عادي

بايدن يزور بافالو بعد تعرضها لهجوم دموي

دعا الأمريكيين إلى غلق ملاذات الكراهية والعداء العنصري
21:10 مساء
قراءة دقيقتين
1
1

وصف الرئيس جو بايدن إطلاق النار على جمع من الأمريكيين السود أودى بحياة 10 منهم في بافالو بنيويورك بأنه «إرهاب داخلي». وقال: «ما حدث هنا هو إرهاب صريح ومباشر. إرهاب داخلي». كذلك وصف نظرية تفوق العرق الأبيض بأنها «سم». وقال بايدن، إن «تفوق العرق الأبيض سُمّ يسري في عروق نظامنا السياسي، وقد سُمح له بأن يتفاقم أمام أعيننا»، مندداً «بأولئك الذين ينشرون الكذب من أجل السلطة والمكاسب السياسية والربح».

جاء ذلك بعيد وصوله أمس الثلاثاء، إلى موقع المذبحة العنصرية في مدينة بافلو، والتي أودت بحياة عشرة أشخاص سود، خلال «إطلاق نار جماعي مروّع وعبثيّ». ووضع جو بايدن وزوجته جيل باقة من الزهور البيضاء في الموقع الذي قضى فيه الضحايا، في واحدة من أسوأ المذابح العنصرية في التاريخ الأمريكي الحديث.

 والتقى بايدن أسر الضحايا وأعضاء فرق الإسعاف والمسؤولين المحليين، خلال زيارته التي تستغرق بضع ساعات للمدينة الواقعة أقصى شمال ولاية نيويورك، قبل الجولة المقررة الخميس إلى كوريا الجنوبية واليابان. وقالت الناطقة باسمه كارين جان-بيار، إن الرئيس «يريد مشاطرة العائلات الحداد» و«تقديم العزاء». ووصف بايدن في خطابه بالمناسبة المذبحة بأنها «إرهاب مدفوع بعقيدة حقد وانحراف، عقيدة تمزق روح بلادنا». ودعا الأمريكيين إلى «عدم ترك أي ملاذ للكراهية، ورفض أكاذيب العداء العنصري التي تؤدي إلى التطرف، وتقسمنا وتقود إلى عمل العنف العنصري الذي شهدناه».

 والأحد ندّد الرئيس الأمريكي في واشنطن بالجريمة، قائلاً: «علينا العمل معاً لمكافحة الكراهية التي تبقى وصمة على جبين أمريكا». وتعاني الولايات المتحدة التي تعد 330 مليون نسمة من الحقد العنصري ومن آفة الأسلحة النارية. كما تعاني من انقسامات ثقافية تؤدي إلى تحويل أي اجتماع لأهالي طلبة إلى ميدان معركة عقائدية، كما يحصل بالنسبة لموضوع الإجهاض الذي أعيد فتحه للتو.

ويريد جو بايدن، رغم علمه بأن حزبه لا يملك أغلبية كافية، دعوة الكونجرس إلى «التحرك لكي لا تتنقل الأسلحة الحربية في شوارعنا»، ولكي «لا تصل الأسلحة النارية إلى أيدي مجرمين أو أشخاص يعانون من أمراض عقلية خطِرة». ويدعو زعيم الحزب الديمقراطي منذ فترة طويلة إلى حظر الأسلحة الهجومية، مثل تلك التي استخدمت في هجوم الأحد. هذا ما قامت به على سبيل المثال نيوزيلندا بعد المجزرة العنصرية التي استهدفت مسجدين في كرايستشيرش في 2019، والتي استوحى منها مطلق النار في بافالو بايتون جندرون (18 عاماً) فعلته. يريد جو بايدن أيضاً أن يجعل عمليات التحقق من الملفات القضائية والنفسية للأشخاص الذين يشترون أسلحة نارية، إلزامية. لكن كل محاولاته تعثرت بمعارضة جمهوريين متمسكين بالحق الدستوري في حمل أسلحة وبسبب النفوذ القوي للرابطة الوطنية للأسلحة النارية «إن آر إيه». (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"