعد الحقيقي لسيرته العطرة، وأيضاً اتساع خصاله الحميدة وما تمتع به، رحمه الله، من مبادئ وقيم، جعلت منه مثالاً للقائد المحب لشعبه، ساهراً على راحتهم، وكل ما من شأنه رفعتهم وسعادتهم.

في ظل رئاسته، تم بناء المستشفيات؛ بل المدن الطبية، على أحدث طراز، وانتشرت العيادات، وتوافد الشباب والفتيات على دراسة الطب وكل ما يتعلق بالصحة، وتنامى هذا القطاع، الذي أخذ أحدث ما وصل إليه العالم من تطور في هذا المجال، ويمكن اليوم رؤية المدن الطبية والمستشفيات المركزية والبحثية والتعليمية ومراكز الرعاية الأولية منتشرة ومتواجدة على ثرى بلادنا ولله الحمد. 

أولى، رحمه الله، الرعاية الاجتماعية الاهتمام الكبير أيضاً، فقدم الدعم اللامحدود للأسرة المتعثرة أو تلك التي واجهت صعوبات حياتية، فخصص لها المعونات والمساعدات. كما أنه، رحمه الله، أرسى دعائم الاتحاد الإماراتي، فتم إنشاء الطرق ومؤسسات الدولة والهيئات المختلفة، وفتح مجالات وظيفية للفتيات والأبناء، ليشقوا طريقهم نحو مستقبل العمل والوظيفة، وتم إنشاء المؤسسات التي ترعى المواطنين، وتقدم مبادرات تستهدف نجاحهم؛ بل إن مشاريع التنمية الاجتماعية شملت المقيمين في الدولة، في لفتة تعكس الإنسانية البالغة التي تمتع بها، رحمه الله، وتوضح نهجه في الحياة وحبه لمساعدة الناس، وتخفيف أعباء الحياة عنهم. 

هذا اليوم الذي نذكر فيه شمائل وخصال هذا القائد، ونرثيه، هو يوم حزين، لأن الشيخ خليفة، رحمه الله، كان نهراً لا ينضب من الكرم والجود، فقد عرف برحمته للناس، وابتسامته التي لا تفارقه، وقد قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في مقالة سابقة له بعنوان «شكراً خليفة»: «خليفة بن زايد هو قائد عالمي متفرد ومختلف وناجح ومحبوب من شعبه... يعمل بهدوء... وينجز من دون ضجيج... ويتابع عن قرب... ويتفانى بكل إخلاص... ما يميز خليفة بن زايد، أنه يرتكز على قيم عظيمة في عمله، قيم المحبة لشعبه... والرحمة لمجتمعه... والعطف على جميع أبناء وطنه». 

رحم الله الشيخ خليفة، وأسكنه فسيح جناته، وأعان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على إكمال المسيرة والوصول بالإمارات إلى مراتب أعلى.

 [email protected]

 www.shaimaalmarzooqi.com

عن الكاتب

كاتبة وناقدة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"